::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > الحوارات الإسلامية
   

الحوارات الإسلامية ما يكتب في هذا المنتدى لا يمثل بالضرورة رأي المنتدى ولا ينطبق على باقي الأقسام.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-02-2017, 01:03 AM
الصورة الرمزية محب الازهر الشريف
محب الازهر الشريف محب الازهر الشريف غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 164
افتراضي ارجو من مشايخنا الأفاضل ان يردو على مدعي السلفيه رامي عيسى على اقترانه على الصوفيه

السلام عليكم هذه مناظره بين للشيخ الازهري عبداللطيف خضر مع مدعي السلفيه رامي عيسى عنوان المناظره اللكرمات الصوفيه المناظره مدتها ساعه و نص تقريبا في هذا المناظره رمى السلفي الكثير من للشبهات و الافتراءات على الساده الصوفيه و مشايخهم و للأسف لم تكن ردود الشيخ الازهري عبداللطيف شافيه كافيه ف اطلب من نشايخ هذا المنتدى ان يستمعوا المناظره و يسجلو النقاط التي ذكرها السلفي و شبهاته و يردو عليها هنا جزاكم الله خير الجزاء رابط المناظره https://youtu.be/Fya45ffUZCY
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23-02-2017, 04:28 AM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما عن مسألة قول الشيخ الأكبر ابن عربي:
الرب عبد والعبد رب****يا ليت شعري من المكلف ..
فقد ردت عن هذا في موضوع "رفع الغشية عن نقد دمشقية للطريقة النقشبدية" بالتالي:
أما عن قول الناقد:
ثم انتهى إلى أن الله «في الحقيقة هو العابد والمعبود».
وهذا تصريح بموافقة ابن عربي في قوله:
الرب عبد والعبد رب****يا ليت شعري من المكلف
نقول أولاً علينا أن نعرف تأويل شعر الشيخ الأكبر ابن عربي قدس سره:
ورد في "الفتوحات المكية" لابن عربي [ج1/ص: 15]، ما نصه:
الرب حق والعبد حق **** يا ليت شعري من المكلف‏؟
إن قلت عبد فذاك ميت **** أو قلت رب أنى يكلف‏؟
وقد أجاب على هذا التأويل شيخ مشايخ الناقد الكريم!!! ..
وأعني شيخ الإسلام ابن تيمية الحراني في "مجموع فتاويه" [ج2/ص: 111]، في تأويل البيت الأول، ولو لم يكن من تأويل ابن تيمية، إنما من نقله، بما نصه: ( إن القائل قال: الرب حق والعبد حق، أي الرب حق في ربوبيته، والعبد حق في عبوديته، فلا الرب عبدا ولا العبد ربا )؛ اهـ
والبيت الثاني يبين أن العبد لا حول له ولا قوة إلا بربه، فهو كالميت العاجز عن كل شيء بغير ربه الأعلى، فهو تعالى القائم سبحانه على شؤونه واحتياجاته، فإن كان ربا فهو لا يخضع للتكليف، إنما التكليف للمرء وهو عبد، فهو تعالى يكلفه ويعينه على التكليف ما دام عبدَ، إي لا كبر في قلبه؛ لأن من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر على أمر الله وضعه الله ..
وهذا توجيه تربوي بالتعامل مع الله صيغ على شكل أحجية يفك ألغازها المريد الصادق ..
أما الصيغة الثاني من هذا الشعر والتي وردت في "الفتوحات المكية" لابن عربي [ج1/ص: 552]، بما نصه:
العبد رب والرب عبد**** يا ليت شعري من المكلف؟
إن قلت عبد فذاك رب**** وقلت رب فأنّى يكلف؟
فهذا توجيه معرفي لله! ..
جواب الأحجية الشعرية الاثنين مكلف وهو مكلف واحد ..
لأن المرء عبد لربه ورب لعبده ..
كأن نقول فلان رب لذاته فهو سيدها، طوع نفسه للحق فسادها؛ وهو الراعي المسؤول عنها؛ ونقول فلان رب الأسرة، أو رب العمل، ورب المؤسسة، أو رب الدائرة، أو رب المعسكر، أو رب الدولة ..
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآّلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ( أَلا كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا، وَهِي مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ )؛ (10) ..
وكلهم عبيد الراعي الأكبر رب الأرباب سبحانه رب العالمين ..
فهذا لفت معرفي أن الله رب عظيم لا يحاط بربوبيته، فهو رب الأرباب الذي لا رب له، وهو فوق كل رب لا فوق له، القائم على شؤون خلقه أجمعين ..
وعن الشطر الثاني نقول:
فإن قلت عبد فذاك رب أي: راعي ومسؤول عن نفسه ورعيته، أمام الله، لقوله تعالى: { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً ... } [التحريم : 6] ..
ما إن كان رب، فلا تكليف له لاستكباره على الحق، بربوبيته دون العبودية، كحال فرعون موسى رعمسيس الثاني، حين قال: { فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } [النازعات : 24] وفق قوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ } [الأعراف : 40] ..
وحتى يلج الجمل في سم الخياط، لها وجهان للدلالة المعنوية الوجه الأول: وجهُّ ألوهي فيه شدة، أي من باب الاستحالة بدخول الجنة مطلقاً، لأنه لا يمكن أن يصبح الجمل بحجم رأس إبرة الخياط، جزاء كبرهم فلا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر، كما أخبرنا المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، في ما رفع من سننه الصحيحة ..
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( لا يدخلُ الجنَّةَ، من كان في قلبِه مثقالُ ذرَّةٍ من كِبرٍ )؛ (11) ..
والوجه الثاني: وجهُّ ربوبي فيه رحمة، أي وجود إمكانية الدخول الشرطي إلى الجنة!، بأن يعود الرب عبداً، أي تصغر نفسه بالزل والانكسار لله، وحسن الالتجاء، بصفاء النية وصدق العزيمة وثبات التوبة، وعلو الطاعة، وتعالي التقوى والإيمان، حتى تنصهر نفسه صهراً معنوياً لتصبح من شدة صغرها المعنوي في الحق، بحجم رأس إبرة الخياط أو ثقب الإبرة ..
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ دَرَجَةً يَرْفَعْهُ اللَّهُ دَرَجَةً، حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ، وَمَنْ يَتَكَبَّرْ عَلَى اللَّهِ دَرَجَةً، يَضَعْهُ اللَّهُ دَرَجَةً، حَتَّى يَجْعَلَهُ فِي أَسْفَلِ السَّافِلِينَ، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَعْمَلُ فِي صَخْرَةٍ صَمَّاءَ لَيْسَ عَلَيْهِ بَابٌ وَلا كُوَّةٌ، لَخَرَجَ مَا غَيَّبَهُ لِلنَّاسِ كَائِنًا مَا كَانَ )؛ (12) ..
ألم يقل فرعون: { فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى [24] فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى [25] إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى } [النازعات : 26] ..
-----------------------------

(10) رواه الشيخان: البخاري في "صحيحة" [ج2/ص: 848/ر:2278]، ومسلم في "صحيحة" [ج12/ص: 417/ر:4701]؛ ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 145/ر:2928]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:2928]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 181/ر:1705]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:1705]؛ ورواه البخاري في "الأدب المفرد" [ج1/ص: 74/ر:206]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الأدب" [ر:151]؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج2/ص: 155/ر:2145]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج5/ص: 155]، وبإسناد صحيح، على شرط الشيخين؛ بتحقيق الأرناؤوط في "مسند أحمد" [ج2/ص: 121]؛ ورواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" [ج8/ص: 311/ر:12623]، وقال: ثابت مشهور؛ وصححه ابن حبان في "صحيحة" [ج10/ص: 343/ر:4491]؛ وصححه السيوطي في "الجامع الصغير" [ر:6370]؛ ووافقه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:4569]؛ وحكمه: [متفق عليه] ..
(11) رواه مسلم في "صحيحة" [ج2/ص: 277/ر:263]؛ ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 317/ر:1999]، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب؛ ورواه ابن حبان في "صحيحة" [ج12/ص: 280/ر:5466]، بإسناد صحيح، على شرط مسلم؛ ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 686/ر:3937]، بإسناد صحيح؛ وحكمه: [صحيح] ..
(12) رواه ابن حبان في "صحيحة" [ج12/ص: 491/ر:5678]؛ ورواه أبو يعلى في "مسنده" [ج2/ص: 358/ر:1109]؛ حسنه العسقلاني في " الأمالي المطلقة" [ج1/ص: 89]؛ وحكمه: [حسن] ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 23-02-2017, 04:41 AM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وهناك لي أني أنا العبد لله:
أجب على ما هو أشد ريبة، كالتالي:

على ما نسب للشيخ ابن عربي رحمه الله تعالى، أنه قال:
وما الكلبُ والخنزيرُ إِلا إِلهنا ***** وما الربُّ إِلا راهبٌ في كنيسة
وفق ما ورد في "النفحات الأقدسية" لابن بيطار [ج1/ص: 338] ..
أولاً نقول هذا القول أنكره السادة الصوفية المتحققين وخاصة الشاذلية، ولم يتداوله السادة النقشبندية، وكذلك أنكره علماء الصوفية، أن يكون من قول الشيخ الأكبر ..
ومنهم أحد منابر شيوخ الشاذلية صاحب كتاب "حقائق عن التصوف" شيخي الجليل عبد القادر عيسى رحمه الله تعالى ..
ومن علماء الصوفية:
قال الشعراني رحمه الله تعالى: ( كان رضي الله عنه [يعني ابن عربي] متقيداً بالكتاب والسنة، ويقول: (( كل مَنْ رمى ميزان الشريعة من يده لحظة هلك )).. إِلى أن قال: (( وهذا اعتقاد الجماعة إِلى قيام الساعة ))، وجميع ما لم يفهمه الناس من كلامه إِنما هو لِعُلِّو مراقيه، وجميع ما عارض من كلامه ظاهر الشريعة وما عليه الجمهور فهو مدسوس عليه، كما أخبرني بذلك سيدي أبو طاهر المغربي نزيل مكة المشرفة، ثم أخرج لي نسخة الفتوحات التي قابلها على نسخة الشيخ التي بخطه في مدينة قونيه، فلم أر فيها شيئاً مما كنت توقفت فيه وحذفته حين اختصرت الفتوحات )؛ ثم قال الشعراني رحمه الله تعالى: ( إِذا علمت ذلك، فيحتمل أن الحسدة دسوا على الشيخ في كتبه، كما دسوا في كتبي أنا، فإِنه أمر قد شاهدته عن أهل عصري في حقي، فالله يغفر لنا ولهم آمين )؛ ورد في "اليواقيت والجواهر" للشعراني [ج1/ ص: 9] ..

وقال الشعراني رحمه الله تعالى: ( وإِن وُجد نحو ذلك في شيء من كتبه فهو مدسوس عليه، فإِني مررت على كتاب الفتوحات المكية جميعه فرأيته مشحوناً بالكلام على عذاب أهل النار )؛ ورد في "الكبريت الأحمر" للشعراني [ج1/ ص276] ..
قال العلامة الحصكفي الحنفي في درره: ( من قال عن فصوص الحكم للشيخ محي الدين بن عربي، إِنه خارج عن الشريعة، وقد صنفه للإِضلال، ومَنْ طالعه ملحد، ماذا يلزمه؟ أجاب: نعم، فيه كلمات تباين الشريعة، وتكلف بعض المتصلِّفين لإِرجاعها إِلى الشرع، لكن الذي تيقنْتُه أن بعض اليهود افتراها على الشيخ قدس الله سره، فيجب الاحتياط بترك مطالعة تلك الكلمات )؛ ورد في "رد المحتار" لابن عابدين [ج4/ص: 239] ..
وقال العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى في حاشيته على الدر المختار عند قوله: ( [لكن الذي تيقنْتُه]: وذلك بدليلٍ ثبت عنده، أو لسببِ عدمِ اطلاعه على مراد الشيخ فيها، وأنه لا يمكن تأويلها، فتعيَّن عنده أنها مفتراة عليه، كما وقع للشيخ الشعراني أنه افترى عليه بعض الحساد في بعض كتبه أشياء مكفرة، وأشاعها عنه، حتى اجتمع بعلماء عصره، فأخرج لهم مسودة كتابه التي عليها خطوط العلماء فإِذا هي خالية عما افْتُرِيَ عليه. وقال ابن عابدين أيضاً عند قوله: [فيجب الاحتياط]: لأنه إِن ثبت افتراؤها فالأمر ظاهر، وإِلا فلا يفهم كلُّ أحد مرادَه فيها، فيُخشى على الناظر فيها من الإِنكار عليه، أو فهم خلاف المراد )؛ ورد في "الحاشية" لابن عابدين [ج3/ ص: 303] ..
بل الذي شاع عن الشيخ محيي الدين أنه بالشريعة كان مذهبه المذهب ظاهري، أي على مذهب ابن حزم الأندلسي رحمه الله تعالى ..
فإن كان ما قيل أعلاه ليس بدليل تبرئة من هذا القول:
وما الكلبُ والخنزيرُ إِلا إِلهنا ***** وما الربُّ إِلا راهبٌ في كنيسة
ولا يتبرأ من الشيخ الأكبر ..
عندها نأتي للتأويل ما لم يفلح التعطيل والنفي قول أعلاه ..
فقد ورد في "الإحياء" لإمام الغزالي [ج3/ص: 11]: أنه صنف صفات النفس إلى أربع صفات صفة سبعية وبهيمية وشيطانية وربانية ..
وشبه السبعية بالكلب المتمثل في الغضب الذي يتملك المرء فيستعبده وكذلك الطمع لأن الكلاب تتنازع وتتكالب على طعام حتى ولو كان كافياً لها جمعاء ..
وشبه البهيمية بالخنزير لأنه يمثل الشهوة التي تتملك المرء وتستعبده نتكون أيضاً إلهاً له ..
وكل ذلك مبعثه هوى النفس الذي إذا ما استولى على النفس كان إلهاً لها كما بين ذلك الحق في كتابه الحق، فقال: { أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً } [الفرقان : 43]
فهنا إن صح الخطاب نجد الشيخ الأكبر فيه يخاطب مريديه، ويشمل نفسه ولا يستثنيها ولا يزكيها عملاً بقوله تعالى: { فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى } [النجم : 32] ..
والخطاب وتتمة أنه إذا ما كان المسيطر على النفس الهوى والشهوات فهذا مبعث على عدم معرفة قدر الحق وقدرته، فلا بد من استقامة النفس على ما يرضي الله بترك هوى النفس، حتى تتحقق المعرفة لله، لقوله تعالى: { أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ } [الجاثية : 23] ..
وهذا التحقير واللوم بالتقصير مطلب فالله في كتابه الكريم أقسم أو كاد أن يقسم بالنفس اللوامة لأن ما يلق بعزة الله وجلاله أن يقسم بذاته أو قدره ومكانته، كأن يقول وعزتي وجلالي ..
وذلك القسم بالنفس اللومة لأهمية دوام محاسبة النفس ومراقبتها وحسن تواضعها وتوضعها بين يدي الحق سبحانه، فاليهود لما غلبت عليهم أهوائهم وشهواتهم جهلوا قدر الله وقدرته فقالوا فيما قالوا: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً ...} [المائدة : 64] ؛ والدليل أن مقصده ألوهية هوى النفس، بقول الشيخ الأكبر قدس سره،: إلهنا، ولم يقل إلهينا ..
أما لما لم يستخدم ألفاظ صريحة في وعظه؟!؛ .

فنقول لخصوصية الخطاب للمريد المبتدئ والمتقدم، حيث لا يكون المجلس مجلس إرشاد عام، فمعناه للمبتدئ أي يكفيك أن تكون عبداً للكلب والخنزير ولن تعرف عن الله شيء، مع هذا التقصير الذي أنت فيه، وصيغة الجمع حتى لا يتميز عنهم أو يحقرهم بالمقارنة معه، وهذا من آداب الإرشاد عند المرشد، أما المتقدم فمعناه كما بينا أعلاه ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 23-02-2017, 04:47 AM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ولك يا أخي الفاضل أن تأتي بأي قول مريب في هذا المنبر العلمي لأجيب عليه بتأويل شرعي صحيح ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 23-02-2017, 02:29 PM
مصطفى أمين مصطفى أمين غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,470
افتراضي

اعلم أن التصوف ليس هذه العبارات غير المفهومة وهذه الدعاوي
فالتصوف هو التوبةمن الذنوب ولزوم التقوى والزهد في الدنيا والتصوف بهذا المعنى هو مذهب المسلمين قاطبة

كما قال ابن عاشر في التصوف :
يغض عينه عن المحارم** يكف سمعه عن المآثم
كغيبة نميمة زور كذب**لسانه أحرى بترك ماجلب
يحفظ بطنه من الحرام**يترك ماشبه باهتمام
يحفظ فرجه ويتقي الشهيد**في البطش والسعي لممنوع يريد
ويوقف الأمور حتى يعلما**ما الله فيهن به قد حكما
يطهر القلب من الرياء**وحسد عجب وكل داء
واعلم بأن أصل ذي الآفات**حب الرئاسة وطرح الآتي
إلى أن يقول :
يحاسب النفس على الأنفاس**ويزن الخاطر بالقسطاس
إلى أن يقول :

يجاهد النفس لرب العالمين**ويتحلى بمقامات اليقين


ونحيطكم علما إلى أن التصوف الصحيح مازال موجودا بحمد الله في قلة من علماء موريتانيا وقلة من علماء أدرار ببلاد الجزائر على الطريقة الطيبية الشاذلية
__________________
إمامنا مالك صمصامة ذكر
عضب على هام أهل الزيغ مسلول
أما المدونة فهي أقوى ** كتب الفروع عند أهل التقوى
قبيل تسعين أتت ومائة ** من هجرة ثاني قرون الهجرة
فمن أراد علم الاولينا ** فهي منه أوأراد الدينا
المحض من رواية الأثبات ** فهي منه فعليه هاتي
ثم خليل اختصر المدونه ** مقتفيا كتب شيوخ متقنه
خليل لايحتاج في هذاالزمن ** لعرضه على الكتاب والسنن
لأنه ألف مذ سبعمائه ** ولم يزل من ذاك في أيدي فئه
مابين قارئ له وشارح ** وحافظ وناصر ومادح

آخر تعديل بواسطة مصطفى أمين ، 24-02-2017 الساعة 11:56 AM
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 23-02-2017, 02:35 PM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسن القول يا شيخ مصطفى، ولكن المشكلة أن أعداء التصوف لا يأتون من هذا الباب المباشر الأصيل، إنما من مداخل فرعية، ليبثوا سمومهم ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23-02-2017, 06:48 PM
الصورة الرمزية ال صباح
ال صباح ال صباح غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
المشاركات: 285
افتراضي

شيخنا حجة الاسلام بارك الله فيك على الرد الجميل ولكن هؤلاء الاشخاص يستعملون العنوان لجدب الاغبياء امثالهم المناظرة التي ((دمرت الصوفية)) بالله عليك اليسة يا شيخنا حجة الاسلام حتى ولو قدمة الف دليل لهؤلاء الاشخاص فهم ك الحمير المستنفرة
و المناظرة ليس فيها تدمير ولا شيء بل العنوان هو المشكل الله يهديش اخي الغالي محب اما الذي يشاهد الفيديو انه ذالك الوهابي هو المطضرب عقليا هههههههه تم تعريف المناظرة بكل اختصار
__________________
إخواني أهل السنة دعوة من إخيكم للتسجيل والمشاركة في شبكتنا
http://sunnt-1.forumaroc.net/
:( شبكة منتديات انا سني العالمية ))::
نكشف الحقائق الغائبة للباحثين عن الحقيقة
http://sunnt-1.forumaroc.net/
شبكة تُعنى بمناقشة ومحاورة الفكر الوهابي و الرافضي و غلاة الصوفية بمشاركة ثلة من المختصين
http://sunnt-1.forumaroc.net/
:( ( للتسـ( ودعم جهود أهل السنة والجماعة اهل الايمان )ـجيل )))::
http://sunnt-1.forumaroc.net/
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 23-02-2017, 09:14 PM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسنت وصدقت أخي الحبيب ابن آل الصباح حماك الله ..
ولكن كما قلت أفعال هؤلاء تنطلي على البسطاء، وللأسف أكثرهم اليوم ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 24-02-2017, 04:31 AM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

بالنسبة لموضوع التحرش الجنسي والتوضئ بالنجاسة من البلاعة، التي أوردها الشيخ المربي عبد الوهاب الشعراني رحمه الله تعالى، في طبقاته الكبرى، نقول أوردها الإمام الشعراني كجمع الخبر العام، دون تدقيق أو تحقيق أو توثيق، إنما من باب جمع الخبر الشائع مكذوبه وصحيحه، أي وفق روايات العوام، والطوام عادتاً بأخبار العوام ..
لأن الشائع عند الدهماء تتبع المثالب، ونشرها أكثر من الفضائل، دون تبين أن توثيق لأن أكثر العوام مقصرين بحق الله، ويجدون بهكذا أخبار ما يخفف عنهم ذنبهم وخطاياهم، وربما أشاع ذلك مغرضون دساسون للخبر المكذوب المصنوع ..
والقاعدة الأصولية برواية الخبر في هذه الحالة، تقول إن كان الولي مشهور بولايته، وصلاحه دون أدنى شك، ومعروف أن السائد في مذهبه الالتزام الشرعي التام، فحينها يرد الخبر السيء عنه، من باب الاستحالة العقلية، أما إن كان من نسبت له الولاية مغموراً لم توثق ولايته من قبل أقرانه ولا من قبل العلماء المحققين الصوفية فشهدوا بولايته، فترد عنه الولاية ، وتثبت عليه الزندقة، مع تفويض هذه الحقيقة لله فهو أعلم ما في النفوس من باب حسن الظن، إن كان من في دائرة التهمة غير ظاهر الفساد ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 24-02-2017, 04:04 PM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ومبعث حسن الظن على كل حال، تأويله بقصة حضرتني وردت في مذكرات السلطان العثماني مراد الرابع رحمه الله تعالى، فحواها:
أنا السلطان مراد الرابع يقول أنه حصل له في هذه الليلة ضيق شديد ﻻ يعلم سببه فنادى لرئيس حرسه وأخبره وكان من عادته تفقد الرعية متخفياً، فقال لنخرج نتمشى قليلاً بين الناس فساروا حتى وصلوا حارة متطرفة فوجد رجلاً مرمياً على اﻷرض فحركه السلطان فإذا هو ميت والناس تمر من حوله ﻻ أحد يهتم فنادى عليهم تعالوا وهم ﻻ يعرفونه ..
قالوا: ماذا تريد؟ قال: لماذا هذا الرجل ميت وﻻ أحد يحمله من هو؟، وأين أهله؟، قالوا هذا فلان الزنديق شارب الخمر الزاني ..
قال أليس هو من أمة محمد عليه الصلاة والسلام؟!: فاحملوه معي إلى بيته ففعلوا ..
ولما رأته زوجته أخذت تبكي وذهب الناس وبقي السلطان ورئيس الحرس ..
وأثناء بكائها كانت تقول: ( رحمك الله يا ولي الله أشهد أنك من الصالحين ) ..
فتعجب السلطان مراد وقال: كيف من اﻷولياء والناس تقول عنه كذا وكذا حتى أنهم لم يكترثوا لموته؟! ..
قالت: كنت أتوقع هذا ..
إن زوجي كان يذهب كل ليلة للخمارة يشتري ما استطاع من الخمر ثم يحضره للبيت ويصبه في المرحاض ويقول أخفف عن المسلمين ..
وكان يذهب إلى من تفعل الفاحشة يعطيها المال ويقول هذه الليلة على حسابي اغلقي بابك حتى الصباح ويرجع يقول الحمد لله خففت عنها وعن شباب المسلمين الليلة!، فكان الناس يشاهدونه يشتري الخمر ويدخل على المرأة فيتكلمون فيه ..
وقلت له مرة إنك لومت لن تجد من يغسلك ويصلي عليك ويدفنك من المسلمين ..
فضحك وقال ﻻ تخافي سيصلي علي سلطان المسلمين والعلماء والأولياء ..
فبكى السلطان مراد وقال: صدق والله أنا السلطان مراد وغدا نغسله ونصلي عليه وندفنه ..
وكان كذلك فشهد جنازته مع السلطان العلماء والمشايخ والناس سُبحان الله ..
نحكم على الناس بَــما نراه ونسمعه من الآخرين ..
ولو كنا نعلم خفايا قلوبهم لـــخرست ألسنتنا..
لذلك حضرني أن أمعن النظر بما قاله ذلك السلفي رامي، ربما بهتناً عن أولياء الله ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 24-02-2017, 04:45 PM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

وعندما أعدت النظر فيما قاله الإمام الشعراني في "طبقاته الكبرى" [ج1/ص: 475]؛ حول ولي الله الشيخ علي أبو خودة رحمه الله تعالى، وجدت أنه بدأ الحديث عنه بقوله: " كان رضي الله عنه من أرباب الأحوال، ومن الملامتية، وكان رضي الله عنه يتعاطى أسباب الإنكار عليه قصداً، فإذا أنكر عليه أحد عطبه"؛ لذا أقول علينا أن نعرف شيء ببداية الأمر عن الطريقة الملامتية: فهم وأعني الصادق منهم، عباد أتقياء الأغنياء بالله الأخفياء بحقيقة مقامهم عند الله عن العامة، أي من الذين قال فيها رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ، التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ )؛ رواه مسلم في "صحيحة" [ر:2965] ..
فالملامتية هم أناس صالحين لا يَتعرَّضُون للخطابة العامة، ولا يشتغلون بالفتوى، ويسيرون في الناس سِيرَةَ العَوَامِّ لا يتميزون عنهم بسَمْتٍ مَخْصُوص ..
فهم يعملون بقول فيها رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةً؛ فَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا سَدَّدَ وَقَارَبَ فَأرْجُوهُ، وَإِنْ أُشِيرَ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ فَلا تَعُدُّوهُ ) رواه الترمذي في "سننه" [ر:2453]، بإسناد حسن صحيح، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنَّهُ قَالَ: ( بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنْ الشَّرِّ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بالأَصَابِعِ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا؛ إِلاّ مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ )؛ حسنه الحافظ العسقلاني في "تخريج المشكاة" [ج5/ص: 64]؛ وَمِنْ وُجُوهِ بَيَانِهِ أَنَّه يُشِيرُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِلَيْهِ بأَصَابِعِهِمْ، فَيَقُولُونَ: هَذَا فُلانٌ الْعَـابِدُ، أَوْ الْعَالِمُ. وَيُطْرُونَ فِي مَدْحِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ بَلاءٌ وَمِحْنَةٌ لَهُ. وَمَنْ عَصَمَهُ اللهُ ـ تَعَالَى ـ فقد حَفِظَهُ وجَعَلَ لَهُ مَلَكَةً يَقْتَدِرُ بِهَا عَلَى قَهْرِ نَفْسِهِ؛ بِحَيْثُ لا يَلْتَفِتُ إِلَى ذَلِكَ، وَلا يَسْتَنْفِرُهُ الشَّيْطَانُ بسَبَبِهِ ..
اسم الملامتية وحقيقتهم:
اسم «الملامتية» اشتهر على طائفة من صوفية المسلمين، والنسبة فيه على غير قياس إلى «الملامة»؛ أي العَذْل، وكذا اللَّومُ واللّوْماءُ واللَّوْمَى واللائمة، وقد أنشد الخليل بن أحمد:
ألا يا جارتي غُضِّي عن اللَّوْماءِ والعَذْلِ
ويقال: لامَه على كذا يَلومُه لَوْمًا ومَلامًا وملامةً ولوْمةً؛ فهو مَلُومٌ ومَلِيمٌ. وَألامَهُ بمعناه. ويقال: أَلامَ الرجلُ؛ أَتى ما يُلامُ عليه. وقال سيبويه: ألامَ؛ صارَ ذا لائمة، ولامه أخبر بأمره، واسْـتلامَ الرجلُ إلى الناس؛ أي استَذَمَّ. واستَلامَ إليهم؛ أَتى إليهم بما يَلُومُونه عليه. قال القُطامي التغلبي:
فمنْ يكن اسْتلامَ إلى ثَوِيٍّ فقد أَكْرَمْتَ يا زُفَر المتاعا ..
ويقال: أَلامَ الرجلُ فهو مُليم؛ إذا أَتى ذَنْباً يُلامُ عليه. قال الله ـ تعالى: { الْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ} [الصافات/ 142]. وفي النوادر: لامَني فلانٌ فالْتَمْتُ، ومَعّضَني فامْتَعَضْت؛ وعَذَلَني فاعْتَذَلْتُ ...
ورجل لُومَةٌ يَلُومُه النَّاسُ، وَلُوَمَة يَلُومُ النَّاسَ؛ مثل: هُزْأَة وهُزَأَة. ولاوَمْتُه؛ لُمْته ولامَني. وتَلاوَمَ الرجُلان لامَ كلُّ واحد منهما صاحبَه. وجاءَ بلَوْمَةٍ؛ أي ما يُلامُ عليه ..
لذلك كان الشيخ أبو خودة يأتي أفعال ظاهرها مستشنع وفيه تحرش، ليلام عليها وتنكر عليه، من شدة اخلاصه لربه، وبغضه لأي أدنى رياء وأقل شهرة، وعلامة ولايته أنه كل من أنكر عليه صلاحه يعطب بمصاب من الله، لأن من عاد ولياً حاربه الله عز وجل، كما ورد في الصحيح من السنة المروية ..
وكان مريديه من العبيد ليس من شذوذ لأن الشاذ اللوطي يأتي الأمرد المليح، وليس الأسود الحبشي، وإنما لأن العبيد الزنج كان متهضين، مقهورين مظلومين في أكثر المجتمعات بما فيها كثير من المجتمعات الإسلامية، فكان كما أخبر عنه الإمام الشعراني رحمه الله تعالى: " وكان رضي الله عنه يهوى العبيد السود، والحبش لم يزل عنده نحو العشر يلبسون الخود لكل واحد منهم حمار يركبه فكانوا هم جماعته كل موضع ركب يركبون معه" ..
ونقول رغم كل ما تقدم نحن لا نؤيد أفعال هذا الولي لأن ظهارها مخالف لظاهر الشريعة، ولا ننكر عليه، ولكن نفوض شأنه لله فهو أعلم بالنوايا وأعلم بما تخفي الصدور ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 24-02-2017, 04:52 PM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

وحول الشيخ مدين بن أحمد الأشموني الله تعالى، أنه كان يوماً يتوضأ في البالوعة التي في رباط الزاوية؛ كما ورد في "طبقات الشعراني الكبرى" [ج1/ص: 430] ..
فالبالوعة أغلب الظن هي مكان مصب مياه الرحى التي تدفق من دوران الدواب بها لتوزع على السواقي، وهي تعتبر أطهر نقطة وتعتبر ماء جاري وليس مجاري أي العكس كما تلاعب الوهابي رامي هداه الله باللفظ ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 25-02-2017, 04:52 AM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
وفي تعقيب بسيط أريد أن أنوه إلى الطريقة الملامتية:
فقد عرف أبو حفص السهروردي، صوفية الملامتية بقوله: "الملامتي هو الذي لا يظهر خيراً ولا يضمر شراً"، ثم قال: "وشرح هذا هو: أن الملامتي تشربت عروقه طعم الإخلاص وحقق بالصدق، فلا يحب أن يطلع أحد على حاله وأعماله ولا يتم هذا الإخلاص إلا إذا أصبح يستوي عنده المدح والذم له من الناس، وألا يفكر في اقتضاء ثواب العمل في الآخرة"، وفق ما ورد في "عوارف المعارف" للسهروردي [ج1/ص: 54] ..
وقال عنهم شيخ الصوفية الأكبر: "أنهم رجال قطعهم الله إليه وصانهم صيانة الغيرة عليهم؛ لئلا تمتد إليهم عين فتشغلهم عن الله. لقد انفردوا مع الله راسخين لا يتزلزلون عن عبوديتهم مع الله طرفة عين" وفق ما ورد في "الفتوحات المكية" لابن عربي [ج3/ص: 39] ..
وقد شبههم المنوفي في كتابه "جمهرة الأولياء" [ج1/ص: 122]: بأهل الكهف في فتوتهم وحالهم، حين قال في التعريف بهم: "الملامة نعت لإبدال أهل الفتوة، واسم الملامية أو الملامتية أطلق علي قوم يلومون أنفسهم مع حسن أحوالهم ونموها" ..

ونقدهم الحنابلة سواء الأصوليين أمثال الإمام ابن الجوزي، فقال: "وفي الصوفية قوم يسمون الملامتية اقتحموا الذنوب وقالوا: مقصودنا أن نسقط عن أعين الناس فنسلم من الجاه"، ثم قال: "وهؤلاء قد أسقطوا جاههم عند الله لمخالفة الشرع"، وفق ما ورد في "تلبيس ابليس" لابن الجوزي [ج1/ص: 363] ..
أما الحنابلة الحشوية، فقال شيخهم ابن تيمية: "ملامية يفعلون ما يحبه الله ورسوله ولا يخافون لومة لائم في ذلك، وهؤلاء هم أهل الملام المحمود.
وملامية يفعلون ما يبغضه الله ورسوله ويصرون على الملام في ذلك والصبر عليه، وهؤلاء هم أهل الملام المذموم.
قال: "وبهذا يحصل الفرق بين الملامية الذين يفعلون ما يحبه الله ورسوله ولا يخافون لومة لائم في ذلك، وبين الملامية الذين يفعلون ما يبغضه الله ورسوله ويصبرون على الملام في ذلك" وفق ما ورد في "مجموع الفتاوي" لابن تيمية [ج1/ص: 16] ..
والله أعلم بالصواب ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-02-2017, 02:44 AM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حول نقل الإمام الشعراني في "طبقاته الكبرى" [ج1/ص: 266]، حول السيد البدوي رحمه الله تعالى، والذي نصه: "وكان إذا لبس ثوباً، أو عمامة لا يخلعها لغسل، ولا لغيره حتى تذوب فيبدلونها له بغيرها" ..
أي لا يبد ثوب يلبسه وعمامة حتى تهترء من باب الزهد والتقشف ولكن يخلعها للغسل الخاص به، ولا يخلعها ليغسلها لأنه يحافظ على طهارتها بكثرة الطهارة البدنية والوضوء، وتجنب الاقتراب بها من الأماكن النجسة ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 13-03-2017, 04:57 PM
الصورة الرمزية حجة الإسلام
حجة الإسلام حجة الإسلام غير متواجد حالياً
مشارك قوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
المشاركات: 1,335
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وختاماً انقل تصنيف الغوث الرباني عبد القادر الجيلاني رحمه الله تعالى:
فقد صنف رضي الله عنه الصوفية إلى اثنا عشر طائفة واحدة في الجنة، وهم من كانت أقوالهم وأفعالهم توافق الشريعة والطريقة والباقي أهل بدعة و هم وفق تصنيفه رضي الله عنه: ( الحلوية، والحالية، والأوليائية، والثمراخية، والحبية، والحورية، والإباحية، والمتكاسلة، والحدية [المتجاهلة]، والوافية، والهامية ..
1. الحلوية: يقولون النظر إلى الوجه الجميل من النساء والأمرد حلال، وفيه صفة الحق ... وهذا كفر محض ..
2. الحالية: يقولون الرقص وضرب اليد حلال، ويقولون للشيخ حالة لا يعبر عنها الشرع، وهذه بدعة ..
3. الأوليائية: يقولون إذا وصل العبد إلى مرتبة الأولياء سقطت عنه تكاليف الشرع ؟؟!، وهذا باطل لا يقبله الشرع ..
4. الثمراخية: يقولون الصحبة قديمة، وبها يسقط الأمر والنهي ..
5. الحبية: يقولون إذا وصل العبد درجة المحبة عند الله تعالى، تسقط عنه التكاليف ؟؟! ..
6. الحورية: كالحالية، لكنهم يدعون وطئ الحور في حالاتهم ..
7. الإباحية: يتركون الأمر بالمعروف، ويحلون الحرام ويبيحون النساء ..
8. المتكاسلة: يتركون الكسب بدعوى ترك الدنيا فيتسولون ..
9. المتجاهلة [الحدية]: يظهرون الفسق، ويدعون الإيمان في بواطنهم، وهو أعلى درجات النفاق ..
10. الوقفية: يقولون لا يعرف الله غير الله فقط، فيتركون طلب المعرفة فسبقوا بإثمهم إثم المرجئة الجهمية ..
11. الهامية: تركوا العلم، ونهوا عن التدريس، وتابعوا الحكماء، واستبدلوا القرآن بالأشعار ..
وهؤلاء جميعا ادعوا بالافتراء أنهم أهل السنة والجماعة ؟؟ ! ..
وهذا محض افتراء باطل، فأهل السنة والجماعة من كان على أثر الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، فقد كانوا أهل الجذبة بقوة صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم انتشرت تلك الجواذب بعد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين، إلى مشايخ الطريقة، ثم تشعبت إلى سلاسل كثيرة، حتى ضعفت وانقطعت عن كثير منهم، فبقي منهم أهل الرسوم، وتشعب منهم أهل البدعة )، وفق ما ورد في "سر الأسرار" للجيلاني [ص: 140و141] ..
__________________
يقول الإمام مالك رضي الله عنه: ( ليس العلم بكثرة الرواية، وإنما العلم نور يضعه الله في القلوب )؛ ورد في "ترتيب المدارك" للقاضي عياض [ج1/ص: 205] ..
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 07:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر