منتدى الأزهريين

منتدى الأزهريين (http://www.azahera.net/index.php)
-   التاريخ والتراجم (http://www.azahera.net/forumdisplay.php?f=8)
-   -   ترجمة الطرطوشي واستجابةدعوته وحسن بلائه في الإسلام وأنه خرج نحوا من مائتي فقيه مفت (http://www.azahera.net/showthread.php?t=12442)

مصطفى أمين 28-09-2017 11:51 PM

ترجمة الطرطوشي واستجابةدعوته وحسن بلائه في الإسلام وأنه خرج نحوا من مائتي فقيه مفت
 
ترجمة الإمام الطرطوشي واستجابة دعوته وحسن بلائه في الإسلام وبيان أنه خرج معه للنزهة ثلاثمائة وستون رجلا لكثرة الآخذين عنه المحبين في صحبته ، وخدمته كما في الإمام ابن فرحون وبيان أنه خرج نحوا من مائتي فقيه مفت :




قال الإمام القاضي ابن فرحون المالكي في ترجمته في الديباج :

كان إماما عالما زاهدا ورعا دينا متواضعا متقشفا متقللا من الدنيا راضيا باليسير منها.
وتقدم في الفقه مذهبا وخلافا وكان بعض الجلة من الصالحين يقول : الذي عند أبي بكر من العلم هو الذي عند الناس ، والذي عنده مما ليس مثله عند غيره دينه .
وكانت له -ر حمه الله - نفس أبية قيل : إنه كان ببيت المقدس يطبخ في شقفة وكان مجانبا للسلطان معرضا عنه وعن أصحابه شديدا عليهم ، مع مبالغتهم في بره ، وامتحن في دولة العبيديين بالإخراج من الإسكندرية ، والتزم الفسطاط ، ومنع الناس من الأخذ عنه. ثم شرح، وألف تآليف حسانا منها : تعليقة في مسائل الخلاف ، وفي أصول الفقه ، وكتاب في البدع والمحدثات ، وفي بر الوالدين ، وغير ذلك .
وممن أخذعنه بالإجازة القاضي أبوالفضل عياض كتب إليه يجيزه بجميع رواياته ومصنفاته .
وحكي أنه تزوج بالإسكندرية امرأة موسرة حسنت حاله بها ، ووهبت له دارا لها سرية ، وصير موضع سكناه معها علوها ، وأباح قاعتها وسفلها للطلبة ، فجعلها مدرسة ، ولازم التدريس . وتفقه عنده جماعة من الإسكندريين .
ومن {الوفيات} : أن الشيخ أبابكر لما طلب إلى مصر أنزله الأفضل وزير العبيدي في مسجد بالقرب من الرصد ، وكان الشيخ يكرهه ، فلما طال مقامه به ضجر ، وقال لخادمه : إلى متى نصبر ؟ اجمع لي المباح من الأرض فجمع له فأكله ثلاثة أيام فلما كان عند صلاة المغرب قال لخادمه : رميته الساعة ، فلما كان من الغد ركب الأفضل ، فقتل ، وولي بعده المأمون البطائحي ، فأكرم الشيخ إكراما كثيرا وصنف له كتاب سراج الملوك ، وهو حسن في بابه .
قلت : ومن مشيخته أبوعبد الله محمد بن عبد الرحمن بن علي التجيبي بن ظافر بن عطية بن مولاهم بن فائد اللخمي الإسكندراني أحد شيوخ أبي عبد الله التجيبي ، كان تلميذا للإمام أبي بكر الطرطوشي ، وخديما له ، متصرفا له في حوائجه ، ملازما خدمة داره ، وذكر أن الطرطوشي كان صاحب نزهة مع طلبته ، في أكثر الأوقات يخرج معهم إلى البستان فيقيمون الأيام المتوالية في فرجة ، ومذاكرة ، ومداعبة مما لايقدح في حق الطلبة ، بل يدل على فضلهم ، وسلامة صدورهم .
قال : وخرجنا معه في بعض النزه ، فكنا ثلاثمائة وستين رجلا ، لكثرة الآخذ ين عنه ، المحبين في صحبته ، وخدمته .
وهذا من جملة مارفعه عنه القاضي ابن حديد إلى العبيدي ، ووشى به إليه في أمور غيرها .
وكان الطرطوشي يذكر بني حديد ذكرا قبيحا ، لما كانوا عليه من أخذ المكوسات ، والمعونة على المظالم .
وكان يفتي بتحريم الجبن الذي يأتي به النصارى ، ويفتي بقطع محرمات كثيرة ، فخاطب بذلك بنو حديد ، وذكروه للسلطان ، فأرسل إليه الأفضل وزير خليفة مصر ، وهو من العبيدية فقال له الرسول : يسر حوائجك ، فإنك تمشي يوم كذا . فقال له : وأي حوائج ؟ معي رياشي ، وطعامي في حوصلتي ؟
ثم مشى إلى الأفضل فلما اجتمع به أكرمه ، وصرفه صرفا حسنا ، وجعل له عشرة دنانير في كل شهر يأخذها من جزية اليهود - بعد الرغبة إليه في ذلك .

ثم ذكرالإمام القاضي ابن فرحون عازيا لإمام أيمة المالكية الإمام أبي الطاهر بن عوف أن الإمام الطرطوشي لما نزل بالإسكندرية {وجد البلد عاطلا من العلم ، فأقام بها وبث علما جما ، وكان يقول : إن سألني الله تعالى عن المقام بالإسكندرية - لما كانت عليه أيام الشيعة العبيدية من ترك إقامة الجمعة ، ومن غير ذلك من المناكر التي كانت في أيامهم - أقول له :وجدت قوما ضلالا ، فكنت سبب هدايتهم}

قال أبو الطاهر " وأنشدني أبابكر الطرطوشي لنفسه :

إذا كنت في حاجة مرســـلا**وأنت بإنجازهــا مغرم
فأرسل بأكمــــــــــــه خلابة**به صمم أغطـش أبكم
ودع عنك كل رسول سوى**رسول يقال له الدرهم

اهـ من الديباج


مصطفى أمين 29-09-2017 12:00 AM

وإليكم قبسا ءاخر من شمائل الإمام أبي بكر الطرطوشي نفعنا الله به :


قال الذهبي في سير أعلام النبلاء :

الإمام العلامة ، القدوة الزاهد ، شيخ المالكية أبو بكر محمد بن الوليد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهري الأندلسي الطرطوشي الفقيه ، عالم الإسكندرية ، وطرطوشة : هي آخر حد المسلمين من شمالي الأندلس ، ثم استولى العدو عليها من دهر وكان أبو بكر يعرف في وقته بابن أبي رندقه .

لازم القاضي أبا الوليد الباجي بسرقسطة ، وأخذ عنه مسائل الخلاف ، ثم حج ، ودخل العراق .

وسمع بالبصرة " سنن أبي داود " من أبي علي التستري وسمع ببغداد من قاضيها أبي عبد الله الدامغاني ، ورزق الله التميمي ، وأبي عبد الله الحميدي ، وعدة .

وتفقه أيضا عند أبي بكر الشاشي ، ونزل بيت المقدس مدة ، وتحول إلى الثغر وتخرج به أئمة .

قال ابن بشكوال : كان إماما عالما ، زاهدا ورعا ، دينا متواضعا ، متقشفا متقللا من الدنيا ، راضيا باليسير ، أخبرنا عنه القاضي أبو بكر بن العربي ، ووصفه بالعلم ، والفضل ، والزهد ، والإقبال على ما يعنيه ، قال لي : إذا عرض لك أمر دنيا وأمر آخرة ، فبادر بأمر الآخرة ، يحصل لك أمر الدنيا والأخرى .

وقال إبراهيم بن مهدي بن قلينا : كان شيخنا أبو بكر زهده وعبادته أكثر من علمه ، وحكى بعض العلماء أن أبا بكر الطرطوشي أنجب عليه نحو من مائتي فقيه مفتي ، وكان يأتي إلى الفقهاء وهم نيام ، فيضع في أفواههم الدنانير ، فيهبون ، فيرونها في أفواههم .

قال القاضي شمس الدين ابن خلكان : دخل الطرطوشي على الأفضل ابن أمير الجيوش بمصر ، فبسط تحته مئزره - وكان إلى جانب الأفضل نصراني - فوعظ الأفضل حتى أبكاه ثم أنشده :

يا ذا الذي طاعته قربــة **وحقه مفترض واجب
إن الذي شرفت من أجله **يزعـــم هذا أنه كاذب

وأشار إلى ذلك النصراني ، فأقام الأفضل النصراني من موضعه .

وقد صنف أبو بكر كتاب " سراج الملوك " للمأمون بن البطائحي الذي وزر بمصر بعد الأفضل ، وله مؤلف في طريقة الخلاف ، وكان المأمون قد نوه باسمه ، وبالغ في إكرامه .

قيل : كان مولده في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة .

ودخل بغداد في حياة أبي نصر الزينبي ، وأظنه سمع منه ، وقال : رأيت بها آية في سنة ثمان وسبعين بعد العصر ، فسمعنا دويا عظيما ، وأقبل ظلام ، فإذا ريح لم أر مثلها ، سوداء ثخينة ، يبين لك جسمها ، فاسود النهار ، وذهبت آثاره ، وذهب أثر الشمس ، وبقينا كأننا في أشد ظلمة ، لا يبصر أحد يده ، وماج الناس ، ولم نشك أنها القيامة ، أو خسف ، أو عذاب قد نزل ، وبقي الأمر كذلك قدر ما ينضج الخبز ، ورجع السواد حمرة كلهب النار ، أو جمرا يتوقد ، فلم نشك حينئذ أنها نار أرسلها الله على العباد ، وأيسنا من النجاة ، ثم مكثت أقل من مكث الظلام ، وتجلت بحمد الله عن سلامة ، ونهب الناس بعضهم بعضا في الأسواق ، وخطفوا العمائم والمتاع ، ثم طلعت الشمس ، وبقيت ساعة إلى الغروب .

قلت : حدث عنه أبو طاهر السلفي ، والفقيه سلار بن المقدم ، وجوهر بن لؤلؤ المقرئ ، والفقيه صالح ابن بنت معافى المالكي ، وعبد الله بن عطاف الأزدي ، ويوسف بن محمد القروي الفرضي ، وعلي بن مهدي بن قلينا ، وأبو طالب أحمد المسلم اللخمي ، وظافر بن عطية ، وأبو الطاهر إسماعيل بن عوف ، وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني ، وعبد المجيد بن دليل ، وآخرون .

وبالإجازة أبو طاهر الخشوعي وغيره ، وله مؤلف في تحريم الغناء ، وكتاب في الزهد ، وتعليقة في الخلاف ، ومؤلف في البدع والحوادث ، وبر الوالدين ، والرد على اليهود ، والعمد في الأصول ، وأشياء -إلى أن قال -:

قال ابن المفضل : توفي بالإسكندرية في جمادى الأولى سنة عشرين وخمسمائة رحمه الله .



مصطفى أمين 29-09-2017 12:01 AM

وإليكم قبسا ءاخر من شمائل الإمام أبي بكر الطرطوشي نفعنا الله به :


فمن ذلك ماذكره الإمام محيي الشريعة الإمام أبوعبد الله بن الحاج في المدخل ج : 2 ص : 88 : أن الإمام أبابكر الطرطوشي مر على الديار المصرية قاصدا الحج ، : {فلما حج ورجع وجد الديار المصرية شاغرة من العلم ولايتكلم أحد في مسألة جهارا ، ولايقدر أن يمسك في يده كتابا لغلبة الأمر من السلطنة على ترك ذلك لبدعة كانت فيهم تدينوا بها ، فلما رأى الإمام الطرطوشي رحمه الله هذا الحال ودع رفيقه من الإسكندرية وأرسل السلام إلى ولده بالمغرب وقال : هذه بلاد لايحل لي أن أخرج منها لما غلب فيها من الجهل ، فجعل رحمه الله يقعد على دكان بياع فيعلمه مايحتاج إليه في عقيدته وفرائض وضوئه وسننه وفضائله ، وكذلك تيممه وغسله وصلاته ، ثم ينظر لماعنده من السلع فيعلمه مافيها من الأحكام التي تلزمه وكيفية تعاطيه بيعها وشراءها ، وكيفية دخول الربا عليه والسلامة منه إن كان مما فيه الربا ، فإذافرغ منه يقول له علم جارك ثم ينتقل إلى دكان ءاخر حتى قام العلم على مناره وزال الجهل في حكاية يطول ذكرها ، وهذا هو المقصود منها ، فكان السبب لانتشار العلم وظهوره في الأسواق . ألاترى أنه لوقعد في بيته حتى يطلب منه التعليم لم ينتفع به أحد ممن في الأسواق ولاغيرها ، وإنما حصل ذلك الخير العظيم ببركة التواضع وامتثال السنة وسلوك طريق السلف في دخول الأسواق ومراجعة العوام فيما يحاولونه مما لاينبغي } . اهــ من الجزء 2 من المدخل للإمام أبي عبد الله ابن الحاج نفعنا الله ببركته ص : 88 .

مصطفى أمين 29-09-2017 12:02 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى أمين (المشاركة 75140)



فمن ذلك ماذكره الإمام محيي الشريعة الإمام أبوعبد الله بن الحاج في المدخل ج : 2 ص : 88 : أن الإمام أبابكر الطرطوشي مر على الديار المصرية قاصدا الحج ، : {فلما حج ورجع وجد الديار المصرية شاغرة من العلم ولايتكلم أحد في مسألة جهارا ، ولايقدر أن يمسك في يده كتابا لغلبة الأمر من السلطنة على ترك ذلك لبدعة كانت فيهم تدينوا بها ،



يشير إلى الدولة العبيدية بمصر :

وقد فصل هذه الحكاية الإمام القاضي ابن فرحون المالكي في الديباج في ترجمة الإمام الطرطوشي فقال :
عازيا لإمام أيمة المالكية الإمام أبي الطاهر بن عوف أن الإمام الطرطوشي لما نزل بالإسكندرية {وجد البلد عاطلا من العلم ، فأقام بها وبث علما جما ، وكان يقول : إن سألني الله تعالى عن المقام بالإسكندرية - لما كانت عليه أيام الشيعة العبيدية من ترك إقامة الجمعة ، ومن غير ذلك من المناكر التي كانت في أيامهم - أقول له :وجدت قوما ضلالا ، فكنت سبب هدايتهم}

مصطفى أمين 29-09-2017 12:03 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى أمين (المشاركة 75138)


قال الذهبي في سير أعلام النبلاء :


قال إبراهيم بن مهدي بن قلينا : كان شيخنا أبو بكر يأتي إلى الفقهاء وهم نيام ، فيضع في أفواههم الدنانير ، فيهبون ، فيرونها في أفواههم .




ما أحوج الفقهاء في هذاالزمان إلى هذا

مصطفى أمين 29-09-2017 12:05 AM

ومن فضائل الإمام الطرطوشي نفعنا الله به أنه تنتهي إليه أسانيد الفقه المالكي شرقا وغربا

فيكفيه فخرا أن الشيخ خليل صاحب المختصر حسنة من حسناته

وأن الإمام ابن الحاجب حسنة من حسناته

وأن الإمام المنوفي حسنة من حسناته


وأن الإمام القرافي حسنة من حسناته


وأن الإمام بهرام حسنة من حسناته


وأن الإمام البساطي حسنة من حسناته

وأن الإمام الحطاب حسنة من حسناته

وأن أيمة المالكية بالجامع الأزهر الذين تنتهي إليهم أسانيد علماء الأمة

كلهم حسنة من حسناته

كالامام ناصر الدين اللقاني

وكالإمام التتائي

والإمام الأجهوري وغير وغير


جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 04:02 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست