::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > العقيدة والفرق
   

العقيدة والفرق ما يكتب في هذا القسم يجب أن يكون موافقا لعقيدة الجمهور (الأشاعرة والماتريدية).

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-06-2008, 09:14 AM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي الأمانة العلمية والتعليقات الردية في تحقيقات الوهابية على الكتب التراثية

الحمد لله الذي سلم أهل السنة والجماعة من الكذب الصراح، والصلاة والسلام على نبي الكرام المحلى بالصدق حتى في المزاح، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ما غاب نجم ولاح، وبعد..
فقد كثر كذب الوهابية وافتراءاتهم على أئمة الإسلام، حتى صار كذبهم صدقا ومنهجا يتخذونه بينهم في كثير من تحقيقاتهم لكتب التراث، فأحببت معكم أن نجمع في هذا الموضوع تلاعباتهم الدنيئة التي تنم عن ضعف أمانتهم العلمية، وتعليقاتهم الردية التي شوهوا بها كلام أئمة الإسلام حتى يتلاعبوا بأذهان العوام، فيغيروا مقصد المؤلف إلى مقاصدهم، فيصوروا للناس أن الأئمة على منهجم، فإن لم يستطيعوا ذلك وضاقت بهم السبل بادروا إلى الطعن في مؤلف الكتاب في هوامش هشة! بل قد يصلون إلى أكثر من ذلك من حرق النسخة الأصلية أو تقطيع المواضع التي يرونها عبئا على منهجهم السقيم! كل ذلك باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر! والله المستعان.
فلنضرب الأمثلة إخوتي ولنجمع ما عندنا حتى يعرف الناس حقيقة هؤلاء القوم، وحقيقة انتسابهم إلى علماء الأمة وأخلاق السلف! والسلف منهم براء.

[المثال الأول]
بنظرة سريعة على الغلاف تجد هذه المعلومات:
اسم الكتاب: (كتاب العرش وما روي فيه)
المؤلف: (للحافظ محمد بن عثمان ابن أبي شيبة العبسي المتوفى سنة 297هـ)
التحقيق: (حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه محمد بن حمد الحمود)
دار الطبع: (مكتبة المعلا-الكويت)

فما إن تقرأ هذه المعلومات الموجودة على الغلاف حتى تظن أنك أمام كتاب في العقيدة لمؤلف سلفي، فيطمئن قلبك لما فيه، فتنهل من علمه الجم!
لكني أستوقفك، لا لكي تتعب نفسك بالبحث في الرد على ما في الكتاب، أو البحث عن صحة إسناده، لأن المحقق البارع الذكي قد كفاك مؤنة البحث وتعبه، ووفر عليك الوقت، فما عليك إلا أن تقرأ مقدمة تحقيقه لهذا الكتاب لتجد شنيع ما فعل، وكبير ما انتهك.
وأول هذه الطامات ما ذكره في ترجمة المؤلف! وخصوصا عند سرده لأقوال العلماء فيه، وأنا أنقل لكم ما استوقفني منها ولكم الحكم، يقول [ص28-29]:
"...وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كتب عنه أصحابنا، أما عبدالله بن أحمد بن حنبل فقد كذبه، ورماه عبدالرحمن بن خراش بالوضع. وقال أبو الحسن الدارقطني: إنه أخذ كتاب غير محدث. وقال أبو بكر البرقاني: لم أزل أسمع الشيوخ يذكرون أنه مقدوح فيه..." انتهى.

فهذه الطعون التي ينقلها المحقق البارع تنسف ما بناه في عقلك وأنت تقرأ غلاف الكتاب من عظمة هذا المؤلف وإمامته في باب العقيدة كما يوحيه لك موضوع الكتاب، لكن الغريب أن المحقق قد توصل إلى غير ذلك، فقد قال بعد سرده لأقوال العلماء في ابن أبي شيبة المذكور [ص30]: "خلاصة القول: أن الرجل لم يزل مقبولا عند العلماء، وأسئلته عن شيخيه ابن المديني وابن معين في الجرح والتعديل تدل على قربه منهما، وإن حديثه لا ينزل عن رتبة الحسن" اهـ

بالله عليكم أليس هذا مضحكا؟! يستدل على تحسينه لابن أبي شيبة بعد كل طعون الأئمة عليه من خلال أسئلته التي يطرحها على ابن المديني وابن معين!
فما دام يسألهما فهو إذا قريب منهما!! إذا هو إمام حسن الحديث!!

ملاحظة:
أكثر من ذلك أن المحقق ينقل لمز الذهبي في المؤلف [ص39] بقول الذهبي في كتاب العلو: "..وقد تكلم فيه.."، فيمر عليها مرور الكرام دون تعليق وكأن شيئا لم يكن!!

على كل، قلت في نفسي: لعل لتحسينه مخرجا مع البحث، لكن لأكمل قراءتي في تحقيقه للنسخ الخطية ثم بعد ذلك أبحث، لكنني بعد قراءتي وجدت في تحقيقه ما أغناني بعد ذلك عن البحث في أي كتاب آخر! وإليكم ما أعنيه:

اعتمد المحقق -كما ذكر هو بنفسه- في تحقيق هذا الكتاب نسخة مصورة عن نسخة محفوظة بالظاهرية بدمشق تحت رقم (297 حديث)، وهي نسخة قديمة كتبت في سنة 739 كما يذكر، وهي مسندة إلى المؤلف كالتالي:
"كتاب العرش وما روي فيه، تأليف محمد بن عثمان بن أبي شيبة رحمه الله.
رواية أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف عنه.
رواية أبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس عنه.
رواية أبي طالب محمد بن علي العشاري وأبي علي الحسن بن أحمد بن عبدالله بن البنا كلاهما عنه.
رواية أبي العز أحمد بن عبيدالله بن كادش عنهما.
رواية أبي إسحاق إبراهيم بن بركة بن طافويه وأبي القاسم هبة الله بن الحسن بن المظفر بن السبط كلاهما عنه.
رواية يوسف بن خليل بن عبدالله الدمشقي عنهما"اهـ

هذا ما ذكره المحقق في [ص47] من تحقيقه، وكما قلت لك أخي الفاضل أنه ليس عليك أن تتعب نفسك، فما عليك إلا أن ترجع إلى ترجمة كل واحد ممن في الإسناد من كلام محقق الكتاب البارع نفسه لتكتشف الآتي:

1. ابن كادش [ص36-37]: "...قال السمعاني: كان ابن ناصر يسيء القول فيه...، قال ابن النجار: كان ضعيفا في الرواية مخلطا كذابا لا يحتج به، وللأئمة فيه مقال"!!
والغريب أن المحقق يعقب رادا على طعن ابن ناصر بقوله المضحك الذي يؤكد طعن ابن ناصر: "وهذا تعنت في الجرح، أما اتهامه بالكذب فلعله يشير إلى قول عمر بن علي القرشي: سمعت أبا القاسم علي بن عساكر الحافظ يقول: قال لي ابن كادش: وضع فلان حديثا في حق علي، ووضعت أنا في حق أبي بكر حديثا، بالله أليس فعلت جيدا؟
قال الذهبي: هذا يدل على جهله، يفتخر بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وقال الحافظ ابن حجر: مشهور من شيوخ ابن عساكر، أقر بوضع حديث وتاب وأناب
..." اهـ

على أن توبته إن صحت فهل يصح سماعه؟ كأن الكاتب يريد أن يقرر صحة سماعه من كلام ابن حجر مع أنه لا يفهم منه ذلك، والمسألة فيها بحث لكن يكفينا قول الذهبي الذي يعجب أمثال الكاتب، على أن ألفت نظرك أن الكاتب استطاع التجرؤ على ابن ناصر لكنه لم يقدر على الذهبي! مع أن طعن الذهبي أشد وألذع!

2. السبط [ص38]: "...قال ابن الدبيثي: هو صحيح السماع، فيه تسامح في الأمور الدينية. قال ابن نقطة: كان غير مرضي السيرة في دينه، قال ابن النجار: كان فهما ذكيا، حفظة للنوادر، عمل مرة شطرنجا وزنه خروبتان، ورزه من عاج وأبنوس، ثم كبر وساء خلقه، وكان يتعاسر، ويسب أباه الذي سمعه، وفيه قلة دين الله يسامحه.."اهـ

سبحان الله، أرأيتم كيف أن المحقق بارع؟! الرجل يا جماعة كلف على نفسه وتعب وحقق ليعلمكم العقيدة الصحيحة من أصحاب قلة الدين وصناع الشطرنج سابي آبائهم الأولين الذين أسمعوهم الحديث!! اللهم يا مثبت العقول ثبت علينا عقولنا بحلمك ولطفك يا كريم.

طريفة:
العجيب أن المحقق وهو وهابي المشرب ينقل في ترجمة العشاري قول الطيوري فيه [ص35]: "قال لي بعض أهل البادية: نحن إذا قحطنا استسقينا بابن العشاري فنسقى"!!
ولم يعلق المحقق الوهابي على هذا الشرك -كما هو في مذهبه- لأنه يؤيد ترويج هواه وضلاله على الناس، فالخلاصة: أن الشرك يجوز في حالة ترويج سلعة المحقق وبضاعته، كما جاز لابن كادش الآنف ذكره كذبه على رسول الله صلى الله عليه وسلم! فهذا السلف لذاك الخلف!

ولا أطيل عليكم إخواني، ففيما ذكرته في هذا المثال كفاية لكل ذي لب، يدرك به كذب هؤلاء، وبالمثال يتضح المقال، والله الموفق.
__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-06-2008, 09:01 PM
الصورة الرمزية حسين المازري
حسين المازري حسين المازري غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 593
افتراضي

شكرا على هذه الفوائد العزيزة.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-06-2008, 08:17 AM
الصورة الرمزية الأزهري
الأزهري الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 6,774
افتراضي

هو يتكلم عن محمد بن عثمان وليس عن عثمان.
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-06-2008, 10:38 PM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي

[المثال الثاني]
وهو تعليق للمدعو (أبي الفداء عماد بن فرة) في تحقيقه على (جزء المؤمل بن إيهاب)، وهذا التحقيق بإشراف (أبي عبدالله محمود بن محمد الحداد).
يقول فيه هذا المدعو معلقا على الحديث السابع الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا مع كل ألف سبعين ألفا، وثلاث حثيات من حثيات ربي".
يقول المحقق [ص58/دار البخاري/ط1]: "وهذا مما يجب أن نثبته لله عز وجل كما أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تكييف، أو تشبيه، أو تمثيل، أو تعطيل، {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}، هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة، ولكن نجد ابن الأثير في (النهاية) يعلق على هذا الحديث بما أملته عليه جهميته، والعجيب أن ينقل كلامه كل من محقق غريب الحديث لأبي موسى المديني، ومحقق الأمالي للمحاملي، مسلِّمين بكلامه فإلى الله المشتكى..!"انتهى كلامه.

فانظروا إخوتي إلى هذا المحقق الدعي كيف يقول في ابن الأثير، كل ذلك لأنه يريد أن يثبت أن لله حثيات!! وما هذه الحثيات التي يريد إثباتها لله من غير تكييف، أو تشبيه، أو تمثيل، أو تعطيل؟!
يطعن على ابن الأثير لأنه يقول في كتابه النهاية [ص184/بيت الأفكار الدولية] معلقا على هذا الحديث: "هو كناية عن المبالغة في الكثرة، وإلا فلا كف ثم ولا حثي، جل الله عن ذلك وعز" انتهى.
فما الذي يريد أن يثبته المحقق بعد ذلك؟ أظنه واضح
لكن مثل هذا التعليق يخدع كثيرا من الناس البسطاء، أو طلبة العلم المغفلين، أو المثقفين المخدوعين، أو على أقل القليل فإنه يخرج الكتاب والذي هو في مثالنا هذا عبارة عن جزء حديثي إلى كتاب في العقيدة!! يطرح فيه المحقق تشبيهه الذي لو كان المؤلف على قيد الحياة لما ارتضى أن يتم تحقيق كتابه بهذه الطريقة التي تخرجه عن وصفه الحديثي إلى وصف آخر (تشبيهي)!
__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 08-06-2008, 06:38 AM
الصورة الرمزية محمود بن سالم الأزهري
محمود بن سالم الأزهري محمود بن سالم الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 2,038
افتراضي

ما شاء الله شيخي الزيتوني

بارك الله لنا فيكم ونفعنا الله بكم

تقبل مروري
__________________
كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ ... من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
فالذي أبدعَ البريةَ أعلى ... منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 08-06-2008, 07:39 AM
أبوالفضل المالكي أبوالفضل المالكي غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 415
افتراضي

نفائس رائعة أخي الزيتوني جعلها المولى سبحانه وتعالى في ميزان حسناتكم..
__________________
احفظ الله يحفظك
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-06-2008, 07:40 AM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي

[المثال الثالث]

منذ فترة ليست بالقريبة كنت أرتاد أحد الجوامع القريبة من منزلي، وكنت أنهل من مكتبته التي تضم عددا من الكتب التي لا بأس بها، ومن بينها حاشية العلامة الصاوي على تفسير الجلالين..
هذا الكتاب لطالما سمعت عنه وعن مؤلفه الذي هو أشهر من نار على علم، ولطالما سمعت أنه عاب على الوهابية أفعالهم في هذا الكتاب، والذي يميزه أنه من معاصري ابن عبدالوهاب، فكلامه فيه أكثر اعتبارا من غيره ممن أتى بعده..
على كل أخذت أقرأ في الكتاب -وكان من مطبوعات دار الكتب العلمية- وبالتحديد في تفسير قوله تعالى [فاطر8]: {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا}، فوجدت أن كلامه في الوهابية قد طمس!! وواضح في ذلك التعمد!!
أخبرت أحد المشايخ الفضلاء وأخذت صورة لهذه الآية من حاشية الصاوي المكتملة التي يقتنيها؛ إذ كنت في تلك الفترة لا أملك نسخة للكتاب، ثم ذهبت ووضعتها داخل الكتاب، ولم تمض سوى أيام قلائل حتى سرق الكتاب كله!! بل وسرقوا معه تفسير أبي حيان وبعض الكتب الأخرى!!
وييسر الله تعالى بعد ذلك في اقتناء الكتاب، وكان من مطبوعات الحلبي، وأول ما فتحت فإنني فتحت على هذه الآية فوجدت أن موضع الطعن على الوهابية وذكرهم قد طمس أيضا!!
فتيقنت أن أياد خفية، وأهواء وهابية قد حرفت الكلم من بعد مواضعه من منطلق الأمانة العلمية!!

وأنا هنا أنقل لكم كلام العلامة الصاوي في تفسيره للآية (8) من سورة فاطر بالنص، وما كان باللون الأحمر فهو ما تلاعبت به الأيادي الوهابية وحذفته من طبعة دار الكتب العلمية دون إثبات أي فراغ، وما كان بالأحمر الداكن فهو ما حُذف من دار الحلبي مع إثباتهم لفراغ مقدار المحذوف وهو ثلاث كلمات، وقد أثبت المحذوف من طبعة دار إحياء التراث العربي..
يقول العلامة الصاوي [1175-1241هـ] في حاشيته على تفسير الجلالين [3/288-ط/الأخيرة/الحلبي] ما نصه:
"...ففي هذه الآيات تسلية له صلى الله عليه وسلم على كفر قومه، وقيل هذه الآية نزلت في الخوارج الذين يحرفون تأويل الكتاب والسنة ويستحلون بذلك دماء المسلمين وأموالهم كما هو مشاهد الآن في نظائرهم وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية، يحسبون أنهم على شيء، ألا إنهم هم الكاذبون، استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله، أولئك حزب الشيطان، ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون. نسأل الله الكريم أن يقطع دابرهم..." انتهى.

فانظروا إلى هذا التلاعب، وأخبروني عن أي علم وأي أمانة علمية يتبجحون بها؟! كنا نسمع عن تحريف اليهود ولكنا وجدناهم بيننا يفوقون اليهود حبكة..
والظريف إخوتي أن العلامة الصاوي وهو يتكلم عن أولئك الخوارج الذين يحرفون القرآن والسنة ويقتلون المسلمين.. إذا به يمسه شيء من تحريف لكتابه! وبالذات في هذا الموضع!! وبالذات من الخوارج الوهابية الذي يطعن فيهم هنا!!!
سبحان من هيأ له الدليل ظاهرا للعيان، وفضح هؤلاء بأيديهم، والله المستعان.
__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-06-2008, 07:41 AM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي

المشايخ الأفاضل
شكرا لكم على مروركم، وحبذا لو تشاركوننا بما عندكم
__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 10-06-2008, 09:35 PM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي

[المثال الرابع]

من منا لا يعرف الإمام ابن الصيرفي؟! أو كما يحلو للمتأخرين تسميته بأبي عمرو الداني (متوفى سنة444هـ)؟!
من منا لا يعرف أستاذ الأستاذين وشيخ مشايخ المقرئين كما وصفه الإمام ابن الجزري؟! [غاية النهاية 1/503-ترجمة رقم (2091)]
أظن أن كثيرا من العوام فضلا عن طلبة العلم الصغار يعرفونه..
لكن هل يعرفون ما هي عقيدته؟!
قديما نعم، لكن في هذا الزمان التعيس الذي انقلبت فيه الحقائق وتبدلت فإن القليل يعلم ذلك، ولولا أن من الله علينا بمشايخ ينبهوننا على مثل هذه الأمور لكنا مثل غالب الناس..
في إحدى المكتبات جذبني كتاب مذ أن قرأت عنوانه، فاشتريته في الحال، وكان هذا الكتاب من مؤلفات هذا الإمام الكبير، وهو عبارة عن أرجوزة جمع فيها الإمام عدة علوم..
عنوان الكتاب: "الأرجوزة المنبهة على أسماء القراء والرواة وأصول القراءات وعقد الديانات" [دار المغني- الرياض/ط1]
لم يجذبني إلى العنوان إلا آخر كلمتين منه، ومن أجلهما اشتريت الكتاب لأتحقق من عقيدة هذا الإمام الذي لطالما سمعت عنه وعن علمه..
أتدرون ماذا رأيت؟!
رأيت هذا الأمر الذي أحب أن أطلعكم عليه، والذي فرحت به فرحا شديدا..
يقول الإمام أبو عمرو الداني في معرض ذكره لمسألة الإيمان [بيت رقم 560]:

وزعم الإمام الأشعري**وصحبه وكلهم مرضي
بأن الإيمان هو التصديق**وذاك قد يعضده التحقيق

لقد قرر الإمام في هذا البيت حبه لأهل السنة، وهذا إن دل فإنما يدل على أشعريته المحضة، حتى جره ذلك إلى إعلان محبته في هذه الأرجوزة لتبقى هذه المحبة مخلدة على مر العصور..
يقول: "وكلهم مرضي" ألا ترون..
إنها صريحة..
نعم فرحت كثيرا، لكن بقدر فرحي حزنت كثيرا! فكأنه محكوم علينا ألا تدوم فرحتنا حين يكون محقق الكتاب وهابيا!!
بطل قصتنا هذه المرة يدعى (محمد بن مجقان الجزائري)، فهو محقق الكتاب..
لا أعرفه إلا من خلال هذا الكتاب، ولا أريد أن أعرفه؛ فما قاله في تحقيقه هذا يكفينا دليلا على خفة عقله، وقلة علمه وأدبه!!
وهو معتد بنفسه كثيرا، وجريء إلى درجة الوقاحة، وأنت كلما تقرأ له تتذكر قول القائل: وأرى البغاث بأرضنا يستنسر!

يعلق هذا المجقان على ارتضاء الإمام الداني للأشعري وصحبه بقوله [هامش11/ص185-186]:
"هذا التعبير من الإمام أبي عمرو رحمه الله فيه نظر وبحث، وذلك أن الأشعري بعد توبته سلك طريق ابن كلاب، وأخذ طريقة السلف عن زكريا الساجي وغيره، ولم يصر خبيرا بمذهبهم، وبقي عليه شيء من أقوال المعتزلة، مع ما ضمه إليه من أصول ابن كلاب وبعض أصول المعتزلة، حتى ظهرت منه بعض البدع التي أنكرها الأئمة، كبدعة القرآن، والقدر والإيمان وغيرها" اهـ

فانظروا إلى هذا الجهول كيف يصف من وصفه الإمام أبو عمرو الداني بأنه وصحبه مرضي، وهو الإمام الأشعري، يصفه هذا المجقان بأنه ظهرت منه بعض البدع!!
بل ويصف قول الأشعري في تعريف الإيمان والذي قال عنه الداني: "وذاك قد يعضده التحقيق"، يصفه بأنه من بدع الأشعري!!
ولا يغرنك أن بدأ تعليقه بالترضي على الداني!! فتلك حيلة تنطلي على السفهاء السذج أمثاله، فإنه لم يبدأ بذلك أدبا منه بقدر ما يريد إيهام القارئ بذلك، وليوهم أن الداني إنما أخطأ في هذه المسألة فقط وعلينا الترحم عليه! ثم ليصل بذلك إلى الطعن على علماء الأمة، فأخذ يدخلنا في مسألة لا دخل لنا بها، ألا وهي رجوع الإمام الأشعري عن مذهب الاعتزال إلى مذهب ابن كلاب! وهي مسألة من مخترعات ابن تيمية!!
ولذلك تجد هذا المجقان يقول بعد ذلك:
"وقد نبه على الذي قلته شيخ الإسلام رحمه الله في عدة مواضع منها..." اهـ
وأخذ يعدد المواضع من كتب ابن تيمية وأرقام الصفحات، وما استطاع أن يأتي بقول إمام معتبر ممن عاصر الإمام الأشعري ليأخذ بحكمه على الإمام وعلى مسيرته، أو بقول واحد من تلامذة الإمام، أو بقول واحد من أئمة الاشاعرة، أو واحد من المؤرخين!! ويكفي ذلك في بطلان ما ادعاه..
إلا أنه استطاع أن يأتي بقول ابن تيمية الذي بينه وبين الإمام الأشعري قرون طوال!!

ولتعلموا إخوتي أن كل وهابي متى ما يُذكر الإمام الأشعري في كتاب أو يُذكر ما يتعلق به تجده يصيح بدندنة ابن تيمية هذه، كما فعل ابن مجقان، سواء بزيادة أو نقصان!! كل ذلك بضرب من التخمينات والتحليلات الباطلة التي لولا الإطالة لبينا بطلانها، لكن يكفي ما ذكره الشيخان، العنجري وسنان في كتابهما الماتع (أهل السنة الأشاعرة) فارجعوا إليه فإنه مفيد جدا..

ونحن لا ننكر أن يكون الإمام الأشعري كان معتزليا ثم صار سنيا، فهو مر بهاتين المرحلتين ولا ريب، لكننا ننكر أنه بعد الاعتزال صار كلابيا لأن ذلك لم يرد في ترجمته، وإن كان كلابيا فليس في ذلك كبير عيب لمن له بعض نظر.

على كل نرجع إلى ما كنا فيه..
هذا المجقان كأنه نسي أو تناسى أن الإمام أبا عمرو الداني قال من قبل [بيت495-496]:

والعلم لا تأخذه من صُحْفِيِّ**ولا حروف الذكر عن كتبيِّ
ولا عن المجهول والكذاب**ولا عن البدعي والمرتاب


وقال قبل ذلك أيضا [بيت38-41]:

وجملة الذين قد كتبت**عنهم من الشيوخ إذ طلبت
من مقرئ وعالم فقيه**ومعرب محدث نبيه
تسعون شيخا كلهم سني**موقر مبجل مرضي
مهذب في هديه نبيل**مستمسك بدين جليل


فالإمام الداني يذكر أن شيوخه كلهم أهل سنة مرضي عنهم، كما وصف الإمام الأشعري وصحبه بقوله: "وكلهم مرضي"، وهو أيضا المحذر من الأخذ عن أهل البدع، فتكون النتيجة أن الأشاعرة هم أئمة سنة مرضيون عنده، فلا ينفع بعد ذلك التحامق في التعليق، والتلاعب بالكلام لإيهام الناس خلاف ذلك..

ويكمل ابن مجقان تعليقه الفارغ، طاعنا على الإمام الأشعري بكل استهتار فيقول:
"ومع هذا فلا يغتر بما ذكره من اعتقاد أهل الحديث وذهابه إلى القول بكل ذلك في بعض كتبه، فإن وراء ذلك أصولا أخرى خالف فيها أهل السنة، بل وطريقة الأنبياء..."!!!
ويا لها من وقاحة..
بل ولم ينس المجقان الكريم نصيب أصحاب الإمام الأشعري، فأردف قائلا:
"وأما المنتسبون إليه فهم أبعد عن السنة منه وأقرب إلى طوائف المعتزلة والفلاسفة، فهم مخانيث المعتزلة كما في النبوات..."اهـ

هذه السفاهات وغيرها من هذا الوهابي وغيره قد ملأت كتب علمائنا وللأسف الشديد، وهذا إن دل فإنه يدلك على أن القوم لا يجدون تراثا لهم يستحق السعي لإخراجه، فضلا عن عدم وجوده أصلا..
فهذا المجقان مثال أمامك أخي القاريء فيمن يسب علماء الدين، أهل السنة والجماعة الأشاعرة، ثم لا يجد بدا في الأخذ عنهم وتحقيق كتبهم!!
الإمام الداني يقول:
وزعم الإمام الأشعري**وصحبه وكلهم مرضي

وهذا الأخ يقول:...!! أستغفر الله.. والله كلام شوارع يستحق عليه الضرب بالنعال..
الآن يا ابن مجقان.. من الذي حملك على تحقيق الكتاب؟!!

يعلمون تلامذتهم سب الأشاعرة ثم ينصحونهم باقتناء كتبهم كشروح الصحيحين وغيرها، بل وتجد مكتبة الشيخ مليئة بكتب الاشاعرة!! أهذا فعل العقلاء؟! أهذه أخلاق السلف؟!
يا قوم..
أنا على يقين أننا لو أتينا بعلماء النفس وعرضنا عليهم مثل هذه الحالات فإنهم سيحكمون على فاعل ذلك بالانفصام في الشخصية، أو خبل في العقل، أو بأي مرض من أمراض النفس والعقل الخطيرة..

وإني سائلكم سؤالا أود منكم الإجابة عليه:
بقول من نأخذ؟! أبقول الإمام أبي عمرو الداني الذي يقول فيه الإمام ابن الجزري: "أستاذ الأستاذين وشيخ مشايخ المقرئين" أم بقول ابن مجقان الذي ينكر قوله كل عاقل من إنس وجان؟

لطيفة:
المضحك أن هذا المحقق مع ما فيه من جهل عميق بمسائل أساسية هي من صميم تحقيقه تجده يحث غيره على التحقيق والتدقيق عند البحث في المسائل!! إذ قال في مقدمته [ص25] بعد كلام يرد به على أحدهم:
"والمقصود أنه ينبغي للباحث ألا يجزم بشيء إلا بعد البحث الشديد، والاستقراء التام، فإن عجز فعليه أن يكل العلم إلى علام الغيوب جل وعلا، ولا يقف ما ليس له به علم"اهـ
ويا ليته فعل ذلك..
لكن دعوني أقول لكم أنه إن كان هناك شيء سيخفف من غضبي على محقق الكتاب وسخافته فهو هذا الكلام الظريف جدا الذي يدلك على شيء من الحمق لا بأس به يستحوذ على هذا المحقق الظريف..
وأنت كلما نظرت في تحقيقاتهم تكتشف أشكالا من الحماقة الظريفة تخفف وطأة ما تجده منهم من سوء، وقليل من الضحك لا يضر..
__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 13-06-2008, 07:28 AM
الصورة الرمزية محمود بن سالم الأزهري
محمود بن سالم الأزهري محمود بن سالم الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 2,038
افتراضي

أكمل شيخي نستمتع ببحثكم
__________________
كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ ... من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
فالذي أبدعَ البريةَ أعلى ... منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 13-06-2008, 04:08 PM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي

بارك الله فيكم يا شيخ محمود
لقد توقفت لانشغالي، وشكرا لكم على متابعتكم التي تسر الخاطر حين إعراض الإخوة وانصرافهم عن الناظر
__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 14-06-2008, 10:56 AM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي

[المثال الخامس]

"وادعى عليه ابن عطاء الله فلم يثبت عليه منها شيء، لكنه قال: لا يستغاث إلا بالله، لا يستغاث بالنبي صلى الله عليه وسلم بمعنى العبادة، ولكن يتوسل به ويتشفع به إلى الله.."اهـ

هذه القصة كلنا يعرفها، والمدعى عليه هو ابن تيمية، وقد نقلها عنه تلامذته، وخلاصة كلامه أنه يجوز الاستغاثة بالنبي على معنى التوسل والتشفع به إلى الله، لكن لا يستغاث به على معنى العبادة..
ومع ما في كلامه من تعريض بالمسلمين لأنه لا قائل من المسلمين بأن التوسل معناه العبادة للمتوسل به إلا أننا سنتجاوز هذه النقطة فليست هي محور موضوعنا، ويكفي ابن تيمية أنه عزر على ذلك ببالتغليظ له في القول كما في تكملة القصة، فارجعوا إليها إن شئتم..
هذه القصة عملت فوضى عند السادة الوهابية! فاحتاروا ماذا يفعلون معها..

من الذين ذكروا هذه القصة الإمام ابن كثير في البداية والنهاية، وابن كثير كما هو معلوم هو أحد تلامذة الإمام ابن تيمية..
كتاب البداية والنهاية كتاب نافع جدا، ولما أردت اقتناءه وجدت له عدة طبعات لعدة دور نشر، لكنني اقتنيت طبعة (دار الحديث) مع علمي برداءة طباعتهم وقلة اعتنائهم بالمطبوع، لكن ضيق ذات اليد أجبرتني على اقتناء هذه النسخة الزهيدة الثمن..

كنت قد اطلعت على ترجمة ابن تيمية في البداية والنهاية بما فيها القصة الآنفة الذكر من طبعة أخرى قبل اقتنائي لهذه الطبعة، لكن أول ما اشتريت هذه الطبعة فتحت على ترجمة ابن تيمية فيه لأقرأ فإذا بي أجد محقق هذه الطبعة وهو (دكتور أحمد عبدالوهاب فتيح) يعلق على القصة بالآتي [14/50-هامش(77)]:
"المعروف في كتب ابن تيمية وترجمته لابن عبدالهادي أنه لا يجيز هذا فليحرر" اهـ

الآن كل من يقرأ هذا التعليق من هذا المحقق الدكتور يشكك في نسبة هذه القصة لابن تيمية، وخصوصا أن تلميذا آخر لابن تيمية قد نقل في ترجمته لابن تيمية أنه لا يجيز ذلك!!
هذا ما أفهمه، وهذا الذي يريد أن يوصله هذا المحقق البارع التدليس..
نعم، فتدليسه يبين حينما نتأكد من كلامه ونتحرر كما أمرنا هو بذلك..
وفعلا قرأت كتاب (الانتصار في ذكر أحوال قامع المبتدعين وآخر المجتهدين، تقي الدين أبي العباس أحمد بن تيمية) تأليف (محمد بن عبدالهادي المقدسي) تلميذ ابن تيمية، فما وجدت فيه شيئا مما ذكره محققنا الدكتور المدلس، ولكنني وجدته يذكر هذه القصة كما ذكرها ابن كثير دون أن يعلق عليها بأي إنكار!! [راجع ص303 من كتاب الانتصار]
هنا تحرر كذب هذا المحقق وتدليسه الخبيث..
هذا (الدكتور) لما وثق أن الناس لا يقرؤون ولا يطلعون، ولا يتعبون أنفسهم في تحقيق الأمور كما هي عادة كثير من الناس بل طلبة العلم!!، أحالهم على مصدر آخر مع شيء من التدليس لاطمئنانه بعدم رجوعهم ووثوقهم بكلامه وهو (الدكتور)..

عجيب أمر هؤلاء الوهابية..
الآن هذه القصة ينقلها عن ابن تيمية أقرب الناس إليه، وفي كتب اشتهرت صحتها بين الناس إلى مؤلفيها، ومع هذا تجد السادة الوهابية كهذا الدكتور يعرض بصحتها!!
يا جماعة..
إما أن تقولوا أخطأ ابن تيمية، وإما أنه على صواب..
أخطأ ابن تيمية هذه كبيرة من الكبائر عندهم، وأما أنه على صواب فكيف ذلك وقد أتعبوا الناس بالقول لهم إن هذا شرك كبير!
إخوتي الكرام..
إنها العبودية لابن تيمية..
فهذه العبودية هي التي تصدهم عن الحق، فلو رفعوا حجاب ابن تيمية الذي كثف قلوبهم حتى حجبهم عن الأنوار لرأوا شمس الضحى منيرة في كبد السماء ولا ريب..
قاتل الله الهوى، قاتل الله الجهل..
__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 16-06-2008, 09:42 AM
بديع الزمان
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله عنا خيرا اخى الزيتونى ..
انها بالفعل ملاحظات وتعليقات تنم عن طالب علم يتامل ما يقرأ وهم قليلون فى زماننا نسال الله ان يجعلنا من القليل

لكنك اخى - ولتسمح لى - لو تركت عبارات من امثال : الدعى - هذا ال.. - الجهول - السفهاء السذج امثاله .... وغيرها مما جاء فى امثلتك لكان بك اولى وانت به حرى ان شاء الله فنحن نعامل الناس بأخلاقنا لا باخلاقهم والرفق ما كان فى شىء الا زانه

تقبل مرورى ونصحى ولك منى اجمل تحية
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 17-06-2008, 10:41 PM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي azhary على مروركم وعلى نصحكم..
لكن ألا ترى أن ما قلته قليل في حقهم، ولما أقل شيئا بعد! فقولي الجهول هو حق ولا ريب، وقولي الدعي هو حق أيضا ولا ريب..
لأنني نعتهم بما فيهم، ويا أخي لا أعلم هل ستقول هذا الكلام لعلماء الجرح والتعديل حين يعنفون على أحد ويرمونه بما فيه.. والعبد الضعيف لم يتفوه بسبة، فإن كان فأستغفر الله..
وعلى كل فأنا أقبل نصحك، وشكرا لكم..
__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 19-06-2008, 08:30 AM
الزيتوني الزيتوني غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 484
افتراضي

[المثال السادس]

حينما تحقق كتابا فأنت لا تكذب صاحبه أو ترميه بأنواع من البدع والضلالات، وإلا فلم حققت كتابه وأخرجته من الإهمال إلى الظهور؟!

في هذا المثال أعرض لكم قصة شهيرة تنقل عن ابن تيمية، قامت عليها الدنيا وقعدت، واختلف الناس في ثبوتها من عدمه، ولست هنا لتحقيق ذلك وإنما للاطلاع على إحدى نوعيات المحققين..
القصة التي أشرت لها هي قصة نزول ابن تيمية من على المنبر وقوله إن الله ينزل كنزولي هذا!!
ذكر ابن بطوطة في رحلته ما نصه [ص88/باختصار]: "وكان بدمشق من كبار فقهاء الحنابلة تقي الدين ابن تيمية كبير الشام، يتكلم في الفنون إلا أن في عقله شيئا...وكنت إذ ذاك بدمشق فحضرته يوم الجمعة وهو يعظ الناس على منبر الجامع ويذكرهم، فكان من جملة كلامه أن قال: (إن الله ينزل إلى سماء الدنيا كنزولي هذا) ونزل درجة من درج المنبر..." إلى آخر الأحداث التي ذكرها ابن بطوطة عن ابن تيمية..
هذه القصة فيها اتهام خطير للإمام ابن تيمية..
النسخة التي في يدي من رحلة ابن بطوطة هي من طبع (المكتبة العصرية) بعناية (د.درويش الجويدي)..
في الحقيقة لم يتمالك المحقق نفسه وعلق على كلام ابن بطوطة بما يلي:
"هذا محض افتراء وكذب على الشيخ رحمه الله...وقد ذكر المؤلف في الصفحة 102 من كتابه هذا إنه وصل دمشق في التاسع من رمضان سنة 726هـ، فيكون وصوله إلى دمشق بعد اعتقال الشيخ باثنين وثلاثين يوما، فكيف يحضره ويسمعه ويراه...، ولا يتسع المجال هنا لتفنيد بقية المزاعم التي ذكرها ابن بطوطة في حق هذا الإمام..."اهـ

هذا كلام المحقق، وقد أخذت منه الشاهد، وأما بقية كلامه فإنما هو تقرير لهذا..
والذي يتضح أن المحقق استشاط غضبا! فأخذ يطعن في ابن بطوطة ونسي أنه يحقق كتابه ويريد إخراجه للناس وترويجه!!
لكن يذكر للمحقق أمانته العلمية، فهو بحق لم يحرف كلام ابن بطوطة أو يغير فيه، وليت جميع الوهابية يفعلون مثله..
لكن الذي يحسب عليه أنه من أجل ابن تيمية والاعتذار له أخذ يطعن في ابن بطوطة!
نعم، ما ذكره المحقق من إشكال صحيح ملزم إن لم يكن له مخرج، لكن في الواقع له مخرج بل ومخارج تصب في صالح تصحيح القصة..
منها أن الخطأ إنما في التاريخ لسبق قلم، ولا يلزم عليه بطلان ثبوت القصة، خصوصا وأنه عاضدها أبو حيان في تفسيره كما هو معلوم عنه.
على أني ألفت الانتباه إلى أن المحقق وهو يكتب هذه الأسطر المعدودة في الهامش أحال خطأ على صفحة (102) مع أن الصواب أن ابن بطوطة صرح بدخوله دمشق في صفحة (82)!! فإذا كان المحقق يخطئ في مثل هذا فكيف بمن كتب كتابا ضخما كهذا ألا يمكن أن يقع منه سهو أو غفلة أو نسيان؟!
ومنها أن الخطأ طرأ من ابن جزي لا من ابن بطوطة، فقد قال ابن حجر في الدرر الكامنة [3/292]: "وقرأت بخط ابن مرزوق أن أبا عبدالله بن جزي نمقها وحررها بأمر السلطان أبي عنان.."اهـ
والمحقق إنما حقق ما حرره ونمقه ابن جزي بدليل ذكره في البداية مقدمة ابن جزي[ص12] فدل على احتمال طروء الخطأ من ابن جزي لا ابن بطوطة..
وهناك مخارج أخرى، وكلها مع قوتها لا أحبذها، فالتماس العذر والمخارج لابن تيمية المطعون على دينه بهذه القصة أولى عندي من التبرير لقصة ابن بطوطة التي لن يضر ابن بطوطة في دينه إنكار هذه القصة أو عدم قبولها، بخلاف تصديقها وإثباتها وما يفضيه من طعن على مسلم ثبت عندنا إسلامه بالقطع..
لكن هذا لا يجعلني أقع في ابن بطوطة من أجل ابن تيمية كما فعل المحقق، فلو أنصف المحقق لأدرك هذه الحقيقة..
بقي أن أشير إلى أن المحقق نسي أنه ذكر في مقدمة تحقيقه للكتاب ضمن أهم مميزات رحلة ابن بطوطة حيث قال [ص10]:
"ثانيا: تبدو أمانة ابن بطوطة العلمية جلية المعالم واضحة النتائج، لا يتعصب لرأيه، وإن أبدى رأيه فبالمنطق والحجة.."اهـ

__________________
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 08:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر