::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > الكتب والتراث
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #31  
قديم 10-08-2009, 12:54 AM
الصورة الرمزية الأزهري
الأزهري الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 6,771
افتراضي

نقول جميلة أخي الرازي، أعجبني نص البوطي,
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #32  
قديم 16-08-2009, 11:17 AM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

شكرا على مرورك شيخنا الحبيب
رد مع اقتباس
  #33  
قديم 16-08-2009, 11:23 AM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله

هذا نص للشيخ العلامة محمد الغزالي، عليه رحمة الله، من كتابه قذائف الحق، يتطرّق فيه الشيخ للحقد الديني الدفين على الإسلام و أهله عند أهل الكتاب



الشيخ الغزالي

من خمسين سنة، عندما عقلت ما يجرى حولي، أدركت أن نصف الإسلام ميت أو مجمد، وأن نصفه الآخر هو المأذون له بالحياة أو الحركة إلى حين !!
وأحسست أن هنالك صراعاً يدور في الخفاء أحياناً، وعلانية حيناً بين فريقين من الناس :
ـ فريق يستبقى النصف الموجود من الإسلام، ويدفع عنه العوادي، ويحاول استرجاع النصف المفقود، ويلفت الأنظار إلى غيابه .
ـ وفريق يضاعف الحجب على النصف الغائب، ويريد ليقتله قتلاً، وهو في الوقت نفسه يسعى لتمويت النصف الآخر وإخماد أنفاسه وإهالة التراب عليه
وكلما طال بي العمر كنت ألحظ أن المعركة بين الفريقين تتسع دائرتها وتشترك فيها إذاعات وأقلام، وجماعات وحكومات، ومناقشات ومؤامرات
وكانت الحرب سجالاً، وربما فقد المؤمنون بعض ما لديهم، وربحوا بعض ما أحرزه خصومهم، وربما كان العكس، وفى كلتا الحالتين تنضم إلى معسكر الحق قوى جديدة وتنضم إلى معسكر الباطل قوى جديدة، ويزداد الصراع حدة وشدة كلما لاح أن الساعة الحاسمة تقترب
ونحن نصدر هذا الكتاب في ظروف شديدة التعقيد :
أعداء الإسلام يريدون الانتهاء منه، ويريدون استغلال المصائب التي نزلت بأمته كي يبنوا أنفسهم على أنقاضها
يريدون بإيجاز القضاء على أمة ودين
وقد قررنا نحن أن نبقى، وأن تبقى معنا رسالتنا الخالدة، أو قررنا أن تبقى هذه الرسالة ولو اقتضى الأمر أن نذهب في سبيلها لترثها الأجيال اللاحقة .
من أجل ذلك نرفض أن نعيش وفق ما يريد غيرنا أو وفق ما تقترحه علينا عقائد ونظم دخيلة .
من حق المسلمين في بلادهم أن يحيوا وفق تعاليم دينهم، وأن يبنوا المجتمع حسب الرسوم التي يقدمها الإسلام لإقامة الحياة العامة .
والإسلام ليس عقيدة فقط، إنه عقيدة وشريعة !
ليس عبادات فقط، إنه عبادات ومعاملات
ليس يقيناً فردياً فقط، إنه نظام جماعي إلى جانب أنه إيمان فردى
إنه كما شاع التعبير : دين ودولة
وإذا كان هناك في ربوع الأرض الإسلامية من يعتنق اليهودية أو النصرانية فلن يضيره ذلك شيئاً . إذ إن حرية التدين من صلب التعاليم الإسلامية، وقد ازدهرت هذه الحرية في أرجاء العالم الإسلامي جمعاء، عندما كانت مطاردة في أقطار أخرى لا حصر لها ..
والتاريخ شاهد صدق على ذلك .
ثم إن اليهود والنصارى رضوا بالعيش في ظل حكم مدني يبيح الزنا والربا والخمر وأنواع المجون، بل عاشوا في ظل نظم يسارية ترفض الإيمان من أصله، فلا يسوغ أن يتضرروا من حكم إسلامي ينصف نفسه وينصفهم على السواء ..
وأياً ما كان الأمر فنحن المسلمين مستمسكون بحقنا في تطبيق شريعتنا والاستظلال براية الإسلام في شئوننا كافة، ولن نقبل نظاماً يسارياً ملحداً، ولا نظاماً مستورداً يسوى بين الأضداد، بين الكفر والإيمان، بين العفة والعهر، بين المعبد والخان، باسم الحرية .
وقد لاحظنا ـ محزونين غاضبين ـ أن اتفاقاً تم بين اليهودية العالمية، وبين أقوى الدول النصرانية على ضرب الإسلام وإذلال أمته والقضاء الأخير على معالمه وتاريخه ..
وأثبتت الأحداث أن الضمير الديني عند " أهل الكتاب " قد فقد عدالته وطهارته نهائياً [ راجع الباب الثامن : " محنة الضمير الديني هناك " . ففيه تفصيل شاف لهذه القضية [ ..
فاليهود الذين مرنوا على أكل السحت وثبوا على أرضنا ليأكلوها بما فيها ومن فيها، ووراءهم أمداداً هائلة من المال والسلاح تجيئهم من أمريكا وغير أمريكا ..
والكنائس الغربية تبارك هذا السطو، وتعده تحقيقاً لأحلام العهد القديم، ومن أجل ذلك تحذف لعن اليهود من صلواتها ـ كما أمر البابا بعدما أول الأناجيل، وبرأ اليهود من دم المصلوب .
إن الضمير الديني عند إخواننا " أهل الكتاب " ابتلع أكبر فضيحة عالمية عندما سوغ العدوان على العرب، والتهام دورهم وأموالهم وتاريخهم، ولم ير في ذلك شيئاً يستحق النكير ..
إن الحقد التاريخي على الإسلام جعل رؤساء البيت الأبيض يشاركون في ذبحنا بسرور ورغبة، ويساعدون الغزاة بإسراف وحماس .. أما ساسة إنجلترا وفرنسا فقد أعانوا اللص أولاً على رب البيت حتى تمكن من اقتحامه، ثم عندما شرع رب البيت في المقاومة قالوا : يمنع السلاح عن الطرفين المتساويين (!) ويقسم البيت بينهما . [ وذلك ما أقره مجلس الأمن ! ورضي به المستضعفون !! [
هذا منطق الضمير الديني عند اليهود والنصارى !! عند حملة رسالات السماء !!
إن احتقار الناس للدين والمتدينين إنما يجيء من هذه المسالك الهابطة .



و السلام
يتبع إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #34  
قديم 18-08-2009, 10:25 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

من كتاب قذائف الحق تابع

الشيخ الغزالي


وعندما يظفر " الإلحاد الأحمر " بشيء من الحفاوة والقبول فلأن مسلكه كان أقرب إلى الشرف وأدنى إلى العدالة المجردة ! وصدق الله العظيم " إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله " . [ التوبة : 34 [
والواقع أن نجاح الشيوعية في آسيا وأوربا يعود إلى تبلد الضمير الديني عند اليهود والنصارى جميعاً، وقدرة هؤلاء الناس على المصالحة بين أهوائهم ومراسم العبادة التقليدية .. وقد انضم إلى الهجوم العسكري على الإسلام هجوم ثقافي يتسلل خفية إلى السرائر والعقول مليئاً بالدس والختل، وجبهة الهجوم تشمل الآن أطراف العالم الإسلامي وصميمه، وتتذرع بكل شيء لتدمير العقائد الإسلامية وإهالة التراب على معالم الإسلام كلها
ولما كان العرب هم دماغ الإسلام وقلبه فلا بد أن يتضخم نصيبهم من هذا الهجوم المحموم ..
وهنا ـ في خطة الصليبية الغربية ـ يجيء دور النصارى العرب الذين يجب أن يسهموا في ضرب الإسلام وكسر شوكته ومنع دولته!!
ترى : أيؤدون هذا الدور بدقة ويطعنوا مواطنيهم من الخلف ؟
الحق أن عدداً كبيراً منهم رفض الاستجابة لهذه الخيانة، وفى معارك فلسطين حمل السلاح جنباً إلى جنب مع إخوانه المسلمين
بيد أن استمرار العرض الغادر، والهزائم التي أصابت المسلمين في ميادين شتى، والفراغ العقلي لدى خريجي التعليم المدني، وسيل الشهوات الدافق من هنا وهناك، كل ذلك جعل الأوضاع تتغير، وأغرى بعض الرؤساء الدينيين في الشام ومصر بفعل أمور ذات بال !!
وذلك ما دفعني إلى تأليف هذا الكتاب ..
لقد أحسست أن خطوطنا الدفاعية مهددة من خلفها، وأن المؤامرة على الإسلام وأمته الغافلة قد أخذت أبعاداً جديدة مخوفة ،. وأن المصارحة هنا أجدى في رد الخطر وقتل بوادر الشر قبل أن تستفحل !
لقد وهنت قوى الإسلام إثر الضربات المادية والأدبية التي تناولته من كل جانب .. وسمع من يقول : ما الذي جاء بالإسلام إلى مصر ؟ وإلى متى يبقى ؟ ولماذا لا تكون بدل مصر إسرائيل أخرى أو أسبانيا أخرى ؟
ألا ما أشد غربة الإسلام في بلاده ..
وأمسى الإلحاد ذكاء والإيمان غباء !!
والتوحيد جموداً والشرك تقدماً ووعياً !!
ومن يسمون رجال الدين الإسلامي موضع التندر والسخرية .
لا من وسائل الإعلام الرسمية وحدها، بل من مسئولين كبار " جداً " .
أما كهان اليهودية والنصارنية فحولهم تهاويل، ولهم مكانة لا تمس !!
وشاركت مراكز القاهرة مراكز لبنان في مهاجمة القرآن، ومخاصمة نبيه، وتزوير تاريخه وانسابت من جحورها أفاع ما عرفت الصفو يوماً تريد أن تنفث سمومها علناً، وأن تخذل القضايا الإسلامية في كل مكان ..
إذا قلنا : يجب أن يعلم الدين في جميع المراحل، وأن يختبر فيه الطلاب اختباراً يؤثر في مستقبلهم .. قيل : والنصارى ؟
نجيب : أن نعلمهم الإسلام بداهة، ولهم أن يتعلموا دينهم، ولا نكلف الدولة أن تختبرهم فيه .. وتوضع نسبة دقيقة تضمن لغير المسلمين أن يأخذوا طريقهم إلى درجات التعليم كلها دون حساسية ..
هل من شروط الوحدة الوطنية أن يتم تجهيل المسلمين في دينهم ؟ [ نحن نرفض أن تبتر أجزاء من الإسلام أو يدحرج عن مكانته الطبيعية باسم الوحدة [
إذا قلنا : يجب الحكم بما أنزل الله، سمعت صوتاً خبيثاً يقول : والنصارى ؟
نجيب : تبقى لهم الأحكام المقررة في دينهم ـ وهى تتصل بالأحوال الشخصية، أما بقية القوانين فلا بد أن تطبق على الكل، نعتبرها نحن ديناً، ويعتبرها غيرنا تشريعات عادية كسائر التشريعات التي تحكم إخوانهم في سائر أقطار العالم، ماذا في ذلك ؟
هل من شروط الوحدة الوطنية أن يكفر المسلمون بشريعتهم ؟!
لكن الاستعمار العالمي الذي استعان بالكنائس الغربية على إذلال الإسلام واستباحة حماه، يوسع اليوم دائرته ليضمن تعاون الكنيسة الشرقية معه .



يتبع إن شاء الله
رد مع اقتباس
  #35  
قديم 19-08-2009, 01:10 AM
بديع الزمان
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاكم الله خيرا

ورحم الله أستاذنا العلامة الشيخ الغزالى تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته
رد مع اقتباس
  #36  
قديم 21-08-2009, 07:26 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بديع الزمان مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا

ورحم الله أستاذنا العلامة الشيخ الغزالى تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته
اللهمّ آمين بجاه الصادق الأمين، شكرا على مرورك شيخنا الحبيب بديع الزمان
رد مع اقتباس
  #37  
قديم 21-08-2009, 07:28 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

من كتاب قذائف الحق تابع

الشيخ الغزالي


ومن ثم بدأت تصرفات مجنونة، ومطالب لا أساس لها تظهر على ألسنة بعض المسئولين وغير المسئولين .
ونحن في هذا الكتاب نلتزم جانب الدفاع ومستعدون لوقف المعركة إذا توقف المعتدون .
إن المؤتمرات التبشيرية العالمية تجد صدى لها في نشاط محلى ينطلق على الأرض العربية .
وقد أفلح هذا النشاط في تنصير عدد من الطلاب لا يؤبه له، ولكن دلالته تصرخ بما فيها من التحدي والخيانة.
ولم يكن بد من أن نتحرك لنحق الحق ونبطل الباطل .
وعسى أن يدعوا المقامرون ويكفونا مزيداً من القول ..
وإن كنا يائسين من أن يوجد للغل الصليبي دواء .

أكتب هذه الصحائف وأنا في " رباط الفتح " عاصمة المغرب الشقيق .. وأنباء القتال الدائر بين العرب واليهود تصل إلينا ساعة بعد ساعة، آذاننا صاغية إلى أجهزة " الراديو " تتنسم خبراً يفرح ..

لكن ما هذا ؟ جسر جوى بين الولايات المتحدة وإسرائيل يعوضها عن كل سلاح تخسره، ويمنحها من القدرة ما تذل به رؤوسنا ! ومتطوعون من شتى العواصم يقول عنهم مراسل صحيفة إنجليزية :
لقد ولوا وجوههم شطر إسرائيل بالروح التي كانت تدفع الرجال قديماً إلى الاشتراك في الحروب الصليبية !!

أما لهذا الغل من آخر ؟!


وقال صديق مغربي خبير بعلل القوم : إنهم يقاتلون العرب لأنهم مسلمون .
وقلت : إن القتال الآن قومي لا ديني .. ليكن، ما دام العرب عرباً، وما دام القرآن أهم كتاب في لسانهم، وما داموا قد انبعثوا به قديماً فيجوز أن ينبعثوا به حديثاً، إذن لا بد من أبادتهم وإحلال جنس آخر محلهم !
هذا ما انتهى إليه الضمير الديني صاحب شعار " الله محبة " ! [ سترى أن هذه اللافتة تخفى وراءها حقائق دينية لا يمكن إنكارها توصى بالجبروت مع الأعداء [ .
وإلى جانب هذه المؤازرة الخسيسة كنت أسمع أن " الروس " أقاموا جسراً مقابلاً، وأنهم سوف يضعون في يد العرب ما يردون به العدوان ويسترجعون به الأرض ويغسلون به العار !
إنني أكره الإلحاد والملحدين، بيد أنى وجدت نفسي أمام موقف فاتن، إنني فقير إلى هذا السلاح ! وعسى أن يسعفني ويتماسك في يدي . سآخذه مقدراً اليد التي أسدته، سآخذه لأكسر به شوكة المعتدين الذين أفقدهم الحقد كل إثارة من عدل وعقل .
وسأدفع ثمنه ولو كان مضاعفاً، وسأذكر الجميل فأعاون الشعب الروسي على ضرب الاستعمار الغربي يوم يتحرك هذا الاستعمار بغرائزه الشرسة ويحاول الإساءة إلى الشعوب الأخرى ..



و السلام
يتبع إن شاء الله

آخر تعديل بواسطة عبد الكريم الرازي ، 21-08-2009 الساعة 07:30 PM
رد مع اقتباس
  #38  
قديم 21-08-2009, 07:38 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

من كتاب قذائف الحق تابع

الشيخ الغزالي



على أن مشكلتي الحقيقية مع سماسرة الغزو الثقافي في بلادنا، وضحاياه الذين نسوا الإسلام أو تناسوه .

المشكلة مع الجيل المهجن الذي ورث الإسلام أسماء وأشكالاً فارغة ورفضه :

ـ تربية معينة، ..

ـ وقوانين محددة، ..

ـ وقيماً مضبوطة، ..

ـ وأهدافاً ثابتة، ..


هؤلاء المتعاقلون العجزة هم وراء كل المحن التي لحقتنا، ولقد امتلكوا ناصية التوجيه المادى والأدبى فى سراء الأمة وضرائها، فلم تجن الأمة منهم إلا الشتات والآلام ..


ماذا يريد هؤلاء ؟ إنهم يعالنون بعدم العودة إلى الكتاب والسنة، ويبشرون بحكم مدنى يخسر الإسلام فيه أصوله وفروعه، وتظفر فيه نزعات الإلحاد أو الشرك بكل المغانم ..

وسوف يقرأون هذا الكتاب ويتميزون غيظاً لما جاء به من حقائق كانوا يودون كتمانها، وحوار لا يحبون أن يدور ..

ونريد أن نقول لهؤلاء : إنكم غرباء على أمتنا ودينها وتاريخها .. إن أمتنا يوم تملك البت فى أمورها فستختفون فوراً من جوها ..

وإلى أن تملك الأمة أمرها أيسكت رجال الإسلام عن قول الحق ورفض الإفك ؟؟ كلا، إن الله أخذ الميثاق على حملة الوحى أن يعالنوا به، ويكشفوا للناس حقائقه، وأكد عليهم ذلك في قوله :

( لتبيننه للناس ولا تكتمونه " ( آل عمران : 178

فما بد من البيان وعدم الكتمان

وأعلم أن ذلك قد يعرض لمتاعب جسام، ولكني أقول ما قاله صديقنا " عمر بهاء الدين الأميري

: الهول في دربي وفى هدفي

وأظل أمضى غير مضطرب

ما كنت من نفسي على خور

أو كنت من ربى على ريب

ما في المنايا ما أحاذره

الله ملء القصد والأرب


" ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين " [ آل عمران : 147 [.

" ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير، ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا إنك أنت العزيز الحكيم " [ الممتحنة : 4، 5 [.



تمّ بفضل الله
رد مع اقتباس
  #39  
قديم 30-08-2009, 01:45 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

هذه كلمة قيّمة لها أن تكتب بماء الذهب، لشيخنا العلاّمة الفاضل الأزهري


"ولا داعي لأن أتكلم عن فضائل الإسناد ومكانته وجلالته ، وهو من علامات أهل السنة وخصائصهم ، وفي أثناء الجوابات الأشعرية قلت الكلمة التالية أوجهها لهؤلاء الحشوية :

(( فهؤلاء ( المعتزلة ) ليس عندهم من إرث النبي شيء فكلهم أبى الاحتجاج بالسنة ورفضها فلم يعرف عنهم أنهم نقلة السنة ورواة الآثار وفقهائها وشراحها !! وهؤلاء ( الإباضية ) يزعمون أنهم ورثة النبي وليس عندهم من إرثه شيء إلا كتاب واحد !! لا يعرف من كتبه ولا متى مات ولا من روى عنه وليس فيه من العلم شيء يذكر !! وهؤلاء ( الزيدية ) مثلهم لا يملكون من السنة كتبا فهم على كتبنا يقتاتون وإليها يرجعون و‘لى أئمتنا يعتمدون ويعولون ، وهؤلاء ( الإمامية ) لا تجد عندهم عن أصحاب رسول الله سنة ولا أثر فهم لهم أعداء يكفرونهم ويبغضونهم فليسوا لهم بورثة .
فإذا نظرت إلى ( أهل السنة الأشاعرة والماتريدية ) رأيتهم هم حملة إرث النبي صلى الله عليه وسلم فهم رواة البخاري ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وموطأ مالك برواياته ومسند أحمد ومعاجم الطبراني وسنن الدارقطني وسعيد ابن منصور وصحيح ابن خزيمة وصحيح ابن حبان ومسند الطيالسي وأبي عوانة والدارمي والبزار وأبي يعلى وووووووووووووووووووووو كتب لا تعد ولا تحصى في السنة ورأيتهم هم الرواة لها ، ولا تجد سندا يصلك بكتاب منها إلا وهم رواته ، وتجدهم هم شراح كتب السنة فشراح البخاري كالكرماني وابن بطال وابن العربي وابن التين ابن حجر والعيني والقسطلاني وووو وشراح مسلم كالنووي وعياض والقرطبي والأبي والسنوسي ووووو وهكذا وجدتهم هم الرواة والشراح وهم المسندون لهذه الكتب وحملة إسنادها وهم رواة القرآن الكريم بقراءاته وشروحها وكل من يقرأ برواية حفص عن عاصم على وجه الأرض فلا بد وأن يمر سنده في القرآن بالمزاحي والأسقاطي والشبراملسي وعبدالرحمن اليمني والناصر الطبلاوي وشيخ الإسلام زكريا الأننصاري هؤلاء كلهم أشاعرة ووووو وهم النحاة ومؤلفو المعاجم كالجوهري وابن منظور والفيروزآبادي والفيومي والزبيدي وووو.... ووجدت فقهاء المالكية أشاعرة وفقهاء الشافعية كذلك وفضلاء الحنابلة كذلك ثم وجدت الأحناف كلهم ماتريدية وكتب الحديث عندهم في الهند والباكستان والأفغان والبنغال والترك متدارسة ومحفوظة ومشروحة وكذلك الحالف في مصر والمغرب وإفريقيا كلها ..



http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=1551


للقراءة في نفس الموضوع :

http://cb.rayaheen.net/showthread.php?tid=11625

آخر تعديل بواسطة عبد الكريم الرازي ، 30-08-2009 الساعة 01:47 PM
رد مع اقتباس
  #40  
قديم 30-08-2009, 02:27 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

الكلّ يعرف إفلاس بني وهبان في باب الرواية و السند، حيث ليس عندهم سلسلة (هذا إن وجدت) إلا و تمرّ بعلماء أهل السنة الصوفية و الأشاعرة

و مثالا لما يرويه علماء السنة الأشاعرة، ما ذكره البحر العلاّمة الإمام الكوثري عليه أطيب الرحمات، ذلكم العالم الذي جمع بين المعقول و المنقول.
فعند الكلام على الموطأ و مروياته، رضي الله عن سيدنا الإمام مالك، ذكر الإمام الكوثري أنّه يروي موطّأ الإمام مالك بأربعة و عشرينا طريقا

ها هي كما ذكرها الشيخ رحمة الله عليه :



"و إني أروي إجازة بطريق الحجار : روايات محمد بن الحسن، و يحي بن يحي النيسابوري، و قتيبة بن سعيد، و عبد الله بن عمر بن غانم، و عبد العزيز بن يحي الهاشمي، و عبد الملك بن عبد العزيز بن الماجشون، و بن القاسم، و عبد الله بن نافع الزبيري.

و بطريق أبي هريرة بن الذهبي : روايات مطرف بن عبد الله اليساري، و مصعب بن عبد الله الزبيري، و علي بن زياد التونسي، و أشهب.

و بطريق محمد بن عبد الله بن المحب : رواية عبد الله بن وهب، و رواية إسحاق بن عيسى الطباع.

و بطريق إبراهيم بن محمد الأرموي : رواية عبد الله بن مسلمة القعنبي.

و بطريق زينب بنت الكمال المقدسية : روايات الشافعي، و محمد بن معاوية الأطرابلسي، و أسد بن الفرات.

و بطريق ابن حجر : روايات يحي بن يحي الليثي، و ابي مصعب أحمد بن ابي بكر الزهري، و يحي بن عبد الله بن بكير المصري، و سويد بن سعيد، و سعيد بن كثير بن عفير، و معن بن عيسى القزاز

و هؤلاء أربعة و عشرون من أصحاب مالك."



سبحان الله، نعجب لمن يصفون من أخذ الحديث في المكتبات بدون شيخ و لا سند و لا شيء، يصفونه بالعلامة و محدّث العصر، و يهال التراب على تلك الجبال من العلم من أمثال الإمام الكوثري، بل يقدّمون كلام المستعلم على كلام الإمام، و إلى الله المشتكى

رحم الله العلاّمة الكوثري و رفع درجته في عليين

آخر تعديل بواسطة عبد الكريم الرازي ، 29-11-2009 الساعة 11:40 AM
رد مع اقتباس
  #41  
قديم 13-09-2009, 05:44 AM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

حادثة يرويها لنا الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، حفظه الله، يذكر فيها موقف العلماء الحرج بين إبداء الآراء الشجاعة و كتمانها خوفا من العامة أو غيرهم.
و النص منقول من موقع الوراق، و هو من نوادر النصوص التي يعدها على ذلكم الموقع الشيخ الباحث زهير ظاظا، سلّمه الله



المرحوم الشيخ محمد أبو زهرة وآية الرجم



لآية الرجم في حياة المسلمين قديماً وحديثا تاريخ حافل بالطرائف والنوادر، بحيث لو جمعت في كتاب، لكان من أمتع الكتب وأوسعها، وأندرها وأجدرها بالقراءة المرة تلو المرة ، ولا أريد هنا تكرار ما أكل عليه الدهر وشرب، وصار في حكم محفوظات الأطفال، وإنما أدعو للوقوف مليا أمام ما حكاه الشيخ القرضاوي في مذكراته عند حديثه عن مؤتمر ندوة التشريع الإسلامي المنعقدة في مدينة البيضاء في ليبيا عام (1972). قال تحت عنوان ( أبو زهرة يفجر قنبلة): وفي هذه الندوة فجر الشيخ أبو زهرة قنبلة فقهية، هيجت عليه أعضاء المؤتمر، حينما فاجأهم برأيه الجديد. وقصة ذلك: أن الشيخ رحمه الله وقف في المؤتمر، وقال: إني كتمت رأيًا فقهيًّا في نفسي من عشرين سنة، وكنت قد بحت به للدكتور عبد العزيز عامر، واستشهد به قائلا: أليس كذلك يا دكتور عبد العزيز? قال: بلى. وآن لي أن أبوح بما كتمته، قبل أن ألقى الله تعالى، ويسألني: لماذا كتمت ما لديك من علم، ولم تبينه للناس? هذا الرأي يتعلق بقضية "الرجم" للمحصن في حد الزنى، فرأى أن الرجم كان شريعة يهودية، أقرها الرسول في أول الأمر، ثم نسخت بحد الجلد في سورة النور. قال الشيخ: ولي على ذلك أدلة ثلاثة: الأول: أن الله تعالى قال: "فإذا أُحصِنَّ فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب" [النساء: 25]، والرجم عقوبة لا تتنصف، فثبت أن العذاب في الآية هو المذكور في سورة النور: "وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين" [النور: 2]. والثاني: ما رواه البخاري في جامعه الصحيح عن عبد الله بن أوفى أنه سئل عن الرجم.. هل كان بعد سورة النور أم قبلها? فقال: لا أدري. فمن المحتمل جدًّا أن تكون عقوبة الرجم قبل نزول آية النور التي نسختها. الثالث: أن الحديث الذي اعتمدوا عليه، وقالوا: إنه كان قرآنًا ثم نسخت تلاوته وبقي حكمه أمر لا يقره العقل، لماذا تنسخ التلاوة والحكم باق? وما قيل: إنه كان في صحيفته فجاءت الداجن وأكلتها لا يقبله منطق. وما إن انتهى الشيخ من كلامه حتى ثار عليه أغلب الحضور، وقام من قام منهم، ورد عليه بما هو مذكور في كتب الفقه حول هذه الأدلة. ولكن الشيخ ثبت على رأيه. وقد لقيته بعد انفضاض الجلسة، وقلت له: يا مولانا، عندي رأي قريب من رأيك، ولكنه أدنى إلى القبول منه. قال: وما هو? قلت: جاء في الحديث الصحيح: "البكر بالبكر: جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب: جلد مائة، ورجم بالحجارة". قال: وماذا تأخذ من هذا الحديث? قلت: تعلم فضيلتك أن الحنفية قالوا في الشطر الأول من الحديث: الحد هو الجلد، أما التغريب أو النفي، فهو سياسة وتعزير، موكول إلى رأي الإمام، ولكنه ليس لازمًا في كل حال. وعلى هذا فثبت ما جاءت به الروايات من الرجم في العهد النبوي، فقد رجم يهوديين، ورجم ماعزا، ورجم الغامدية، وبعث أحد أصحابه في قضية امرأة العسيف، وقال له: اغدُ يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها. وكذلك ما روي أن عمر رجم من بعده، وأن عليا رجم كذلك. ولكن الشيخ لم يوافق على رأيي هذا، وقال لي: يا يوسف، هل معقول أن محمد بن عبد الله الرحمة المهداة يرمي الناس بالحجارة حتى الموت? هذه شريعة يهودية، وهي أليق بقساوة اليهود. وكان رأي الشيخ الزرقا مع الجمهور، ولكنه يخالف الجمهور في تعريف "المحصن" فعندهم: أن المحصن من حصل له الزواج، وإن فارقته زوجه بطلاق أو وفاة، وبات في واقع الحال لا زوجة له، وعند الزرقا: المحصن: من له زوجة بالفعل. وهذا رأي الشيخ رشيد رضا ذكره في تفسير المنار.
توقفت طويلا عند قول الشيخ أبي زهرة عن رأيه: أنه كتمه في نفسه عشرين عاما، لماذا كتمه، ولم يعلنه في درس أو محاضرة أو كتاب أو مقالة? لقد فعل ذلك خشية هياج العامة عليه، وتوجيه سهام التشهير والتجريح إليه، كما حدث له في هذه الندوة. وقلت في نفسي: كم من آراء واجتهادات جديدة وجريئة تبقى حبيسة في صدور أصحابها، حتى تموت معهم، ولم يسمع بها أحد، ولم ينقلها أحد عنهم!! ولذلك حين تحدثت عن معالم وضوابط الاجتهاد المعاصر، جعلت منها: أن نفسح صدورنا للمخطئ في اجتهاده، فبهذا يحيا الاجتهاد ويزدهر، والمجتهد بشر غير معصوم، فمن حقه -بل الواجب عليه- أن يجتهد ويتحرى ويستفرغ وسعه، ولا يلزمه أن يكون الصواب معه دائمًا، وما دامت صدورنا تضيق بالرأي المخالف للجمهور، فلن ينمو الاجتهاد، ولن يؤتي ثمراته. على أن ما يحسبه بعض الناس خطأ قد يكن هو الصواب بعينه، وخصوصًا إذا تغير المكان والزمان. ويبدو أن هذه الحملة الهائجة المائجة التي واجهها الشيخ أبو زهرة جعلته يصمت عن إبداء رأيه؛ فلم يسجله مكتوبًا بعد ذلك. وربما لأن الشيخ الكبير لم يعمر بعد ذلك طويلا؛ فقد وافته المنية بعد أشهر، عليه رحمه الله ورضوانه.
وقد رأيت الشيخ نسب هذا الرأي في كتابه "العقوبة" إلى الخوارج، واستدل لهم بما ذكره في ندوة ليبيا، وأعتقد أن ذلك كان أسبق من الندوة
رد مع اقتباس
  #42  
قديم 25-09-2009, 07:30 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله

أنقل هنا كلاما جميلا و مهما للشيخ عبد الله زايد السكندري حفظه الله، من رسالته "القول الجاد لردع المصر المنافق على الإلحاد"، و أهميته تكمل في كلامه عن خطورة تقسيم وتبعيض النصوص و الأدلة و تفريقها بعضها عن بعض، حيث تصبح لا تخدم وحدة البنية و لا المقصد العام للوحي



الأصل الثاني :القرآن والسنة وحدة واحدة.
وأدلة الكتاب والسنة لابد أن ينظر فيها بمجموعها ولا ينظر في كل دليل على حدة لأن النظر في كل دليل علي حدة واستخراج حكم من كل دليل على حدة سيصل بنا إلى الوقوع فيما هلكت به الأمم السابقة والذين قال الله سبحانه فيهم (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون......سورة البقرة/85) وهذا أوقفنا عليه النبي صلى الله عليه و آله وسلم وذلك حين نزل قول الله تبارك وتعالى(الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون....الأنعام/82) جاء بعض أصحاب الرسول صلي الله عليه وآله وسلم قالوا يا رسول الله أينا لم يظلم فقال الرسول أقرءوا قول العبد الصالح لقمان (إن الشرك لظلم عظيم0000لقمان/13) فكلمة الظلم تشمل الشرك وغيره من الذنوب والمعاصي ولكن بيان النبي للدليل الآخر من سورة لقمان قيد الظلم في الآية الأولى بالشرك دون سائر أنواع الظلم الأخرى ولذلك حذر ربنا تبارك وتعالى هذه الأمة من ذلك في قوله سبحانه وتعالى(كما أنزلنا على المقتسمين 0الذين جعلوا القرآن عضين0000الحجر/90/91) وفى الآية بيان أن تفريق الأدلة والعمل بمدلولات بعض الأدلة وترك بعض الدلالات سيكون سمت ونهج بعض فرق هذه الأمة وستخرج هذه الفرق باستدلالات من أدلة وتعمل بها وهى تظن أن ما تعتقد وتدين به هو الحق الذي لا مرية فيه وهو أبعد ما يكون عن الحق وقد نقل أهل التفسير أو أغلبهم قول عبد الله بن عباس حبر الأمة الجليل في تفسير آية سورة الحجر فقال الطبري في تفسير الآية (الذين جعلوا القرآن عضين) جعلوه أعضاء كما تعض الشاة فوجه قائلو هذه المقالة قوله(عضين)إلى أن واحدها عضو وأن عضين جمعه وأنه مأخوذ من قولهم عضيت الشيء تعضية: إذا فرقته كما قال رؤبه (وليس دين الله بالمعضى )يعنى بالمفرق....انتهى وكذلك قال القرطبي وقال أبو السعود والتعبير عن تجزئة القرآن ومثل ذلك قال به البغوى وكذلك في تفسير الجلالين وكذلك في زاد المسير وغير ذلك من كتب التفسير. بل ويشتد الأمر خطورة إذا ما أضفنا إلى هذه الأدلة حديث الصحابي الجليل حذيفة بن اليمان رضى الله عنه والذي رواه المحدث الجليل العلامة أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الفتن من الجامع من طريق أبى إدريس الخولانى أنه سمع حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركنى فقلت: يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم قلت:وهل بعد ذلك الشر من خير قال : نعم وفيه دخن قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هدى تعرف منهم وتنكر
قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت: صفهم لنا يا رسول الله قال: هم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا قلت: فماتأمرنى إن أدركنى ذلك قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم
قلت: فان لم يكن لهم جماعة ولاإمام قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك...الحديث) كذا رواه مسلم 3/1475وفى الفتن للمروزى1/36 وسنن ابن ماجه2/1317وفىمسند الإمام أحمد5/406 فأثبت لهم كلاماً بلسانه ولكنه كلام وراءه هلاك عظيم لأنه كلام أبتر مقطع كل حديث وآية عندهم لاعلاقة لها ببقية أدلة الدين وكما قال الخوارج للإمام على "إن الحكم إلا لله." قال الإمام على رضى الله عنه( كلمة حق أريد بها باطل) وارجع إلى كتاب الفتن للإمام البخاري من الجامع الصحيح واقرأه جيدا لتعرف خطورة الأمر
.
رد مع اقتباس
  #43  
قديم 25-09-2009, 07:37 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

و مما يؤيد ما كتبه الشيخ السكندري و أن فهمنا صحيح في كون الأدلة و النصوص يجب أن ينظر إليها جملة، و ليس لأحد أن يأتي بنص يخالف المشهورو يحتج به بحجة أنه صحيح، أذكر هنا نصا يؤكد أن السلف فهموا نفس الفهم، و النص عبارة عن نص في القراءات أنقله من موقع الوراق، و هو من نوادر النصوص التي يعدها على ذلكم الموقع الشيخ الباحث زهير ظاظا، سلّمه الله


نص نادر في القراءات

قال خلاد بن يزيد الباهلي: قلت ليحيى بن عبد الله بن أبي مليكة: إن نافعا حدثني عن أبيك عن عائشة رضي الله عنها، أنها كانت تقرأ (إذ تَلِقونه) (النور : 15) وتقول: إنما هو وَلْق الكذب.

فقال يحيى: ما يضرك ألا تكون سمعته من عائشة؟ : نافع ثقة على أبي، وأبي ثقة على عائشة، وما يسرني أني قرأتها هكذا ولي كذا وكذا.

قلت: لم وأنت تزعم أنها قالت؟

قال: لأنه غير قراءة الناس، ونحن لو وجدنا رجلا يقرأ بما ليس بين اللوحين ما كان بيننا وبينه إلا التوبة أو نضرب عنقه

نجيء به عن الأمة عن النبي صلى الله عليه و سلّم عن جبريل عن الله عز وجل وتقولون أنتم: حدثنا فلان الأعرج عن فلان الأعمى، ما أدري ماذا ؟ أن ابن مسعود يقرأ غير ما في اللوحين، إنما هو والله ضرب العنق أو التوبة.

(جمال القراء: لعلم الدين السخاوي علي بن محمد المتوفى عام 643هـ (ج1 ص322) طبعة دار المأمون، وانظر المحتسب لابن جني 2/ 204 والبحر المحيط 6/ 438
رد مع اقتباس
  #44  
قديم 04-10-2009, 07:40 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله

ما سيأتي هو نصّ هامّ جدّا و مفيد للغاية في بابه، و النص مأخوذ من كتاب مشكلات في طريق الحياة الإسلامية للشيخ العلاّمة محمّد الغزالي عليه رحمة الله، و قد خصّص الشيخ في كتابه فصلا عن الخلاف في العقائد، أنقله برمّته لعظم منفعته

يقول الشيخ الغزالي في فصل الكتاب السادس، تحت عنوان :


المتاجرة بالخلاف خيانة عظيمة


بذلت جهدا كبيرا في ردم الفجوات التي تفصل بين الشباب المسلم، فإنّه لأمر مفزع أن يشجر الخلاف بين المسلمين الآن و أعداؤخم يعدّون لهم الضربة القاضية بعد ضربات سبقت، أوهت صفوفهم و شعّبت أهواءهم..!
إنّ هناك أنواعا من الخلاف الفقهي و اللغوي لا أخشى منها أبدا، بل أعدّها طبيعة البشر الذهنية و النفسية !
أما الخلاف المولود على مصاطب الفراغ و الثرثرة، الشاغل لمجالس اللهو و البطالة فهو معصية لله و توهين للأمة.

و لم يكن هذا الخلاف موجودا، عندما شُغلت الأمة برسالتها، و عبّأت قواها كلها لتقليم أظافر القوى الباغية على الإسلام، فلما استراحت من هذه الأعباء -و ما كان لها أن تستريح- أخذت تتحدّث في دينها و تتقعّر في فهم عالم الغيب، بعدما أراحت نفسها من الكدح في عالم الشهادة .. !

و كان أن ورثنا بلاء كثيرا في قضايا مُختلقة، و زاد الطين بلّة أن خصومنا شنّوا علينا غارة استئصال و نحن ماضون في هذا اللغو، حتى خشيت أت تُجهض النهضة الإسلامية المعاصرة بغباء المولعين بإثارة هذه القضايا .. !!

لمّا كنت في القاهرة جاءني من أخبرني بأن فتنة وقعت في حلوان بين المصلّين !
فقلت : لماذا ؟
قال :
إنّ خطيب المسجد تساءل بصوت عال : أين الله ؟ و دهش المصون للسؤال الملقى عليهم ! ثم تولّى الخطيب الإجابة قائلا : في السماء ؟ و ذكر حديثا معروفا في هذا ..

و غضب بعض المصلّين لهذه الإجابة التي أوقعت الناس في اللجاج و الجدال ..

لقد اقشعرّ جلدي لهذا الحوار و تملّكني غضب شديد، و قصّة الخطيب و المعترض هذه تنوقلت هنا و هناك، و إذا اللجاج يحيا من جديد بين منتسبين للسلف و منتسبين للخلف !

و قلت : قرّة عين لليهود و النصارى، و مصيبة بعد أخرى للمسلمين الضياع ! و لم أجد بُدّا من الجري هنا و هناك، أسكب الماء على الحريق، و أشغل الأمّة بما يجب أن تشتغل به، و أتحدّث عن الخلاف القديم الجديد بما يجمع الشمل، و يُبعد الفرقة..



يتبع إن شاء الله

آخر تعديل بواسطة عبد الكريم الرازي ، 09-03-2014 الساعة 12:00 PM
رد مع اقتباس
  #45  
قديم 04-10-2009, 08:08 PM
الصورة الرمزية عبد الكريم الرازي
عبد الكريم الرازي عبد الكريم الرازي غير متواجد حالياً
(مدير عام) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 1,607
افتراضي

يقول الشيخ الغزالي في فصل الكتاب السادس، تحت عنوان :

المتاجرة بالخلاف خيانة عظيمة
تابع

المحكم و المتشابه


قلت :
في القرآن آيات محكمة و أخرى متشابهة لكن ما نسبة المتشابه إلى المحكم ؟
إنّ المحكم هو أمّ الوحي، و صلب الكتاب، و أساس للتكاليف، و يعني هذا أنّ العزائم تتّجه إلى المحكم تعمل به، و تقف نشاطها عليه، أمّا غيره - وهو محدود النطاق - فإنّ الانشغال به عوج في الفكر و زيغ في القلب، حسبنا أن نمرّ به مرّ الكرام لا نستقصي و لا نتكلّف، فإن طول الوقوف عنده لا يفيد أوّلا، ثم إنه يكون على حساب المحكم ثانيا، سنقصّر فيه بعدما بدّدنا الوقت في غيره ..

قال قائل :
لكن آباءنا اختلفوا بعدما فكّروا، ما نستطيع إنكار ذلك، و في البلاد من يتعصّب للسلف الذين أقرّوا الآيات على ظاهرها، و فيهم من يتعصّب للخلف الذين أوّلوها و التمسوا لها معاني معقولة، فماذا نصنع ؟

قلت :
إن ّ التعصّب الأعمى مرفوض ! و عند التدبّر نجد أمرا لا بدّ من إبرازه، إن السلف و الخلف جميعا يُسبّحون بحمد ربهم و يقدسون له، و يرجون رحمته و يخافون عذابه، إنهم جميعا يؤمنون بوجوده، و أنه الحي القيوم، و أنه ليس كمثله شيء، و أن ما ينسبه إليه اليهود و النصارى من تجسّد، أو تعدّد، أو مظاهر بشريّة خطأ محض. !

و عبارات السلف و الخلف تتجه كلها إلى تلك الغاية، و قد تضطرب أساليب الأداء ! و إذا لم يكن الخلاف لفظيا فهو قريب من الخلاف اللفظي.

إن القرآن كتاب يؤسس اليقين في القلوب، و ينشر الخير في المجتمع، و يحدّث الناس عن الله ليعرّفهم بعظمته، و يُنشّئهم على تقواه ! و قد نزل القرآن باللغة العربية، و جرى على قواعدها و أساليبها في التصوير و النأثير، و عندما نتدبّره على الوجه الصحيح نلزم الصراط المستقيم، بيد أنّ للعقل الإنساني شطحات تكلّفه أحيانا أن يسأل عمّا لا جواب له :

إذا كنت أحفظ القرآن فأين مكان المحفوظ من رأسي أو قلبي ؟ لست أدري ..
إن الذاكرة مستودع عجيب فكيف يغيب في أعماقها ما ننساه، و يطفو على سطحها ما تبقى صورته، لست أدري ! ثم ما قيمة الحرص على هذا التساؤل إذا كان الجواب فوق الطاقة ؟

هل تدري النملة كيف ينظم الشاعر قصيدة ما ؟ أو كيف يحلّ الأستاذ معادلة جبرية ؟ إنها لا تدري و لن تدري !!

فلم يحاول امرؤ منا أن يعرف كُنه الألوهية ؟ و هو لا يعرف نفسه التي بين جنبيه ؟ بل لا يعرف جنبيه كليهما .. !

إن تحوّل الطعام إلى خلايا حيّة، ثم تحوّل الخلايا الحية إلى أجسام ميتة تتلاشى، ثم تتجدّد أمر مذهل للعقل، و مع ذلك فهو كثير كثرة هائلة في كل لحظة من ليل أو نهار عند من قال عن نفسه : " كلّ يوم هو في شأن " سورة الرحمن 29
" هو الذي يُحيي و يميت فإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون " غافر 68



يتبع إن شاء الله
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 08:15 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر