::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > التاريخ والتراجم
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-02-2014, 05:37 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل

كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل
كتاب : الفرية الكبرى صفين والجمل
رأيت وسأعمل على نشره ( * ) إن شاء الله
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب :
الفرية الكبرى
صفين والجمل

محمد الشويكي

الطبعة الأولى

بيت المقدس
1435هـ 2013م

إصدار

أنصار العمل الإسلامي الموحد

عدد الصفحات 125

( * ) سأعمل على نشره إن شاء الله لاحقاً من خلال رابط .
الجمعة 10 ـ 1ـ 2014.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-02-2014, 05:38 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الفريـــــة الــكبرى
صفيــــن والجمـــــــل
تذكر كتب التاريخ فتنة اقتتال حصلت بين أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيما يُسمى وقعتي الجمل وصفين وذلك بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأقل من ثلاثة عقود، أما وقعة الجمل فقالوا بأنها كانت بين عائشة وطلحة والزبير ومن معهم من الصحابة من جهة، وبين علي بن أبي طالب ومن معه من الصحابة من جهة، وأما صِفّين فقالوا بأنها كانت بين معاوية بن أبي سفيان ومن معه من الصحابة من جهة، وبين علي بن أبي طالب ومن معه من الصحابة من جهة، زاعمين أن تلكما المعركتين كانتا بسبب صراع على الخلافة، وليس كذلك بل كانتا بسبب قتلة عثمان، أو قل هم الخصوم فيهما، كما ستعرفه في موضعه، كما وذكرت كتب التاريخ أيضاً بأن آلافاً مؤلفة من الصحابة قتلوا في تلكما الوقعتين زوراً وبهتاناً كما سنذكره عنهم في ثنايا هذا الكتاب مفصلاً ومحققاً، ورُوج لهذا الأمر كأنه دين، بل صار معتقداً عند كثير من أهل السنة والشيعة جهلاً من بعضهم وخُبثاً من الآخرين، لأن الأمر ليس كما قيل وذُكر، بل يمكنك أن تقول بأنه لم يقع مطلقاً، وأن فتنة الاقتتال بين الصحابة كذبة من كذبات المؤرخين رَوَجَ لها أعداء الملة والدين ليتسنى لهم الطعن في عدالة الصحابة وبالتالي الطعن في الدين الذي نقلوه لنا عن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 20-02-2014, 06:03 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

يتبع إن شاء الله .
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20-02-2014, 06:08 PM
فراج يعقوب فراج يعقوب غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 3,648
افتراضي

كلها فرية !!!!!
نتمنى ذلك
ولكن ,,,,,,,,,,
عموما :
نتابع
جزاك الله خيرا
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
__________________
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد كريم الآباء والأمهات وعلى آله السادات
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 27-02-2014, 05:41 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

ولبيان زيف هذا الموضوع وكذبه لابد من توضيح عدة أُمور مهمة كمقدمةٍ وأساسٍ لمعرفته والوقوف على حقيقته:
الأمر الأول: في معنى الصحبة، لنعرف من هم الذين اقتتلوا في صفين والجمل، هل هم صحابة أم غير صحابة؟.

الأمر الثاني: الصحابة كلهم عدول، ويدخل فيه مكانة الصحابة في ديننا.

الأمر الثالث: الإسناد من الدين.

الأمر الرابع: كل ما خالف القطعي فهو مردود، ومن ذلك فكرة الاقتتال بين الصحابة، وفكرة فسوقهم وردتهم.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 27-02-2014, 05:42 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

أما الأمر الأول: معنى الصحبة: وإنما نقصد بها أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذين ورد ذكرهم صراحة ودلالة في القرآن والسنة لا أي أصحاب، قال الله تعالى في سورة التوبة آية (40) {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} وقد تواترت الأخبار أن الصاحب في هذه الآية هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وقال الله تعالى في سورة الفتح آية (29) {محمد رسول الله والذين معه} وقوله في سورة التوبة آية (117) {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} كما وقد تواترت الأخبار عن وجود أصحاب له صلى الله عليه وسلم يأتمرون بأمره ويقولون بقوله، فمن ذلك حديث {وأصحابي أمنة لأُمتي} ، وحديث {لا تسبوا أصحابي} ، وحديث {إن الله اختارني واختار لي أصحاباً} ، إلى غير ذلك مما يدفع ادعاء عدم وجود صحابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد اختلف العلماء قديماً وحديثاً فيمن هو الصحابي على عدة آراء ، فبعض أهل الحديث يقولون إن كل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم أو لقيه ومات على الإسلام فهو صحابي ولو لم يرو عنه شيئاً، وبعضهم اعتبر الصحبة بمجرد المعاصرة دون الرؤية والرواية، وبعضهم اشترط البلوغ عند الرؤية، إلى غير ذلك:
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27-02-2014, 05:43 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

ففي صحيح البخاري: "من صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه"
وقال علي بن المديني: "من صحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه ولو ساعة من نهار فهو من الصحابة"
وقال أحمد بن حنبل: "كل من صحبه سنة أو شهرا أو يوما أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه"
وقال ابن الصلاح: "فالمعروف من طريقة أهل الحديث أن كل مسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من الصحابة"
وقال ابن حجر العسقلاني: "أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا ومات على الإسلام روى عنه أو لم يرو"
وفي شرح صحيح مسلم للنووي: "كل مسلم رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو لحظة"
وقال يحيى بن عثمان بن صالح المصري: "أن الصحابي هو كل من عاصر النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يسمعه أو لم يره" وهو عمل ابن عبد البر في الاستيعاب.
وقال الواقدي: "إن كل من رآه بالغاً فهو من أصحابه"
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 27-02-2014, 05:43 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

وفرَّق عاصم الأحول وأبو زرعة العراقي وأبو داوود - وهم من أهل الحديث- بين مجرد الرؤية وبين الصحبة كما سيأتي بيانه .
فالمدقق لأقوال أهل الحديث في تعريفهم للصحابي فوق تباينهم واختلافهم فيه، أنه لم يأت أحد منهم على تعريفه بأي دليل ولا شبهة دليل، كما واختلفوا فيمن ارتد بعد الرؤية ثم عاد للإسلام هل هو من الصحابة أم لا؟ واختلفوا فيمن رآه بعد موته صلى الله عليه وسلم هل يُعد في الصحابة أم لا ؟ .
وأما أهل الفقه والأُصول فعندهم أن الصحابي هو كل من طالت صحبته ومجالسته للنبي صلى الله عليه وسلم على وجه التبع له والأخذ عنه لا مجرد الرؤية والسماع.
قال ابن السمعاني في تعريفه للصحابي: "إن معنى الصحبة من حيث اللغة والظاهر يقع على من طالت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم وكثرت مجالسته له على طريق التبع له والأخذ عنه، قال: وهذا طريق الأُصوليين" .
وقال النووي في التقريب: "وعن أصحاب الأُصول أو بعضهم هو من طالت صحبته ومجالسته على طريق التبع" .
وقال في شرح مسلم: "وذهب أكثر أصحاب الفقه والأُصول إلى أنه من طالت صحبته له صلى الله عليه وسلم" .
رد مع اقتباس
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 27-02-2014, 05:44 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

وقال المازري في شرح البرهان: "لسنا نعني بقولنا الصحابة كلهم عدول كل من رآه صلى الله عليه وسلم يوماً أو زاره لماماً أو اجتمع به لغرض وانصرف، وإنما نعني به الذين لازموه وعزروه ونصروه" .
وقال ابن الصباغ: "الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وأقام معه واتبعه دون من وفد عليه خاصة وانصرف من غير مصاحبة ولا متابعة" .
وقال ابن الباقلاني: "فقد تقرر للأئمة عرف في أنهم لا يستعملون هذه التسمية إلا فيمن كثرت صحبته واتصل لقاؤه، ولا يجرون ذلك على من لقي المرء ساعة ومشى معه خطى وسمع منه حديثاً، فوجب لذلك ألا يجري هذا الاسم في عرف الاستعمال إلا على من هذه حاله" .
وقال الراغب الأصفهاني: "الصاحب: الملازم" وقال " ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته" .
وقال الإسفراييني: "إن الصحبة في العرف عبارة عمن صحب غيره فطالت صحبته له ومجالسته معه" .
وقال الغزالي: "ولكن العرف يخصص الإسم بمن كثرت صحبته" .
وفي فتح الباري: "ومنهم من بالغ فكان لا يعد في الصحابة إلا من صحب الصحبة العرفية، كما جاء عن عاصم الأحول قال: رأى عبد الله ابن سرجس رسول الله صلى الله عليه وسلم غير أنه لم يكن له صحبة" .
وأما أهل اللغة واللسان فإن الصحابي عندهم مشتق من الصحبة والمعاشرة والملازمة، ويمكن القول أنهم متفقون على ذلك.
جاء في لسان العرب: "صحِبَهُ يَصحبه صُحبة وصحابة، وصاحَبَهُ عاشره، والصاحبُ المعاشر" .
وقال ابن فارس: "وكل شيء لازم شيئاً فقد استصحبه" .
وقال صاحب العين: "الصحبة المعاشرة صَحبه صُحبة وصحابة وصاحَبَهُ، والصاحبُ المعاشر" .
وقال ابن سيدة: "وصاحَبَهُ عاشره والصاحب المعاشر" .
وفي القاموس المحيط: " صَحِبهُ صحابة وصُحبة، وصَحِبَهُ عاشره، واستصحَبَهُ دعاه إلى الصحبة ولازمه" .
وقال صاحب المصباح المنير:"والأصل في إطلاق إسم الصحبة من حيث اللغة لمن حصل له رؤية ومجالسة، ووراء ذلك شروط للأُصوليين" .
وفي تاج العروس: "صَحِبَهُ يصحبه صحابة وهم أصحاب وأصاحيب وصحبان، والصاحب المعاشر، واستصحبه دعاه إلى الصحبة ولازمه، وكل ما لازم شيئاً فقد استصحبه" .
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 27-02-2014, 05:44 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

وفي الإفصاح في فقه اللغة: "الصُحبَةُ المعاشرة" .
وفي مختار الصحاح: "وكل شيء لازم شيئا فقد استصحبه" .
وفي المعجم الوسيط: "صاحبه رافقه واستصحب الشيء لازمه" .
وعلى ما تقدم ذكره من الاختلاف بين العلماء في تعريف الصحبة، وبما أنه لا حجة لأحد منهم على أحد إلا بدليل، فإنه بعد النظر والتدقيق والبحث تبين أن تعريف الفقهاء والأُصوليين يتفق مع اللغة والعرف ومع الشرع مرفوعاً وموقوفاً وهو خير دليل.
أما موافقته للغة: فإن المدقق في هذه التعاريف على اختلافها بين أهل اللغة والفقه والحديث يجد أن أهل الفقه والأُصول أقرب إلى أهل اللغة من أهل الحديث في تعريفهم لمعنى الصحبة، فالقاسم المشترك بينهم هو الملازمة وكثرة المجالسة، كما قاله ابن السمعاني آنفاً، مما يجعل اللغة أساساً ودليلاً لتعريفهم.
وأما ما نقل عن ابن الباقلاني قوله: {لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي مشتق من الصحبة، جار على من صحب غيره قليلاً أو كثيراً يقال صَحِبَهُ شهراً يوماً ساعة} يفيد بأن المعنى اللغوي للصحبة يتفق مع أهل الحديث لا مع أهل الفقه والأُصول.
الجواب عليه: إن قوله: {بأن الصحابي مشتق من الصحبة} فصحيح، أما قوله {جار على من صحب غيره قليلاً أو كثيراً} فلم أجد أحداً من أهل اللغة ذكر ذلك في تعريفه للصحبة، بل ركزوا فيه على الملازمة والمعاشرة كما قد علمت آنفاً، فيبدو أن كلامه هذا هو إدراج أو فهم منه وليس من تعريف أهل اللغة، وإلا فكيف تكون صحبة اليوم والساعة معاشرة وملازمة؟!.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 27-02-2014, 05:45 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

وأما موافقته للعرف: فهو موافق لما نقله ابن الباقلاني والاسفراييني والغزالي والراغب الأصفهاني عن أهل العرف آنفاً، وفيه رد على من ظن أن المعنى العرفي للصحبة يتفق مع معنى أهل الحديث لها لا مع أهل الفقه والأصول.
وأما موافقته للشرع مرفوعاً: فقد روى ابن أبي شيبة وابن أبي عاصم والطبراني وغيرهم بسند صحيح عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير مادام فيكم من رأى من رآني وصاحب من صاحبني} .
وروى أبو نعيم في معرفة الصحابة والطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات عن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال {اللهم اغفر للصحابة ولمن رآني} ، فواضح وضوح الشمس في رائعة النهار أن النبي صلى الله عليه وسلم قد فرق في هذين الحديثين بين الرؤية والصحبة، فالواو العاطفة بينهما للمغايرة لا للتخيير ، وهذا دليل كاف في الرد على من يجعل مجرد الرؤية دليلا على الصحبة، ونظير ذلك في كتاب الله العزيز كما في سورة الحج آية(52) {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي} وكما في سورة غافر آية(3) {غافر الذنب وقابل التوب} وكما في سورة التوبة آية (60) {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل} وكقوله من سورة الأنفال آية (1) {وأطيعوا الله ورسوله} إلى غير ذلك، وقال عليه الصلاة والسلام {فلا رسول بعدي ولا نبي} ، وقال {لا يدخل النار من رآني وآمن بي} ، وقوله {طوبى لمن رآني وآمن بي} ، إلى غير ذلك، فكلها تدل على أن المعطوف غير المعطوف عليه.
وأما موقوفاً: قال ابن الصلاح في مقدمته : "وروينا عن شعبة عن موسى السيلاني _ وأثنى عليه خيراً _ قال: أتيت أنس بن مالك فقلت : هل بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم احد غيرك؟ قال: بقي ناس من الأعراب وقد رأوه، فأما من صحبه فلا" قال ابن الصلاح: إسناده جيد حدث به مسلم بحضرة أبي زرعة .
ورواه ابن عساكر بلفظ " قد بقي قوم من الأعراب، فأما من أصحابه فأنا آخر من بقي" .
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 27-02-2014, 05:46 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

فواضح من هذه الرواية أيضاً أن مجرد الرؤية لا تعني صحبة، وهي بمثابة نص في المسألة وتتفق تماماً مع حديث واثلة وحديث سهل آنفاً، ولا تحتاج إلى كبير عناء لفهمها، وهما يدلان على أن الصحبة أخص من الرؤية، فتقول كل صحابي رأى النبي صلى الله عليه وسلم واجتمع به، وليس كل من رآه صحابياً، كما تقول كل رسول نبي وليس كل نبي رسولا، وهذا بسبب أن للصحبة فضيلة على الرؤية.
غير أن ناساً من المقلدة حاولوا الطعن في هذه الرواية لإسقاط الاحتجاج بها ولكن من غير بينة سوى زعمهم أن في رواتها من لا يُعرف وهو موسى السيلاني، علما أن ابن أبي حاتم قد ترجم له في الجرح والتعديل ونقل عن يحيى بن معين أنه ثقة ، وأن شعبة راوي الحديث أثنى عليه كما أورده ابن الصلاح في الرواية عنه، وقول ابن الصلاح إسناده جيد، فإن كان تجهيلهم لهذا الراوي إخفاء لكونه ثقة؟ فهي من إفرازات التعصب المذهبي المقيت، وإن كان ذلك عن جهل فكفى به مصيبة في تزييف الحقائق.
ثم استماتوا في إسقاط هذه الرواية عن الاعتبار فقالوا بأن موسى السيلاني قد انفرد بهذه الرواية عن أنس بن مالك مما يوهنها ويضعفها، في حين أن من المعلوم عند أئمة الحديث أن انفراد الثقة مقبول، ونقل الخطيب البغدادي الإجماع على ذلك ، ثم هنالك المئات من الأحاديث التي انفرد بها الرواة من الثقات وكانت حجة في الحلال والحرام عند الأئمة، فكيف لا يقبل انفراد موسى السيلاني بهذه الرواية وهو ثقة؟!! إلا لأنها تبطل مذهبهم.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 27-02-2014, 05:47 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

وأما ما قيل من أن هذه الرواية عن أنس تعارض ما رواه من هو أوثق من موسى السيلاني كما جاء في الصحيح عن سليمان التيمي عن أنس قال: {لم يبق ممن صلى القبلتين غيري} .
الجواب عليه: أولاً: إنها فيمن صلى القبلتين لا في إثبات الصحبة أو نفيها، ولذلك أوردها البخاري في باب التفسير لا في موضوع الصحابة، ثانياً: ليس لها مفهوم يفيد أن هنالك صحابة غير أنس ممن له مجرد رؤية، وأكثر ما تفيده أنه بقي غيره ممن لم يصل القبلتين، فمن هم يا ترى؟ فهل هم من حاز على مجرد الرؤية؟ أم هم من أسلم بعد الحديبية والفتح؟ وهذا كله محتمل، أو لعل مراده أنه آخر من بقي ممن صلى القبلتين في البصرة، سيما وأنه لم يرد في الرواية أنها سؤال عن الصحابة، إذ لو كان الكلام عن الصحابة لضيق أنس واسعاً، أي لاحتمل كلامه أن كل من لم يصل القبلتين ليس بصحابي، وهذا ليس صحيحاً، فهنالك الكثير ممن أسلم وصحب بعد تحويل القبلة بل وحضر المعارك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبذلك كله يثبت أن استدلالهم بهذه الرواية استدلال مبهم لا يقوى على معارضة رواية موسى السيلاني المفسَّرة، حيث من المعلوم أُصولاً أنه إذا تعارض المبهم مع المفسَّر فيقدم المفسَّر على المبهم ، ناهيك عن موافقته للمرفوع آنفاً.
وأما ما قيل ويقال تأويلاً لهذه الرواية بأن أنس بن مالك أراد الصحبة الخاصة لا الصحبة العامة، فكلام لا دليل عليه ولا واقع له سوى التعصب لمذهب بعض علماء الحديث المتباين والعاري عن الدليل والمخالف للمعنى الشرعي واللغوي والعرفي لمعنى الصحبة كما قد عرفت آنفاً.
ومن غريب استدلالهم وعدم انطباقه على دعواهم سوى أن يقال أنهم أتوا بدليل، وذلك قصة كلام خالد بن الوليد في عبد الرحمن بن عوف وقول النبي صلى الله عليه وسلم له: {لا تسبوا أصحابي} فزعموا أن نهي خالد بن الوليد عن سب عبد الرحمن بن عوف فيه دليل على أن عبد الرحمن من أصحاب الصحبة الخاصة بخلاف ابن الوليد.
الجواب عليه: أولاً: لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لخالد: {لا تسب أصحابي} وإنما قال: { لا تسبوا} بصيغة الجمع والعموم، ومعلوم أُصولاً أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، أي لا يسب غير الصحابي أصحابي ولا يسب بعضهم بعضاً، فلا يستلزم أن يكون المنهي عن السب غير صحابي أو أنه من أصحاب الصحبة العامة لا الخاصة كما يزعمون، ونظير ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب في قصة مشابهة لها حين رفض عمر اعتذار أبي بكر له عن كلام قاله في حقه فقال:{فهل أنتم تاركو لي أصحابي} وفي رواية {لا تؤذوني في صاحبي} فمن يقول أنه يستلزم أن يكون المنهي عن السب غير صحابي فقد أخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه من الصحابة أو من الصحبة الخاصة فيما يزعمون تقسيمها، فيثبت بذلك جهلهم ويكونون قد أتوا بكبيرة، لأن عمر رضي الله عنه ممن ثبتت صحبته بالتواتر.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27-02-2014, 05:47 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

ثم لا فائدة من هذا التقسيم طالما أن الصحابة كلهم عدول نأخذ عنهم ديننا، بل يفتح باباً للحاقدين والمنافقين لإسقاط صحبة من ثبتت صحبته والنيل منه بحجة أن له صحبة عامة لا خاصة، بل وجد منهم في هذا العصر من قفز على هذا الاصطلاح واعتبر الصحبة الخاصة بأنها الصحبة الشرعية وأن الصحبة العامة هي الصحبة اللغوية والعرفية، وأن أصحاب الصحبة الخاصة الشرعية هم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار وحسب، وأن أصحاب الصحبة العامة اللغوية والعرفية هم مسلمة ما بعد الحديبية ومسلمة الفتح وما بعده، لإسقاط صحبة خالد بن الوليد وابن عباس وأبيه وأبي هريرة وعمرو بن العاص وغيرهم ممن أسلم وصحب عام الحديبية وخصوصاً إسقاط صحبة معاوية بن أبي سفيان وأبيه، وليتسنى لهم التطاول عليهم، هذا هو سبب التقسيم المذكور، إذ لا فائدة منه البتة، وسيأتي بيانه والرد عليه في باب عدالة الصحابة.
ثم إن كون الصحبة أخص من مجرد الرؤية، هو مذهب الكثيرين من أهل الحديث ومنذ عصر التابعين أيضاً:
فهذا سعيد بن المسيب من التابعين: فيما يرويه عنه ابن سعد في الطبقات يُعرّف الصحبة بكل من صاحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة أو سنتين أو غزا معه غزوة أو غزوتين ، لكن المتعصبين لمذهب بعض أهل الحديث رَدّوا هذه الرواية وضعفوها لأنها من طريق الواقدي، مع أنه مختلف فيه، فضعفه البخاري ويحيى بن معين وغيرهما وكذبه أحمد وغيره ، ووثقه أبو عبيد القاسم بن سلام ومصعب الزبيري وإبراهيم الحربي والصاغاني وغيرهم ، ومع تضعيفهم له فإنهم يعتمدون عليه في أخبار الناس في مغازيهم ووفياتهم، وأحياناً يعتمدونه في الجرح والتعديل، وفي معرفة الصحابة، وهذا ليس إنصافاً، ثم أضف إلى ذلك كله أن هذه الرواية عن سعيد بن المسيب أقرب إلى أخبار الناس منها إلى المرفوع أو الموقوف.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27-02-2014, 05:48 PM
نائل سيد أحمد نائل سيد أحمد غير متواجد حالياً
مشارك نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 117
افتراضي

يتبع إن شاء الله .
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 03:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر