إن كنت مقيما بمصر المحروسة فعليك بحلق الفقه المالكي التي تقام بالجامع الأزهر - أعلى الله مناره - وأظنها برواقي المغاربة والأتراك وإن كنت لا أذكر الأيام بالضبط .
لا بد لك من يفيدك ويعلمك فإن هذه الكتب يعسر فهمها في أحيان كثيرة ، وتفهم على غير المراد والمقصود في أحيان أكثر ، هذا دون ذكر أخطاء الطباعة والنسخ التي يصححها لك الشيخ ، فحرف (لا) يسقط من جملة قد يقلب الحكم من الحرمة إلى الحل ، ومتى ما درست على شيخ عارف واتصلت بأئمة المذهب وعرفت معتمده أمكنك عندها ان تبحر وحيدا فيما شئت من كتبه .
ولا شرط لمن أراد اتباع المذهب ودراستها والانتساب إليه سوى اعتقاد عقيدة أهل السنة والجماعة المثبتة والمشروحة في المذهبين الأشعري والماتريدي ، ولا يقبل مخالفتهما في أي مبحث من المباحث سواء كان من مباحث الإلهيات أو السمعيات أو النبوات والصحابة ، فلا يقبل أن تكون مالكيا معتزليا أو وهابيا ، ولا يقبل أن تقول بفناء النار وتزعم المالكية ، ولا يقبل أن تجترأ على أحد من الصحابة أو تفضل غير الشيخين مع تمام المحبة للآل والسبطين .
والمذهب المالكي ينفي عنه الخبث كما مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومدينة صاحبه الإمام مالك بن أنس رضي الله تعالى عنه ببركة وسر صاحبه رضي الله تعالى عنه ، فاحذر الانتساب إليه إن لم تكن على قدم الاستقامة التي أشار إليها شيخنا الأزهري في معتقدك وسريرتك ، وهو أمر مشاهد عبر التاريخ .
والله الموفق .
__________________
يا رسول الله إنا كلنا .. نبتغي العرفان منكم والنظر
فصل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
|