عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 06-06-2008, 10:38 PM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي

[المثال الثاني]
وهو تعليق للمدعو (أبي الفداء عماد بن فرة) في تحقيقه على (جزء المؤمل بن إيهاب)، وهذا التحقيق بإشراف (أبي عبدالله محمود بن محمد الحداد).
يقول فيه هذا المدعو معلقا على الحديث السابع الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا مع كل ألف سبعين ألفا، وثلاث حثيات من حثيات ربي".
يقول المحقق [ص58/دار البخاري/ط1]: "وهذا مما يجب أن نثبته لله عز وجل كما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف، أو تشبيه، أو تمثيل، أو تعطيل، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}، هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة، ولكن نجد ابن الأثير في (النهاية) يعلق على هذا الحديث بما أملته عليه جهميته، والعجيب أن ينقل كلامه كل من محقق غريب الحديث لأبي موسى المديني، ومحقق الأمالي للمحاملي، مسلِّمين بكلامه فإلى الله المشتكى..!"انتهى كلامه.

فانظروا إخوتي إلى هذا المحقق الدعي كيف يقول في ابن الأثير، كل ذلك لأنه يريد أن يثبت أن لله حثيات!! وما هذه الحثيات التي يريد إثباتها لله من غير تكييف، أو تشبيه، أو تمثيل، أو تعطيل؟!
يطعن على ابن الأثير لأنه يقول في كتابه النهاية [ص184/بيت الأفكار الدولية] معلقا على هذا الحديث: "هو كناية عن المبالغة في الكثرة، وإلا فلا كف ثم ولا حثي، جل الله عن ذلك وعز" انتهى.
فما الذي يريد أن يثبته المحقق بعد ذلك؟ أظنه واضح
لكن مثل هذا التعليق يخدع كثيرا من الناس البسطاء، أو طلبة العلم المغفلين، أو المثقفين المخدوعين، أو على أقل القليل فإنه يخرج الكتاب والذي هو في مثالنا هذا عبارة عن جزء حديثي إلى كتاب في العقيدة!! يطرح فيه المحقق تشبيهه الذي لو كان المؤلف على قيد الحياة لما ارتضى أن يتم تحقيق كتابه بهذه الطريقة التي تخرجه عن وصفه الحديثي إلى وصف آخر (تشبيهي)!
__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس