::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > التاريخ والتراجم
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-09-2017, 12:54 PM
مصطفى أمين مصطفى أمين غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,473
افتراضي ما كابده الإمام الطرطوشي في طلب الحلال والزهد : [من كتاب الإمام الضبي الأندلسي] :



قال الإمام الضبي الأندلسي (المتوفى: 599هـ) في كتابه :« بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس » : في ترجمة الإمام الطرطوشي مانصه :

محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهري بن رندقة الطرطوشي أبو بكر
فقيه حافظ إمام محدث ثقة زاهد فاضل عالم عامل، رحل إلى العراق وقد تفقه بالأندلس وصحب أبا الوليد الباجي مدة. - إلى أن يقول :-
قصد جبل لبنان وأقام هناك مدة وصحب به رجلاً يعرف بعبد الله السايح من أولياء الله المنقطعين إلى الله تعالى.
ثم أراد الحافظ أبو بكر أن يقصد أرض مصر فعرض علي أبي محمد السائح صحبته والمشي معه وقال له: أنت هاهنا لا تلقى أحداً ولا يلقاك وإن مت لم تجد من يواريك
وفي مخالطة الناس ومقابلتهم ونشر العلم وحضور الجماعة في الجمعة ما لا يخفى عليك.
فقال له عبد الله: أنا هاهنا آكل الحلال، وأعيش في المباح دون تقلف من ثمر هذه الأشجار، ولا أجد في غير هذا الموضع من المباح ما أجد فيه. فقال له الحافظ أبو بكر: إن تنظر مصر موضعاً يعرف برشيد فيه شيئان مباحان: الملح والحطب تقيم به ويكون عيشنا من هذين المباحين.
فقال له عبد الله: أنت لا يتركك الناس، وأفارق موضعي وأفارقك، فعاهده أن لا يفارقه وركبا الطريق إلى مصر حتى وصلا إلى رشيد وأقاما هناك، إذا احتاجا إلى قوت حوجاً من حطب أو ملح فباعا ما يحملانه من ذلك على ظهورهما وتقوتا بثمنه، وبقيا هناك مدة إلى أن قتل العبيدي صاحب مصر جماعة من فقهاء أهل الإسكندرية لسبب يطول شرحه ولم يبق بها من يشار إليه، وسمع أهل الإسكندرية بكون الفقيه برشيد فركب إليه قاضيها ابن حديدة وجماعة من أهلها.
فلما وصلوا إلى رشيد سألوا عنه فلم يجدوا من يعرفه إلا بعض الفقراء هنا قال لهم: أنا أدلكم عليه اقعدوا هنا فكأني به قد وصل فقعدوا ساعة ووصل الفقيه من الشعرا وعلى ظهره حزمة حطب وصاحبه معه فقال لهم: هذا هو، ووضع الحزمة بالأرض و أخبروه بما طرأ عليهم. [ ... ] ولا تعليم وباحتياج أهلها إليه وبما له في قصدهم من الأجر فقال لهم: قد علمت ذلك ولكني لا أفارق صاحبي هذا بوجه، وأشار إلى عبد الله السائح لأني سقته من موضعه وعاهدته أن لا أفارقه فدونكم فإن ساعدني فأنا ناهض معكم فكلموه. فقال: أنا لا أمنعه لكني أقيم هنا.
فقال الحافظ أبو بكر: وأنا لا أفارقه فتضرعوا إلى عبد الله فقال لهم: أنا هنا أعيش في الحلال وآكل المباح ولا أجد هذا عندكم. فقال له القاضي: إن صاحب صقلية دمره الله يؤدي جزية في كل عام لأهل الإسكندرية ثلاثمائة قفيز من الشعير وكذا وكذا، فخذ الشعير تتقوت به وتصرفه في منافعك، فقال: أنا لا أحتاج إلى أكثر من رغيف في كل ليلة فضمنوا له ذلك، وأقبل معهم إلى الإسكندرية، ووفوا لأبي محمدالسائح بما قالوه وصنعوا له من الشعير عدة أرغفة ووضعوها له في حبل فكان يفطركل ليلة منها على رغيف ويلزم بيته لايبرح منه

الحافظ أبو بكر، وقعد للتدريس، ونفع الله به كل من قرأ عليه وانتشر علمه.
وكانت بالإسكندرية امرأة متعبدة هي خالة أبي الطاهر بن عوف فخطبته وتزوجها وبنى بها في المدينة، وكان لها ابن من أهل الدنيا كثير التخليط فصعب ذلك عليه وعمد إلى خنجر واستتر في المدرسة.
فلما أقبل الليل قصد البيت الذي كان فيه أمه مع الفقيه فلم يجد فيه أحداً ووجد كل واحد منهما قد قام إلى ورده، وسمع صوت الفقيه يقرأ في الصلاة، فأقام الصوت وخنجره في يده، فلما قرب منه وهو عازم على قتله حالت بينه وبينه سارية من سواري مساكن المدرسة، وضرب فيها بوجهه وخر مغشياً عليه، والفقيه لا يشعر.
فلما طلع الفجر نزل إلى المدرسة فصلى الصبح ودرس وتصرفت زوجه في أثناء ذلك فوجدت ابنها متجندلاً لا يعقل فكلمته فلم يكلمها.
فلما فرغ الفقيه من التدريس صعد إلى منزله فأعلمته زوجه بمكان ابنها، فصعد نحوه فوجده على تلك الحال فجرد يده على وجهه، وتفل وتكلم بكلمات ففتحت عينيه، فلما أبصر الفقيه قال له: هات يدك فأنا تائب إلى الله تعالى، لا عصيته بعد اليوم أبداً، ولا تركتك في هذا الموضع، انتقل إلى دار أهلك فاسكنها بالفعل وحسنت توبة الابن بعد ذلك.
أخبرني شيخي أبو بكر المفضل عبد المجيد، بن دليل قال: كنت أبيت أكثر الليالي بمدرسة الحافظ أبي بكر فسمعته ذات ليلة قد قام إلى ورده على عادته وافتتح [من سورة الصافيات حتى] بلغ إلى قوله تعالى {وقفوهم إنهم مسؤولون} ولم يزل يردد هذه الآية ويبكي إلى أن طلع الفجر.
وحدثني أيضاً: أصاب الفقيه مرض
[فزاره] قاضي الإسكندرية ابن حديدة وكان رفيع القدر عظيم الجاه وسأله عن شكايته فأخبره فوجه [إلى] طبيب عارف كان قد وصل الإسكندرية فلبى دعوته وفرح بأن وجه القاضي [إليه] وقال له: حاجتي عندك أن تضع للفقيه ما يكون سبباً لبرئه قال: نعم، فصنع له معجوناً ووجه به إلى الفقيه.
فلما خرج ليوصله قال الفقيه لمن حضره من أهله: خذوا هذا الإناء، واغسلوا ما فيه من المعجون في مجرى الدار حتى يذهب ففعلوا ثم أصابت القاضي شكاية.
فلما كان في اليوم السابع أنشدنا الحافظ أبو بكر عند قبر القاضي قصيدة منها قوله يرثيه:
نسجت عليه العنكبوت ملاءة ... ما قد من زواره الخيطان
هذي قبورهم وتلك قصورهم ... واعلم بأن كما تدين تدان
ولقد أخبرني أنه رآه في اليوم الذي توفى فيه وعليه فروته التي ساقها معه من طرطوشة.
وكانت وفاته في سنة خمس وعشرين وخمسمائة. روى عنه جماعة من الحفاظ منهم: الحافظ أبو بكر بن العربي، وأبو علي الصدفي، وأبو الطاهر بن عوف وغيرهم.
وتواليفه كثيرة منها "التعليقة في الخلافيات" في خمسة أسفار. وله كتاب يعارض به كتاب "الإحياء" رأيت منه قطعة يسيرة.
وألف سراج الملوك في مجلس كان بينه وبين صاحب مصر يطول ذكره.


وكان أوحد زمانه علماً وورعاً وزهداً لم يتشبث بمن الدنيا بشيء، إلى أن توفى


وصلى عليه ابن عوف، حدثني عنه أبو الطاهر بن عوف، وأبو الفضل عبد المجيل بن دليل بكتاب السنن لأبي داود، قرأه عليهما، أن أبا علي بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن بحر التستري بالبصرة قال: أخبرنا أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي قال: أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي حدثنا أبو داود.
__________________
إمامنا مالك صمصامة ذكر
عضب على هام أهل الزيغ مسلول
أما المدونة فهي أقوى ** كتب الفروع عند أهل التقوى
قبيل تسعين أتت ومائة ** من هجرة ثاني قرون الهجرة
فمن أراد علم الاولينا ** فهي منه أوأراد الدينا
المحض من رواية الأثبات ** فهي منه فعليه هاتي
ثم خليل اختصر المدونه ** مقتفيا كتب شيوخ متقنه
خليل لايحتاج في هذاالزمن ** لعرضه على الكتاب والسنن
لأنه ألف مذ سبعمائه ** ولم يزل من ذاك في أيدي فئه
مابين قارئ له وشارح ** وحافظ وناصر ومادح

آخر تعديل بواسطة مصطفى أمين ، 30-09-2017 الساعة 07:26 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 17-10-2017, 01:07 PM
مصطفى أمين مصطفى أمين غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,473
افتراضي

يحدثني زيد عن الرمل والحمى**أحاديث يحلو ذكرها ويطيب
فقلت لزيد إنها لمســـــــــــــــرة**وإني لنشوان بها وطروب
أيازيد زدني من حديثك إنــــــــه**حديث غريب كلـه وعجيب
ودعنـــــي أستمتع بعينيك نظرة**فعهدهمـا ممن تحب قريب
__________________
إمامنا مالك صمصامة ذكر
عضب على هام أهل الزيغ مسلول
أما المدونة فهي أقوى ** كتب الفروع عند أهل التقوى
قبيل تسعين أتت ومائة ** من هجرة ثاني قرون الهجرة
فمن أراد علم الاولينا ** فهي منه أوأراد الدينا
المحض من رواية الأثبات ** فهي منه فعليه هاتي
ثم خليل اختصر المدونه ** مقتفيا كتب شيوخ متقنه
خليل لايحتاج في هذاالزمن ** لعرضه على الكتاب والسنن
لأنه ألف مذ سبعمائه ** ولم يزل من ذاك في أيدي فئه
مابين قارئ له وشارح ** وحافظ وناصر ومادح
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28-10-2017, 12:36 PM
مصطفى أمين مصطفى أمين غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,473
افتراضي



قال الإمام الضبي الأندلسي (المتوفى: 599هـ) : في ترجمة الإمام الطرطوشي مانصه :


وكان أوحد زمانه علماً وورعاً وزهداً لم يتشبث بمن الدنيا بشيء، إلى أن توفى


__________________
إمامنا مالك صمصامة ذكر
عضب على هام أهل الزيغ مسلول
أما المدونة فهي أقوى ** كتب الفروع عند أهل التقوى
قبيل تسعين أتت ومائة ** من هجرة ثاني قرون الهجرة
فمن أراد علم الاولينا ** فهي منه أوأراد الدينا
المحض من رواية الأثبات ** فهي منه فعليه هاتي
ثم خليل اختصر المدونه ** مقتفيا كتب شيوخ متقنه
خليل لايحتاج في هذاالزمن ** لعرضه على الكتاب والسنن
لأنه ألف مذ سبعمائه ** ولم يزل من ذاك في أيدي فئه
مابين قارئ له وشارح ** وحافظ وناصر ومادح
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 07:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر