::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > الحوارات الإسلامية
   

الحوارات الإسلامية ما يكتب في هذا المنتدى لا يمثل بالضرورة رأي المنتدى ولا ينطبق على باقي الأقسام.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #46  
قديم 08-10-2017, 04:20 AM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

السؤال 22 : هل يصح ما يقال إن حديث العشرة المبشرة من الموضوعات وأنه من أكاذيب ومفتريات الأمويين أو العباسيين ولو كان صحيحاً لنقله البخاري . وكذلك لو كان صحيحاً لاستند إليه أبو بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما في يوم السقيفة مع أنهم استندوا في ذلك اليوم إلى ما هو أضعف .
ويقال أن للحديث سندان، يوجد في الأول حميد بن عبد الرحمن بن عوف وهو ينقل عن أبيه والحال أنه مات أبوه وله سنة واحدة ( ورد في "تهذيب التهذيب" لابن حجر [ج3/ص: 40] ) ، وفي السند الآخر يوجد عبد الله بن ظالم الذي ضعّفه البخاري وابن عدي والعقيلي ( ورد في "تهذيب التهذيب" لابن حجر [ج5/ ص: 236]، وفي "الضعفاء الكبير" للعقيلي [ج2/ص: 267]، وفي "الكامل في الضعفاء" لابن عدي [ج4/ص: 223] ) .
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #47  
قديم 08-10-2017, 04:21 AM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

الجواب:

حديث العشرة المبشرين صحيح السند، وهو بمجموع رواياته يأخذ درجة التواتر بالشهرة عند الحفاظ والنقاد المحدثين، ويأخذ درجة التواتر عند الأصوليين والفقهاء باستفاضة الشهرة ..

عن سعد بن زيد وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: (أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فِي الْجَنَّةِ )؛ (1) ..
رواه ثلاثة من أئمة سنن الأربعة من كتب الصحيح الستة؛ ورواه النسائي في "سننه الكبرى" [ج5/ص: 60/ر:8210]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده"، والناقد الحافظ السيوطي في "الجامع"؛ وكلهم: بإسناد متصل صحيح؛ ولهذا الحديث بالمتابعات أحدى عشر طريق سند أكثرها صحيحة أو شبه صحيحة أي بإسناد حسن ..
وباقي الطرق مضطربة مختلف على جرح بعض رواتها وتعديلهم، وقد قال إمام النقاد الحافظ ابن حجر العسقلاني في "مشكاة المصابيح" [ج5/ص: 436]، بصحته ووافقه الألباني المعاصر في "تخريج المصابيح" [ر:6019]؛ اهـ
أما تعليل عدم رواية الشيخين لهذا الحديث، وخصوصا إمام الحفاظ ابن إسماعيل البخاري: وذلك اتقاء شبة حصر عدالة وثقة الصحابة بالعشرة المبشرين دون غيرهم من صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ وقد حصل المحظور! ..
حيث انقسم العلماء بالرأي حول تمام ضابطيه وعدالة الصحابة إلى ثلاثة أقسام:
1) فئة كبيرة قالوا: بأن الصحابة كلهم عدول ثقات، لا يتطرق إليهم الجرح، ولا يجوز تكذيبهم في شيء من رواياتهم، والطعن في الأقوال المنقولة عنهم، فكأنهم بمجرد صحبتهم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم أصبحوا معصومين عن الخطأ، ومحفوظين من الزلل ..
وصرح بذلك فئة كبيرة من العلماء المعتبرين أمثال ابن حجر العسقلاني (2)؛ والحافظ ابن عبد البر القرطبي (3)؛ والحافظ ابن الأثير (4)؛ وصاحب علوم الحديث الحافظ ابن الصلاح؛ ومن الفقهاء الأصوليين الإمام الغزالي ذكر ذلك في كتابه "الإحياء"، والإمام الفقيه المزي الشافعي وريث الإمام الشافعي أو الشافعي الثاني، والذ هو مثل الإمام الرواس مقارنة مع الإمام الرفاعي الكبير، وغيرهم من الحفاظ والفقهاء والأصوليين، ومن شيوخ الحفاظ المتقدمين البخاري ومسلم ومن الفقهاء المحدثين دون تصريح نصي أيضا الإمام أحمد ..
2) فئة من الحفاظ أكثرهم من المتأخرين صنفوهم درجات متفاوتة؛ وكذلك الأئمة المتكلمين؛ وذلك بكثرة الجهل بحقيقة مكانتهم وكثرة ظهور الدسوس التي تقلل من عدالة بعضهم رضوان الله عليهم، يقول الإمام الأصولي ابن الحاجب: ( الأكثر على عدالة الصحابة، وقيل كغيرهم، وقيل إلى حين الفتن فلا يقبل الداخلون، لأن الفاسق غير معين، وقالت المعتزلة، عدول إلا من قاتل علياً! )؛ (5) ..
وقال ابن الحاجب في كتابه "جامع الجوامع" ( والأكثر على عدالة الصحابة لا يبحث عنها في رواية ولا شهادة )؛ انظر في "النصائح الكافية" لابن عقيل [ص: 160] ..
وأيد ذلك جمع من العلماء المتأخرين أمثال: ابن عقيل (6) وابن العماد والآلوسي (7)؛ ومن الحفاظ الشوكاني كما صرح بذلك بكتابه "إرشاد الفحول"، وغيرهم ..

3) فئة قليلة تزداد بالتباعد عن السلف الأول؛ رأوا أن الصحابة كسائر المسلمين فيهم المؤمنين وفيهم الفساق وفيهم المنافقين ..
والحق ما رآه الشيخين والمتقدمين من الأئمة والعلماء الذي عرفوا الصحابة عن كسب أو عرفوا من عرف الصحابة وهم التابعين فقد تحققوا وعاينوا ولم يتوهموا ويظنوا؛ ويؤيد ذلك الحديث المتفق على صحته:
عن عمران بن حصين رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( (( خَيْرُ أُمَّتِي قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ))، قَالَ عِمْرَانُ: فَلَا أَدْرِي أَذَكَرَ بَعْدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاث، (( ثُمَّ إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ ، وَيَنْذُرُونَ وَلَا يَفُونَ وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ )) )؛ (8) ..
وقوله تعالى في أهل السبق: { ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ [13] وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ }[الواقعة : 14] ..
وأول السبق كان في الأولين في الصحابة المهاجرين ثم الأنصار لقوله تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة : 100] ..
فالعلماء المتأخرين اجتهدوا ولهم أجر الاجتهاد ولا نزكي على الله أحد ولا نقدم الاجتهاد وهو الأصل الخامس والأصل السادس [الرأي]، في فقه الأصول على الأصل الأول [القرآن] والأصل الثاني[السنة]؛ اهـ
أما إحجام إمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رحمه الله تعالى، عن ذكر حديث المبشرين بالجنة في "الموطأ" ..
أن الإمام مالك كان يرى أن العصمة لا تكون إلا بالأنبياء؛ وأن الصحابة قاربوا الكمال والعصمة ولم يتعدوا درجة الحفظ من الله مع إمكانية وقوع الزلل، إنما صوابهم أكثر من خطأهم حفظا من الله وفقها على الله يورث حفظ الأتقياء ..
لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } [الأعراف : 201] ..
أي قابلية الزلل مع حفظ التقوى، أما الأنبياء فنفي الزلل بالعصمة ..
وقيل أن الراشدين الأربعة بلغوا الكمال في الدين بالصديقية الكبرى وعدد من أئمة البيت أدركوها بالولاية الكبرى! ..
فقد سأل الخليفة الأموية هشام بن عبد الملك، الإمام الباقر محمد بن زين العابدين رضوان الله وسلامه عليه؛ كيف تدعون الكمال ولا تكون العصمة إلا للأنبياء! ..
فأجاب عليه الرضوان والسلام، إنما كمالنا من كما الدين، فقد قال الله تعالى في كتابه: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً } [المائدة : 3] ..
فكمالنا بتمام الدين فينا، ألم يقل الخليفة الأول والصديق الأكبر، حينما تولى الخلافة: ( ما نقص الدين وأنا حي )؛ (9) ..
فقد ذكر ابن حزم في "إحكام الأحكام"، أن الإمام مالك سئل: عمن أخذ بحديثين مختلفين حدثه بهما ثقة عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أتراه من ذلك في سعة؟ ..
فقال: ( لا والله حتى يصيب الحق، مَا الْحَقُّ إِلَّا وَاحِدٌ، قَوْلَانِ مُخْتَلِفَانِ لَا يَكُونَانِ صَوَابًا جَمِيعًا، مَا الْحَقُّ وَالصَّوَابُ إِلَّا وَاحِدٌ )؛ (10) ..
وذكر الحافظ ابن عبد البر القرطبي في "جامع بيان العلم" أيضاً، أن الإمام مالك سأل عن اختلاف الصحابة، فأجاب الإمام مالك: ( خطأ وصواب، فانظر في ذلك )؛ (11) ..
وقد أيد هذا المفهوم من كان في الفئة الأولى الذي يرون تمام عدالة وثقة الصحابة، وهو الفقيه ناصر مذهب الشافعي الذي يمثل للإمام الشافعي مثل أبو يوسف لأبو حنيفة؛ وهو الإمام الفقيه المزي الذي قال في الصحابة: ( كلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به، لا يجوز عندي غير هذا )؛ (12) ..
حيث قال: ( وقد اختلف أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فخطَّأ بعضهم بعضاً، ونظر بعضهم في أقاويل بعض وتعقَّبها، ولو كان قولهم كله صواباً عندهم؛ لما فعلوا ذلك )؛ (13) ..
والحق أنهم فعلوا ذلك تورعا عن الخطأ، وليس ليدينوا بعضهم بالخطأ حاشى لله ..
إنما ليعلمونا ويتفقوا على إيصال خلاصة فقه الحق في الدين فاختلاف الأئمة فيه صلاح الأمة ..
يقول الإمام الرباني الفقيه "القاسم بن محمد بن أبي بكر" رضي الله عنه، وهو خال وأستاذ الإمام جعفر الصادق، ومن فقهاء المدينة السبعة التابعين: ( اختلاف أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رحمة لعباد الله )؛ (14) ..
ويقول الخليفة الراشدي السادس عمر بن عبد العزيز في نفس المصدر: ( ما سرني لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا، لأنهم لو لم يختلفوا لم تكن رخصة )؛ (15) ..
وفيما ضعف بالسند المرفوع؛ صح موقوفا بالشهرة على لسان ترجمان النبوة ونبراس الفقه الأعظم الإمام علي كرم الله وجهه، حيث يقول: ( اختلافُ أمَّتي رحمةٌ للنَّاسِ )؛ (16) ..
فالفقهاء اتفقوا على تمام عدالة وثقة الصحابة؛ واتفقوا على إمكانية خطأهم خطأ غير فاحش أي كانوا محفوظين قاربوا العصمة والكمال، وكادوا يسددوا أكثر خطأهم من أجل أن يعلموننا أمور ديننا؛ انتهى .. اهـ

----------------------
(1) رواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 623/ر:4649]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4649]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 606/ر:3748]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3748]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 85/ر:133]؛ بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:110]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 316/ر:1678]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "مسند أحمد" [ج3/ص: 136]، صححه ابن حبان في "صحيحة" [ج15/ص: 463/ر:7002]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الأرنئوط؛ ورواه السيوطي في "الجامع الصغير" [ج1/ص: 10/ر:73]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في " صحيح الجامع " [ر:50]، وخلاصة حكمه : [صحيح] ..

(2) ورد في "الإصابة" للعسقلاني [ج1/ص: 17و18] ..
(3) ورد في "الاستيعاب" للقرطبي [ج1/ص: 8] ..
(4) ورد في "أسد الغابة" لابن الأثير [ج1/ص: 3] ..
(5) ورد في "المختصر" لابن الحاجب [ج2/ص: 67] ..
(6) ورد في "النصائح الكافية" لابن عقيل [ص: 160] ..
(7) ورد في "النصائح الكافية" لابن عقيل [ص: 162] ..
(8) رواه الشيخين، البخاري في "صحيحة" [ج3/ص: 1335/ر:3450]، ومسلم في "صحيحة" [ج16/ص: 301/ر:6416]، ورواه بسند صحيح أئمة كتب السنن الأربعة وهم: أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 625/ر:4657]، والترمذي في "سننه" [ج4/ص: 434/ر:2222]، والنسائي في "سننه المجتبى" [ج7/ص: 23/ر:3818]، وأخيرا ابن ماجه في "سننه" [ج2/ص: 340/ر:2362]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 455/ر:7083]، بإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ وصححه ابن حبان في "الثقات" [ج15/ص: 123/ر:6729]، وصححه الحاكم في "المستدركة" [ج3/ص: 311/ر:4871]، وخلاصة حكمه: [متفق عليه] ..
(9) ( قد انقطع الوحي وتم الدين، أينقص الدين وأنا حي؟! )؛ ورد في "جامع الأصول" لابن الأثير [ج11/ص: 558]؛ وفي "مفهوم الحاكمية" للأنصاري [ج2/ص: 40] ..
(10) ورد في "الجامع" للقرطبي [ج2/ص: 81] ..
(11) ورد في "الجامع" للقرطبي [ج2/ص: 82] ..
(12) ورد في "الجامع" للقرطبي [ج2/ص: 89] اهـ
(13) ورد في "الجامع" للقرطبي [ج2/ص: 83] اهـ
(14) ورد في "كشف الخفاء" للعجلوني [ج1/ص: 65]؛ وفي "المقاصد الحسنة" للسخاوي [ج1/ص: 70] ..
(15) ورد في "الدرر المنتثرة" للسيوطي [ج1/ص: 1]؛ وفي "الفقيه والمتفقه" للخطيب [ج1/ص: 738]؛ وفي "المقاصد الحسنة" للسخاوي [ج1/ص: 70/ر:39] ..
(16) ورد في "المنثور" لابن الجوزي [ج3/ص: 34]؛ وفي "البحر المحيط" للزركشي [ج8/ص: 140]؛ وفي "قواطع الأدلة" للسمعاني [ج3/ص: 384] ..



======================================
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #48  
قديم 09-10-2017, 03:14 PM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

السؤال 23 : يقال أن زواج عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأم كلثوم بنت علي أمير المؤمنين رضي الله عنه من الأكاذيب والأساطير وذلك لأنه:

أولا: لم ينقل الصحاح الستة ذلك إلا في بعضها مجملا مبهما .

ثانيا: على رأي بعض المحققين أن علياً رضي الله عنه لم يكن عنده بنت من فاطمة الزهراء أسمها أم كلثوم ( حياة فاطمة الزهراء : 219 ((باقر شريف قرشى))، علل الشرائع ج 1 : 186 باب 149 ج 2 روى حديثا عن جعفر الصادق رضي الله عنه ظاهره ان ام كلثوم كنية زينب بنت علي رضي الله عنه . وكما يظهر ذلك من ابن بطوطة أيضا حيث قال : قبر زينب بنت علي بقرية قبل البلد ـ دمشق ـ وعلى فرسخ منها مشهد ام كلثوم ويقال اسمها زينب وكناها النبي صلى الله عليه وسلم بام كلثوم لشبهها بخالتها ام كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويسميه اهل دمشق قبر الست ام كلثوم ، الرحلة 117) بل هي كنية إبنته زينب والمعروف أنها تزوجت بعبد الله بن جعفر .

ثالثا: أنه قد حصل تشابه في الأسماء وأن سيدنا عمر رضي الله عنه كان قد خطب أم كلثوم بنت أبي بكر ، وحصلت موافقة ابتدائية ولكن خالفت بعد ذلك أم المؤمنين عائشة فلم يتم الأمر( ورد في "الأغاني" للأصفهاني [ج16/ ص: 103] ذيل ترجمة المغيرة بن شعبة ) .

رابعا: قد ثبت في محله أن سيدنا عمر تزوج بامرأة أسمها أم كلثوم وهي بنت جرول أم عبيد الله بن عمر رضي الله عنه( ورد في "سير أعلام النبلاء" للذهبي (تاريخ الخلفاء) [ص: 87 ] ) ، وهي غير بنت سيدنا علي رضي الله عنه .

خامسا: أن الحقائق التاريخية تثبت عدم صحة وقوع الزواج ، وذلك فإنهم ذكروا أن أم كلثوم تزوجت بعد وفاة سيدنا عمر بمحمد بن جعفر وبعد وفاته تزوجت بأخيه عون بن جعفر والحال أن الأخوين قتلا معا في معركة تستر في خلافة سيدنا عمر الخطاب رضي الله عنه( ورد في "الاستيعاب" للقرطبي [ج3/ص: 423 و315]، وفي " تاريخ الطبري" [ج4/ص: 213]، وفي "الكامل في التاريخ" لابن الأثير [ج2/ص: 546 ] ) .

سادسا: يروون أنها تزوجت بعد وفاة الأخوين محمد وعون إبني جعفر بأخيهما عبد الله بن جعفر والحال أنه كان قد تزوج من قبل بأختها سيدتنا زينب وكانت عنده ، ولا أعرف هل جمع بين الأختين(ورد في "الطبقات الكبرى" لابن سعد [ج8/ص: 462] ) ! .

الجواب:

ولنقل أن هذا الكلام كله صحيح، فهذا لا يؤثر على قدر الفاروق عمر رضي الله عنه وأرضاه، وقدر علاقته الأخوية الوثيقة بذي السبطين الإمام علي كرم الله وجهه ..
وقد عرف أن ذو السبطين علي كرم الله وجهه؛ كان له مكانة خاصة ومميزة عند الفاروق رضي الله عنه؛ كما أن الفاروق الأشهب لم يكن مزواجا لكثرة انشغاله بالله وبالرعية؛ وزهده بكثير من حلال الدنيا ومتعها؛ فقد كان لا يأتي النساء إلا شهوة الولد وقد ظفر بكثير من المسبحين وفي مقدمتهم سبطه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ..

يقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ( إِنِّي لأُكْرِهُ نَفْسِي عَلَى الْجِمَاعِ كَيْ تَخْرُجَ مِنِّي نَسَمَةٌ تُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى )؛ (1) ..
يقول ابن عمر رضي الله عنهما، عن أبيه: ( كان أبي أبيض، لا يتزوّج النساء شهوةً إلا لطلب الولد )؛ (2) ..
يقول ابن عمر رضي الله عنهما عن أبيه: ( مَا آتِي النِّسَاءَ لِشَهْوَةٍ، وَلَوْلا الْوَلَدُ مَا آتِي النِّسَاءَ )؛ (3) ..
عن أبي ذر الغفاري وابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهم؛ أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال: ( إنَّ اللهَ جعل الحقَّ على لسانِ عمرَ وقلبهِ )؛ وأضاف أيوب بن موسى بسند ضعيف صحيح بشهرته: ( وهو الفاروقُ، فرَّق اللهُ بهِ بينَ الحقِّ والباطلِ )؛ وقال ابنُ عمرَ رضي الله عنهما: ( ما نزل بالنَّاس أمرٌ قَطْ فقالوا فيه وقال فيه عمرُ، أو قال ابن الخَطَّابِ فيه شَكَّ خارِجَةٌ إلا نزل فيه القرآنُ على نَحْوِ ما قال عُمَرُ )؛ (4) ..
عن عقبة بن عامر وعصمة بن مالك رضي الله عنهما؛ أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( لو كان بعدي نبيٌّ لكان عمرَ بنَ الخطَّابِ )؛ (5) ..
من ناحية أخرى فقد ثبت بالتوثيق التاريخ وعند الحفاظ زواج الفاروق عمر رضي الله عنه، من أم كلثوم بن علي بن أبي طالب رضوان الله وسلامه عليهما ..
فقد قال الحافظ المفسر والمؤرخ ابن كثير: ( وقد تزوج عمر بن الخطاب في أيام ولايته بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، من فاطمة، وأكرمها إكراما زائدا أصدقها أربعين ألف درهم لأجل نسبها من رسول الله، فولدت له زيد بن عمر بن الخطاب )؛ (6) ..
وقال الحافظ ابن عبد البر القرطبي: ( وذكر ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب تزوج أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب [ رضوان الله وسلامه عليهما] على مهر أربعين ألفاً؛ قال أبو عمر: ولدت أم كلثوم بنت علي لعمر بن الخطاب زيد بن عمر الأكبر، ورقية بنت عمر )؛ (7) ..
وقد وثق هذا الزواج أيضا حفنة من علماء الشيعة! .. منهم:
1) الطوسي في "تهذيب الأحكام" [ج8/ص: 148]، وفي [ج2/ص: 380]، وفي [ج9/ص: 363]؛ وفي كتابه "الاستبصار" [ج3/ص: 356]؛ وفي كتابه "المبسوط" [ج4/ص: 272]؛اهـ
2) المجلسي في "بحار الأنوار" [ج1/ص: 621] ..
3) الكليني في "الكافي" [ج6/ص: 115] ..
4) المازندراني في "المناقب" [ج3/ص: 163] ..
5) وابن أبي الحديد في "شرح النهج" [ج3/ص: 124] ..
6) العاملي في "الصراط المستقيم" [ج3/ص: 129] ..

حتى قيل أن أبو معاذ الإسماعيلي في رسالة له: ( زواج عمر بن الخطاب من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب؛ حقيقة لا افتراء )؛ اهـ
-------------------
الهوامش:
(1) ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" [ج10/ص: 238/ر:13745]؛ ورواه ابن أبي شيبة في "العيال" [ج1/ص: 92/ر:389]؛ اهـ
(2) ورد في "تاريخ دمشق" لابن عساكر [ج31/ص: 92]؛ "شهيد المحراب" للتلمساني [ص: 47] ..
(3) رواه ابن أبي شيبة في "العيال" [ج1/ص: 91/ر:387] ..
(4) روى رواية أبو ذر؛ أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 154/ر:2962]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:2962]؛ والترمذي في "سننه" [ج5/ص: 576/ر:3682]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3682]؛ ورواه ابن ماجه في "سننه" [ج1/ص: 77/ر: 108]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح ابن ماجه" [ر:88]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 152/ر:5123]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج7/ص: 133]؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج15/ص: 318/ر:6895]؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:1708]، ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:1736]؛ وصححه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 93/ر:4501]، على شرط الشيخين؛ وحسن موقوف ابن عمر الوادعي في "الصحيح المسند" [ر:721]؛ وصححه له الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3682]؛ وهو صحيح موقوفا أيضا في "صحيح ابن حبان" [ج15/ص: 318]؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(5) رواه الترمذي في "سننه" [ج5/ص: 578/ر:3686]، بإسناد حسن؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:3686]؛ ورواه الحاكم في "المستدرك" [ج3/ص: 92/ر:4495]، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج5/ص: 154/ر:16952]، بإسناده حسن؛ وحسنه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:5284]؛ وقال ابن تيمية في "منهاج السنة" [ج6/ص: 68]، بحكمه: ثابت؛ وقال العراقي في "تخريج الإحياء" [ج3/ص: 199]، بحكمه: معروف؛ وخلاصة حكمه: [حسن] ..
(6) ورد في "البداية والنهاية" لابن كثير [ج5/ص: 330] ..
(7) ورد في "الاستيعاب" للقرطبي [ج2/ص: 135] ..

================
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 03:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر