::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > العقيدة والفرق
   

العقيدة والفرق ما يكتب في هذا القسم يجب أن يكون موافقا لعقيدة الجمهور (الأشاعرة والماتريدية).

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-02-2017, 04:15 PM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 888
Lightbulb عقيدة أهل السنة والجماعة سؤال وجواب


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا كتيب صغير مختصر يبين عقيدة أهل السنة والجماعة في صيغة سؤال وجواب .
حمل من هذا الرابط وهو للنشر .


https://ia601503.us.archive.org/6/it...8%A7%D8%A8.pdf
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-02-2017, 04:21 PM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 888
افتراضي

خلاصة عقيدة أهل السنة والجماعة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.
يكون الكلام في العقيدة عن ثلاثة أقسام وهي: القسم الأول :الكلام عن إله العالم عز وجل ،ثم القسم الثاني ،الكلام عن النبوة والأنبياء عليهم السلام ،ثم القسم الثالث الكلام عن الإيمان بالغيب.
القسم الأول :الكلام عن خالق العالم
س:ماهو أول واجب على العبد المكلف؟
ج/المكلف :هو البالغ العاقل إذا بلغته الدعوة للإسلام ،وكانت حواسه سليمة من اجتماع فقدان السمع والبصر لأن من اجتمع فيه ذلك فلن يستطيع السمع ولا الرؤية فلا يمكن تبليغه .فيجب عليه معرفة خالق هذا العالم الذي أوجده من العدم ،وتفضل عليه بسائر النعم ،وتوحيده عز وجل.
س/ماهو الطريق لهذه المعرفة ؟
يعرف ذلك بالتفكر والنظر في أفعال الله تعالى فيتفكر في نفسه ، كما قال الله تعالى "وفي أنفسكم أفلاتبصرون "،ويتفكر فيما حوله من العالم ،فإن وجودها بعد عدمها وتغيرها من حال إلى حال ،واحتياجها إلى غيرها ؛يدل على أن كل مخلوق فهو مثلها في الاحتياج والتغير من حال إلى حال وهذا يدل على أن هناك خالق أوجدها وأمدها بالعطاء ويغيَّرها من حال إلى حال ،ويفعل ما يشاء ،ويتفكر في هذا التناسق البديع في هذا العالم في السماء ،والأرض،والبحار ،والنبات وغيرها من الآيات الباهرات .
س:من هو هذا الخالق العظيم؟
هو الله _عز وجل _خالق المخلوقات .
والله _عز وجل _ ذات متصف بأكمل الصفات.
س:ماهو الواجب علينا اتجاه هذا الخالق العظيم؟
الواجب علينا الإيمان به وتوحيده .
س/ماهو التوحيد؟
هو اعتقاد أن الله واحد أحد في ذاته ،وصفاته ،وأفعاله ،وأنه لا معبود يستحق العبادة إلا هو عز وجل.فهذه أركان أربعة يتحقق بمجموعها معنى التوحيد شرعاً.
س/ هل يمكن أن ينقسم التوحيد ؟
لا يمكن ذلك ،بل التوحيد شيء واحد لا يقبل التقسيم فللتوحيد أركان أربعه لا يُسمَّى التوحيد بهذا الإسم إلا بالإيمان بها مجتمعة،وهي :الإيمان بذات الله تعالى ،والإيمان بصفاته عز وجل ،والإيمان بأفعاله ،وأنه لامعبود بحق إلا هو عز وجل .فإذا تحققت جميع هذه الأركان الأربعة فهذا هو التوحيد ولو نقص أي ركن منها فلا يتحقق التوحيد ولا يسمى بالتوحيد ،ولذلك فلا يمكن تقسيم التوحيد، فكما أن الصلاة لا يصح تقسيمها شرعاً فكذلك التوحيد لا يصح تقسيمه ،فلا يصح أن نقول صلاة الركوع ،وصلاة السجود،وصلاة التسليم ،لأنها ليست صلاة وإنما هي أركان من الصلاة ،وكذلك لا يصح أن نقول توحيد الأفعال، وتوحيد العبادة ،وتوحيد الأسماء
الصفات ،لأنها أركان من التوحيد وليست توحيدا مستقلاً.فإذا زال ركن منها زال التوحيد.
س:ما معنى الإيمان؟
الإيمان لغة:هو مطلق التصديق ومنه قوله تعالى: {وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ} فمعنى وما أنت بمؤمن لنا: أي لست بمصدق لنا.
والإيمان شرعاً ، له أصل وكمال :فالإيمان الكامل: هو اعتقاد بالقلب ،وإقرار باللسان ،وعمل بالجوارح. كما قال سيدنا رسول الله _ﷺ _ :"الإيمان بضع وستون شعبة ..."
فله جوانب ثلاثة إذا أتى بها العبد كان مؤمناً إيمانا ًكاملاً .
أولها :التصديق :وهو أصل الإيمان.
والتصديق شرعاً :
هو الإذعان القلبي مع القبول لكل ما جاء به رسول الله_ ﷺ _ وعلم من الدين بالضرورة ،إجمالاً في الإجمالي ،وتفصيلاً في التفصيلي،فلا بد من الأمرين وهما :الإذعان القلبي لما جاء به، والقبول له ،ولا يكفي مجرد المعرفة .
والتصديق القلبي هو أصل الإيمان الذي لا يسقط أبداً لأي سبب من الأسباب ، فمن كذّب أو شكّ زال عنه الإيمان .
ثانياً :الإقرار باللسان: أي نطق الكافر بالشهادتين للقادر على النطق .
وهو شرط في الحكم بأنه مسلم ،فمن لم ينطق بالشهادتين، ولو كان مصدقاً مذعناً بقلبه غير جاحد ؛ولكن لم ينطق بالشهادتين بدون سبب ظاهر كالخرس؛فهو غير مسلم ،بل يعامل معاملة الكافر لأننا لا نعلم بما في قلبه فوجب أن نعامله على الظاهر فقط وهو الكفر وأما في الآخرة فالله تعالى أعلم بما في قلبه عز وجل .
الجانب الثالث:العمل :فالعمل شرط لكمال الإيمان الواجب باتفاق أهل السنة، وليس لصحة الإيمان كما يقول الخوارج والمعتزلة .
فمن ترك الأعمال تكاسلاً أوترك شيئاً منها تكاسلاً فليس بكافر إلا الصلاة ففيها خلاف بين العلماء وجمهور العلماء أنه فاسق وليس بكافر وهو مذهب الحنفية والمالكية والشافعية ورواية في مذهب الحنابلة،وكذا من ارتكب شيئاً من الذنوب الكبائر فليس بكافر ،ولكنه عاص مذنب إذا لم يكن مكذباً جاحداً .
قال الله تعالى "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " فالآية صريحة في مغفرة كل الذنوب التي دون الشرك إذا شاء الله تعالى ،فترك العمل كسلا ليس من الشرك .
وقال سيدنا رسول الله _ﷺ_: "يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنْ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنْ الْخَيْرِ ذَرَّةً ". رواه البخاري (6861) ومسلم (285) .
وفي الحديث الطويل في البخاري "فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : شَفَعَتِ الْمَلَائِكَةُ، وَ شَفَعَ النَّبِيُّونَ، وَ شَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ، وَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ، فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ"
فهذه الأحاديث قطعية الدلالة على أن تارك العمل كسلاً ليس بكافر، بل يخرج من النار إن دخلها،ولكنه فاسق عاص بلا شك وليس بكامل الإيمان كما يقول المرجئة.
فاحذر من التهاون بترك العمل فإنه معصية للخالق العظيم عز وجل .
س:هل الإيمان يزيد وينقص؟
نعم الإيمان يزيد وينقص، وهو قول جمهور أهل السنة قال الله تعالى :﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال:2]وغيرها من الآيات.

__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-02-2017, 04:26 PM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 888
افتراضي


س: ما الفرق بين صفات الله تعالى وأفعاله ؟
الصفات قديمة قدم ذات الله تعالى فمنها صفة الحياة، والعلم، والقدرة ،والإرادة وغيرها ،وأما الأفعال فهي من حيث القدرة على أن يفعلها عز وجل فهذا المعنى
قديم لابداية له ،وأما من حيث الفعل نفسه فلا شك أنه حادث .
مثال: فعل الخلق وهو إيجاد المخلوقات ،والرزق ،وبعث الموتى ،والحساب وإدخال الجنة والنار ،ونحو ذلك من الأفعال.
فإن فعل الخلق أي إيجاد المخلوق حدث ببداية إحداث أول مخلوق وأوجد رزقه ونحو ذلك من الأفعال .

س:ماهي العقيدة في أسماء الله تعالى؟
أسماء الله تعالى قديمة قدم ذاته ولا حصر لها فمنها ما علمنا ،ومنها ما استأثر الله بعلمه وكلها أسماء حسنى .والاسم الجامع لهذه الأسماء هو "الله" كما قال تعالى "ولله الأسماء الحسنى " فدل هذا الأسم على جميع الأسماء الحسنى .ولم يقل وللرحمن الأسماء الحسنى ولا للرحيم ،ولا للقهار ،مع أن ذلك صحيح شرعا ولكن قال "ولله الأسماء الحسنى " ليدل على شرف هذا الأسم ،فاستدل العلماء بذلك على أنه الاسم الدال على جميع الأسماء الحسنى .
وهذا الاسم لايشتق من معناه صفات بل هو علم على الذات الإلهية ،بينما بقية الأسماء الحسنى منها مايدل على صفات لله عز وجل ومنها مايدل على أفعال لله عز وجل .
فاسم القادر يدل على صفة القدرة ،واسم العليم يدل على صفة العلم وهكذا بقية الصفات .
أما اسم الرحمن ،والرحيم فيدل على فعل يسمى الرحمة لكن يشتق من الرحمن رحمة لكل الخلائق ،بينما الرحيم يشتق منه رحمة خاصة بالمؤمنين .
واسم المنتقم يدل على فعل يسمى الانتقام وهو العذاب الذي يعاقب الله تعالى به من يستحق العذاب ...وهكذا بقية الأسماء الحسنى .
وهناك أسماء اتفق علماء أهل السنة ومن وافقهم على إطلاقها فمنها المريد،والمتكلم
والموجود .كما قال العلماء ومنهم الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في كتاب المقصد الأسنى ص261.
س/ماهي الصفات التي يجب إثباتها لله عز وجل؟
يجب الإيمان بأن لله _عز وجل _ صفات كمال لا حصر لها وقد علمنا منها بنصوص الشريعة والبراهين العقلية القطعية عشرين صفة فيجب أن نؤمن بها .
فمما يجب الإيمان به :
١_ الصفة النفسية :وهي أن الله تعالى موجود :وتسمى الصفة النفسية لأنها دلت عن نفس الذات الإلهية.

والإيمان بخمس صفات تسمى السلوبية لأنها تنفي وتسلب ضد معناها من النقائص وهي:
1_أنه قديم _عز وجل _لا بداية لوجوده فليس بحادث.فهي تنفي معنى الحدوث عن الله عز وجل وهذا معنى السلوبية .
2_ وأنه باق لا يفنى .
3_ وأنه قائم بنفسه:أي أنه ذات غني عن كل شيء وكل شيء محتاج إليه .فالله تعالى ليس بصفة بل هو ذات ،وأيضا لم يفعله فاعل سبحانه وتعالى بل هو الفاعل لكل مخلوق .
4_ وأنه واحد أحد في ذاته وصفاته وأفعاله .
فأحدية ذاته :تتحقق بشيئين:الشيء الأول:أن ذاته واحدة لا ثاني لها في الوجود فلا شريك له في ذلك.
والثاني:أن نؤمن أنه منزه عن التركيب ومنزه عن الأجزاء ،والأعضاء .
وأما أحدية الصفات فتتحقق بشيئين:الأول:أن نؤمن أنه واحد أحد في صفاته :أي ليس لأحد صفة كصفاته وحده لا شريك له.
والثاني: أنه ليس له صفتان من نوع واحد فصفة القدرة واحدة فقط يقدر بها على فعل كل ما يريد وإرادة واحدة وعلم واحد يحيط بكل شيء وهكذا سائر صفاته_عز وجل _ .فلا تتعدد الصفة بتعدد متعلقاتها ،فله قدرة على أن يحي ،وقدرة أن يميت ،وقدرة على أن يشفي ويبتلي وغير ذلك من الأفعال ولكنها قدرة واحدة يفعل بها كل ما يشاء من مخلوقات ،فلا يلزم من تعدد الأفعال المتعلقة بالصفة أن تتعدد الصفة .
وأما أحدية الأفعال :فنؤمن أنه أحد في أفعاله :فلا يوجد له شريك في أفعاله،ولا يوجد فعل في الكون إلا والله عز وجل هو الذي أوجده وخلقه ويعدمه إذا شاء .
5_ مخالفته للمخلوقات :فنؤمن أن الله تعالى لا شبيه له في ذاته وصفاته وأفعاله كما قال الله تعالى"ليس كمثله شيء " فكل ما يمكن أن يخطر ببالك فالله تعالى بخلاف ذلك لأنه لا يشبه شيء ولا يشبهه شيء.

ونؤمن يثبوت سبع صفات تسمى صفات المعاني وهي :
1_ صفة القدرة :فنؤمن أن له قدرة كاملة يمكن بها إيجاد ما يشاء من المخلوقات وإعدامه فلا يعجزه شيء .
2_ صفة الإرادة أو المشيئة :فنؤمن أن له إرادة نافذة في كل مايمكن وجوده من المخلوقات فلا راد لمشيئته ولا يجبر على فعل شيء .
3_ صفة الحياة :فهو _ عز وجل _ يتصف بحياة كاملة .
4_ صفة العلم : فنؤمن أنه يتصف بعلم محيط بكل شيء فلا يخفى عليه شيء .
5_ صفة السمع : فنؤمن أن له سمع يسمع به كل موجود .
6_ صفة البصر: يرى الله به كل موجود .
7_ صفة الكلام :وهي صفة ملازمة لذات الله تعالى وهو كلام قديم غير حادث فلا يشبه كلام المخلوق فكل ماتراه في المخلوق فنزه الخالق عنه فليس كمثله شيء فليس كلامه بصوت ،ولا حروف ،ولا بسكوت ،ولا ابتداء ،ولا غيرها من صفات كلام المخلوق التي تراها ، بل هو كلام يليق بالله تعالى ليس له شبيه ولا مثيل.
ونؤمن أن القرآن الكريم كلام الله تعالى وهو موجود مكتوب في المصحف وفي الصدور ،وليس هو نفس الصفة الملازمة لذات الله تعالى. وهذا أمر واضح لا يحتاج للإيضاح.
الصفات المعنوية :
وهي سبع صفات والراجح عند أهل السنة أنها لا تسمى بصفات حال بل هي مجرد أحكام اعتبارية لصفات المعاني وهي :
1_ كونه قادرا ،2_وكونه عالماً ،3_ وكونه مريداً ،4_وكونه متكلماً 5_وكونه حياً 6_وكونه سميعاً ،7_وكونه بصيراً. وبهذا يتم ذكر عشرين صفة .
س:ما الذي يستحيل أن يتصف الله تعالى به ؟
يستحيل وصف الله تعالى بأي نقص ،وكل ما هو ضد لهذه الصفات العشرين فيستحيل وصف الله تعالى به .
فيستحيل وصفه بأنه معدوم وهذا نقيض أنه موجود ، أو أنه حادث وهذا نقيض وصفه بالقدم ،أو أنه يفنى وهذا نقيض لصفة البقاء ،أو أنه يعجز عن فعل أي ممكن من الممكنات وهو نقيض القدرة ...وهكذا بقية الصفات العشرين فالله منزه عن نقيضها .
يتبع إن شاء الله تعالى
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-02-2017, 04:30 PM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 888
افتراضي


س/ماهو الفرق بين صفات الخالق _عز وجل _وصفات المخلوق؟
ليس هناك أي تشابه بين الخالق عز وجل والمخلوق ،ومن أهم ما يدل على صفة المخلوق هو أن المخلوق متغير والله تعالى لا يتغير ،فيجب أن نؤمن بأن الله تعالى منزه عن مشابهة المخلوقين فلا يوجد أي اشتراك بين الخالق والمخلوقات،لأن الله تعالى "ليس كمثله شيء وهو السميع البصير " فالمخلوق متغير بذاته وصفاته فكان معدوماً ثم تغير وصار موجوداً ثم يتغير من حال إلى حال ،فيتغير من عجز إلى قوة ومن قوة إلى عجز وهكذا فكل متغير مخلوق ،أما الخالق عز وجل فلا يتغير .
س:كيف نفهم الألفاظ المشتركة بين صفات الخالق والمخلوق؟
هذا الاشتراك في التسمية فقط وليس في المعاني فالمعنى يختلف اختلافاً كلياً.
فنحن نؤمن أن لله _عز وجل _علم وللمخلوقات علم ،ولكن علم المخلوق يستحيل أن يشبه علم الله تعالى ،فعلم الله تعالى قديم لا بداية له وعلم المخلوق حادث بعد عدم ،وعلم الله ذاتي ، بينما علم المخلوق ليس بذاتي بل هو عطاء من الله تعالى فهو مكتسب ،وعلم الله تعالى باق لا يفنى ولا يتغير ولا يسبق بخفاء ،أما علم المخلوق فيتغير ويفنى ، ومسبوق بجهل وخفاء ،وعلم الله تعالى غير محدود بينما علم المخلوق محدود فلا يوجد أي إشتراك بينها إلا في اللفظ فقط ،أما المعنى فيختلف اختلافاً من جميع الوجوه.
مثال آخر:الله تعالى يتصف بصفة السمع والإنسان يتصف بالسمع ولكن سمع الخالق قديم بلا ابتداء ودائم بلا انتهاء أما سمع الإنسان وغيره من المخلوقات فسمعه حادث أوجده الله تعالى بعد العدم و له انتهاء ويتغير من حال إلى حال ،وسمع المخلوق لا بد له من أذن وغيرها من مجاري السمع وأدواته ، وسمع الخالق ليس كذلك فالله سبحانه منزه عن الأعضاء ،والأجزاء ،والأدوات.
س/ ما الفرق بين الصفات والأعضاء؟
الأعضاء لا تكون إلا في الأجسام المركبة .والله تعالى ليس بجسم .
واﻷعضاء لها حدود وأحجام، أما الصفات فهي معان فقط فالقدرة والإرادة والعلم صفات وليست أجساماً ولا أجزاء.فيجب الإيمان بتنزه الله تعالى عن الأعضاء والأطراف والأجزاء .
س/ما معنى يد الله ووجه الله ؟
معنى يد الله أي قدرة الله تعالى ،فاليد معناها داخل في معنى صفة القدرة وليست طرفاً أو جزء من جسم سبحان الله وتنزه عن هذه المعاني الباطلة .
فقدرة الله تعالى أتت في النصوص بألفاظ متعددة تدل عليها ،فتارة تأتي بلفظ القوة كما في قوله تعالى " إن الله قوي عزيز " وتارة بلفظ اليد كما في قوله تعالى "يد الله فوق ايديهم" أي قدرته فوق قدرتهم فيؤيدهم ،وينصرهم.
وبعض علماء أهل السنة قال: إن يد الله صفة أخرى غير صفة القدرة ،ولكن كلهم مجمعون أنها ليست أجزاءً ولا أعضاءً ،ولا نحوها من معاني التشبيه.
أما وجه الله تعالى فيعني ذاته _عز وجل_ ولذا قال تعالى "كل شيء هالك إلا وجهه " أي كل شيء هالك إلا الله تعالى.
وهكذا كل ما أتى من الفاظ يتوهم منها الانسان أن لله _سبحانه _أعضاء أو أجزاء فيجب أن نعتقد أن الله تعالى منزه عن ذلك وعن جميع أوصاف الجسمية
فاليد ،والوجه ،والعين في الإنسان أجزاء وأعضاء ،أما بالنسبة لله تعالى فهي صفات وليست أجزاءً فالخالق ليس كالمخلوق .وكذلك فإن الله منزه عن الحلول في الأمكنة وعن الحلول في سائر المخلوقات لأنه لو كان كذلك لكان يشبه المخلوقات ،ولكان سبحانه محتاجاً إلى مخلوقاته ليستقر فيها أو عليها سبحانه وتعالى وتنزه عن عن كل نقص واحتياج .
س:ما معنى الاستواء على العرش؟
الاستواء في لغة العرب معناه الهيمنة ،فالله تعالى مهيمن على العرش وكذلك من باب أولى أنه مهيمن على جميع المخلوقات لأنها أصغر من العرش .
وليس معنى الاستواء الإستقرار ،أوالجلوس على العرش لأن الله تعالى غني عن المخلوقات وليس بجسد يجلس أو يأكل أو يشرب كما يحصل للمخلوقات سبحانه وتعالى عن ذلك.فأهل السنة يثبتون الاستواء ولا يعطلونه كما يفعل المعطلة ويفسرونه بما يليق بالله تعالى بلا تشبيه كما سبق بيان معناه فكانوا وسطا بين المعطلة الذين ينفون الاستواء ،والمشبهة الذين يفسرنه بالجلوس والاستقرار في العرش .
س:ما معنى علو الله تعالى على خلقه؟
هو علو قدر ومنزلة فالله تعالى علّي ،عظيم ،كريم ،قادر ،مقتدر فهو علو معنوي وليس بجلوس في مكان علوي .فالله تعالى موجود قبل خلق أي مخلوق، وقبل خلق الزمان والمكان فلا يحل في أي شيء من مخلوقاته لأنه غني عن كل شيء .
س:ما سبب اعتقاد البعض أن الله تعالى في العرش وأنه في جهة وأنه ينزل ويصعد ؟
سبب ذلك هو تفسيرهم لنصوص الإستواء والنزول والعلو بما شاهدوه في المخلوقات فلما شاهدوا المخلوقات لا تكون إلا في مكان قاسوا الخالق _عز وجل _على المخلوق.
وأما أهل السنة ففسروا نصوص الإستواء والعلو والنزول بالمعنى الذي يليق بالله تعالى مما ورد في لغة العرب وفي نصوص الشريعة.
فنزول الله تعالى إلى السماء الدنيا هو نزول رحماته أو ملك من ملائكته. وعلو الله تعالى يعني علو شأنه وقدرته ، واستواءه على العرش يعني هيمنته على العرش وأنه تحت قهره وسيطرته .


يتبع إن شاء الله تعالى
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-02-2017, 04:33 PM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 888
افتراضي


س:ما معنى إرادة الله تعالى ؟
ج:أي تخصيص الممكنات أي _المخلوقات_ بشيء يجوز عليها على وفق علمه الأزلي .والإرادة عند أهل السنة هي نفس المشيئة.
مثال:قد أراد الله تعالى أن يخلق مخلوقاً ، وأراد أن يكون إنساناً لاجماداً وأن يكون إيجاده في زمن مخصص ،وفي صورة مخصصة ،وفي مكان مخصص .فهذه الإرادة قديمة قد أرادها الله تعالى منذ الأزل فيفعل ماأراد عزوجل .
والإرادة غير الرضا والمحبة فإنه لايقع شيء إلا بمشيئة الله تعالى ،ولكن قد يحبه ويرضاه وقد لا يحبه ولا يرضاه .
مثال:ظلم الظالم لا يحصل بدون بمشيئة الله تعالى فإن الله تعالى لا مكره له ولا مجبر له على شيء ،ولكن الله تعالى لا يرضى الظلم ولا يحبه ويحاسب الظالم وينتقم منه .
س:هل تتعلق إرادة الله تعالى بكل شيء؟
ج:إرادة الله تعالى تتعلق بالممكنات فقط ،ولا يمكن أن تتعلق بشيء مستحيل ،ولا بواجب الوجود ،فيستحيل أن تتعلق بوجود شريك لله تعالى ،أو زوجة ،أو ولد ،أو أن يحل الخالق في المخلوقات أو غيرها من الأشياء المستحيلة .وكذلك قدرة الله تعالى لا يمكن أن تتعلق بمالايجوز فلا يمكن أن تتعلق قدرة الله تعالى بأن يكون له شريك أو أن يتصف الله_سبحانه _بأي شيء من صفات المخلوق كالتغير والحلول في الأمكنة وغيرها من صفات المخلوقات.وكذلك لا تتعلقان بواجب الوجود فلا يمكن أن تتعلق بذات الله ولا صفاته فلا يمكن أن تزيد في صفات الله ولا أن تنقص منها لأن الله كامل بذاته وصفاته فيستحيل عليه التغير والنقصان .
فالإرادة والقدرة لا تتعلق إلا بالشيء الذي يقبل الوجود والعدم والتغير ،فلا تتعلق بمستحيل الوجود ،ولا بواجب الوجود.
س:ماهو اعتقاد أهل الحق في أفعال الله تعالى؟
ج:كل فعل يحدث في العالم فإن الله تعالى هو الذي خلقه وأوجده قال الله تعالى "الله خالق كل شيء" وقال تعالى " والله خلقكم وما تعملون" يعني خلقكم وخلق أعمالكم فجميع ما في هذا العالم في الماضي ،والحاضر، والمستقبل خلقه الله تعالى .فهو خالق الموت والحياة والنفع والضر لا رب غيره ولا خالق سواه.
والله خلق العبد وخلق أعماله الصالح منها أو الباطل ، فخلق صلاته وصيامه وكذلك خلق عقوقه وظلمه وذلك باختيار العبد للحق أو للباطل فالعبد يحاسب على اختياره للعمل وليس لأنه خالق للعمل لأنه لا خالق إلا الله تعالى.
واختيار العبد يٌسمَّى في نصوص القرآن الكريم بالكسب كما قال تعالى "لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت "وقال تعالى"وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ"
س: اذكر أمثله لأفعاله عز وجل ؟
مثال:بعث من في القبور:هو فعل من أفعال الله تعالى يحدث يوم القيامة وقبل حدوث فعل البعث يصح أن نصف الله بأنه باعث ومعناه أن له القدرة على البعث فهو متعلق بصفة قديمة وهي القدرة وأما نفس الفعل فهو حادث وليس بقديم ووقت حدوثه يكون يوم القيامة .
وهكذا سائر الأفعال مثل الخلق والإماتة وإنزال الرحمة والإنتقام من الظالمين والغضب عليهم ؛لأن غضب الله فعل من الأفعال يفعله في مخلوقاته مثل أن يخسف بهم ،أو يجعل الشمس تدنو من رؤوسهم مقدار ميل وما في الموقف من أهوال وهذا الفعل يكون يوم القيامة ويسمى الغضب .فالخلاصة:أن الصفات قديمة قدم ذات الله تعالى أما الأفعال فحادثة ..
س:مالفرق بين غضب الله تعالى وغضب المخلوق؟
الفرق أن غضب المخلوق انفعال وتغيَّر من حال إلى حال ،أما غضب الله تعالى فليس بتغير في ذات الله تعالى وصفاته ،لأن التغير حدوث والله _عز وجل _ليس بحادث لأن الحادث مخلوق .ويُفسَّر الغضب الإلهي بأنه العقوبة التي فعلها_عز وجل _ كالزلازل أو الخسف أو غيرها من أنواع العذاب في الدنيا ،والآخرة .فهو إذن فعل من أفعاله وليس صفة ملازمة لذاته _عز وجل _إلا بمعنى إرادة الانتقام فالإرادة صفة.


يتبع إن شاء الله تعالى
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-02-2017, 04:37 PM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 888
افتراضي


القسم الثاني:النبوات

س:مالذي يجب علينا اعتقاده في الأنبياء،والرسل عليهم السلام ؟
يجب أن نعتقد بأن جميع الأنبياء والرسل _ عليهم السلام _ يتصفون قطعاً بأربع صفات وهي :
١-الأمانة.
٢-الصدق.
٣- الفطانة.
٤_تبليغ ما أمروا بتبليغه.
ويستحيل عليهم أضداد هذه الأربعة وهي:
١-الخيانة.
٢-الكذب.
٣-الغفلة وهي ضد الفهم .
٤-كتمان ما أمروا بتبليغه.
فيستحيل أن يقعوا في الكفر ،أو كبائر الذنوب، أو الإصرار على الصغائر بالإجماع، ويستحيل الوقوع في الصغائر عند جمهور أهل السنة قبل البعثة وبعد
البعثة ،فهم معصومون من تعمّد الذنب مطلقاً.وما نسب إليهم من ذلك فهو باجتهاد،أونسيان، فمن النسيان :أكل سيدنا آدام عليه السلام من الشجرة التي نهاه الله عنها، قال تعالى "فنسي ولم نجد له عزما". واجتهاد سيدنا موسى _عليه السلام_ لدفع ظلم القبطي ولم يكن قاصداً أن يقتله ،ففعل خلاف الأولى مما يقال في مثله: حسنات الأبرار سيئات المقربين.وأما سيدنا يوسف _عليه السلام_ فلم يهّم أصلاً بالزنا ،لأنه رأى برهان ربه _عز وجل _، فلم يحصل الهمّ بالزنا قال تعالى"وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربه" أي برهان ربه منعه عن الهمّ بها.
وأما ما حصل من اعتذار الأنبياء _عليهم السلام _و استغفارهم من بعض الأفعال فهو بسبب عدم فعلهم الأكمل وذلك يعتبرونه نقصاً لأن شأن الأنبياء _عليهم لسلام _ عظيم فلا يقاسون بغيرهم من الثقلين.
س: هل الأنبياء من الإنس فقط؟
نعم الأنبياء _عليهم السلام _ من البشر خاصة وليسوا من الملائكة عليهم السلام ولا من الجن ولا من غيرهم من المخلوقات وإنما من البشر فقط.قال الله تعالى "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي .."
س:هل هناك نبي من النساء؟
الأنبياء _عليهم السلام _من الرجال خاصة وليسوا من النساء قال الله عزوجل :" وما أرسلنا قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم ".ومريم وأم موسى رضي الله عنهما ليسوا أنبياء وإنما هما من أولياء الله تعالى فهي ولاية وليست نبوة.
فأعطى الله لهما بعض الكرامات من الإلهام الذي ألهمه لأم موسى وسماه وحياً ومكالمة السيدة مريم للملك وغيرها من الكرامات.قال الله تعالى في شأن السيدة مريم أم سيدنا عيسى عليه السلام"وأمه صديقة"يعني ولية من الأولياء.
س: ماحكم التفضيل بين الأنبياء عليهم السلام؟
له جهتان:الجهة الأولى :جهة يحرم فيها التفضيل :وهي جهة الإيمان بهم:فيجب الإيمان بجميع الأنبياء بدون فرق قال الله تعالى" ...كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله.."وكذلك يحرم التفضيل بين الأنبياء عليهم السلام إذا كان يتضمن التنقص ﻷحد منهم.
الجهة الثانية:جهة يجوز فيها التفضيل:وذلك باعتقاد أن الأنبياء _عليهم السلام _ أكمل المخلوقين ، مع اعتقاد أن بعض الأنبياء _عليهم السلام _ زادوا في مراتب الكمال على بعض .كما قال تعالى " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات"،وأكمل الرسل عليهم السلام أولوا العزم وهم خمسة : وهم سيدنا محمد _ﷺ_وسيدنا إبراهيم وسيدنا موسى وسيدنا عيسى وسيدنا نوح عليهم الصلاة والسلام.وأكملهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
س:مالذي يجب اعتقاده في سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ؟
الأمر الأول:يجب أن نعتقد أنه خاتم النبيين فلا نبي بعده _ﷺ_وشريعته خاتمة للشرائع وحين ينزل سيدنا عيسى _عليه السلام _ آخر الزمان فإنه يحكم بالشريعة المحمدية.
الأمر الثاني: أن الله تعالى بعثه لجميع الثقلين الإنس والجن عربهم وعجمهم .
الأمر الثالث: أن شريعته ناسخة لجميع شرائع الأنبياء السابقين _عليهم السلام_ فلا يُقبل شريعة إلا شريعته. أما العقيدة فهي واحدة لا تتغير في جميع الرسالات.فمن لم يدخل الإسلام بعد بعثة سيدنا رسول الله _ﷺ_ إذا بلغته الدعوة فهو كافر .قال الله تعالى: "ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين"وقال تعالى :" وما أرسلناك إلا كافة للناس " وقوله تعالى:"تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً "
س: ماهي المعجزة ،والكرامة ؟
المعجزة : أمر خارق للعادة مقرون بالتحدي يؤيد الله بها الأنبياء عليهم السلام مع عدم المعارضة من المرسل إليهم بأن لا يظهر منهم مثل ذلك .مثل انشقاق القمر لسيدنا محمد _ﷺ_ وغيرها من معجزات الأنبياء عليهم السلام.
أما الكرامة :فهي أمر خارق للعادة يظهره الله على يد الأولياء الصالحين من المتبعين للرسل عليهم السلام غير مقارن لدعوى النبوة وصاحبها مقر بالمتابعة للرسول _ﷺ_ إذ بها تحقق ولايته والوثوق بصدق كرامته .والكرامات للأولياءثابتة بالكتاب والسنة ،وإجماع أهل السنة .

يتبع إن شاء الله تعالى
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 05-02-2017, 04:43 PM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 888
افتراضي

القسم الثالث:الإيمان بالغيب
س:ماالواجب اعتقاده في الملائكة عليهم السلام ؟
الإيمان بالملائكة يقوم على أصلين:
الأصل الأول: التصديق الجازم بوجود ملائكة خلقهم الله تعالى .
الأصل الثاني: اﻹيمان الإجمالي بماجاء في القرآن الكريم ،والسنة الثابتة القطعية، وكذلك السنة التي تلقاها العلماء بالقبول ،من كلام عن الملائكة _عليهم السلام _وإن لم يعلم تفاصيل ذلك .فهذان الأصلان يكفيان في التحقق بأصل الإيمان.
قال الله تعالى: "و من يكفر بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا" (النساء, الآية 136). و بهذا فإن وجود الملائكة _عليهم السلام_ ثابت بالدليل القطعي، فقد ورد ذكرهم في الكثير من الآيات في القرآن الكريم،ولذلك فإن إنكار وجود الملائكة كفر بإجماع المسلمين و بنص القرآن الكريم كما جاء في الآية الكريمة.
س: ما هوالإيمان التفصيلي بالملائكة عليهم السلام ؟
مما يجب الإيمان به:
١_ الإيمان بأن الملائكة _عليهم السلام _لا يعصون الله تعالى ،فهم معصومون من ذلك، قال تعالى "لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون ".
٢_ونؤمن بصفات الملائكة الخِلقيةالتي وردت .
جاء عن سيدنا رسول الله _ﷺ_أن الملائكة _عليهم السلام_ خُلقوا من نور، و ذلك في قوله _عليه الصلاة والسلام _ "خُلقت الملائكة من نور، و خُلق الجانّ من مارج من نار، و خُلق آدم مما وصف لكم" (أخرجه مسلم و أحمد في المسند).
٣ _ أن الملائكة _عليهم السلام_ ليس لهم شهوات ،كشهوة الطعام ،والنكاح ،وغيرها ،ولذلك لا يجوز القول بأنهم إناث ،ولا ذكور لأنه لا يتصف بالذكورة والأنوثة إلا من له قابلية ذلك .والملائكة عليهم السلام لا يتصفون بذلك .
٤_ الملائكة _عليهم السلام _لهم القدرة على أن يتمثلوا بصور البشر ،بإذن الله تعالى، و قد ذكر الله _ عز وجل_ هذا في القرآن الكريم لما جاء سيدنا جبريل _عليه السلام _ إلى السيدة مريم رضي الله عنها في صورة بشرية ،قال تعالى "فتمثل لها بشراً سوياً"و أيضا في حديث جبريل _ عليه السلام _ المشهور ،عندما جاء يعلم الصحابة _رضي الله عنهم _ معنى الإسلام ،والإيمان، والإحسان، وأشراط الساعة ،فجاء في صورة إنسان .
٥_ أن للملائكة _عليهم السلام _ أجنحة كما في قوله عزوجل: "الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير" (فاطر, الآية 1).
٦_يجب الإيمان بأسماء الملائكة التي وردت أسماؤهم في الكتاب ،أو في السنة بالتفصيل ، فمن هؤلاء الملائكة الكرام عليهم السلام:سيدنا جبريل عليه السلام: وهو الملك الموكل بالوحي.وسيدنا ميكائيل: و هو الملك الموكل بالقطر الذي به حياة الأرض، و النبات ،والحيوان.وسيدنا إسرافيل _عليه السلام _: و هو الملك الموكل بالنفخ في الصور.وسيدنا مالك _عليه السلام _: و هو خازن النار.و ملك الموت وقد ورد أن اسمه عزرائيل _عليه السلام _ .
تنبيه: ذكر علماء أهل السنة ومنهم جمهور المفسرين أن اسم ملك الموت _عليه السلام _ هو عزرائيل وذلك في تفسير قوله تعالى "قل يتوفاكم ملك الموت"،بل حكي القاضي عياض الإجماع على ذلك : في "كتاب الشفا " في آخر فصل الردة (2/ 248)فهذا بعض ما ورد في شأن الملائكة عليهم السلام.
س:ذكر بعض المفسرين في قصة هاروت وماروت أنهم ملائكة عصوا الله تعالى؟
هاروت وماروت لم يحصل منهما معصية ،ولم يثبت ذلك في الكتاب، والسنة ،بل هم ملائكة أرسلهم الله تعالى فنفّذوا أمره بأن جعلهم فتنة _أي اختبار_ للناس لحكمة قضاها الله تعالى ،وكانوا يحذّرون الناس فقالوا "إنما نحن فتنة فلا تكفر" أي لاتكفر فتعمل بالسحر ،وتستحل ذلك.
س:ما حكم إنكار وجود الجن؟
الإيمان بوجود الجن هو من الإيمان بالغيب ،و الجن حق، وإنكار ذلك تكذيب للقرآن الكريم وتكذيبه كفر مخرج من الإسلام .
والجن هم خلق من خلق الله _عز وجل_منهم المسلم ،ومنهم الكافر .وثبت في القرآن أنهم يروننا ولا نراهم .
قال الله تعالى:"يا معشر الجن والإنس "وقال تعالى:" والجان خلقناه من قبل من نار السموم " وقال تعالى حاكياً عنهم أنهم قالوا:"وأنا منّا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشداً وأما القاسطون فكانوا لجهنّم حطباً".
والصواب أن إبليس من طائفة الشياطين وأنه خلق من أصل النار كما في الآية الكريمة "خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن ْ طِينٍ " فهو يختلف عن الجن التي خلقت "من مارج من نار " أما قوله الله تعالى:"إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه ".فمعناه أنه عاش معهم وليس من أصل خلقتهم ،هذا هو الراجح كما قال سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما ونقله ابن الجوزي في تفسير سورة الحجرة آية 27 وقال به بعض الأولياء رضي الله عنهم .والله أعلم . وقد اتفق أهل السنة على الإيمان بوجود الجن.
س:ماهو البرزخ وما حكم الإيمان به؟
من معان البرزخ المتفق عليها أنه حياة تكون بعد الحياة الدنيا ،وتستمر حتى البعث.
قال الله تعالى:"ومن وراءهم برزخ إلى يوم يبعثون"وفي هذه الحياة البرزخية يكون إما في نعيم أو في عذاب.وأصل النعيم والعذاب على الروح ،ولكن الجسد تابع لها ،ثم يفنى الجسد إلا أجساد الأنبياء _عليهم السلام _ ومن شاء الله _تعالى _ من الصالحين ،والشهداء.وهذا النعيم أو العذاب يحصل ولو لم يكن الإنسان مدفوناً لأنه أصلا على الروح وأما الجسد فمجرد تابع لها .
والأدلة على ذلك كثيرة منها قول الله تعالى:"وَلَوتَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلآئِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُواْ أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ" والأدلة من الكتاب الكريم والسنة المطهرة على عذاب القبر ونعيمه كثيرة .
س:ماذا يجب على العبد المكلف في مسألة الإيمان بالقدر ؟
يجب على المكلف أن يؤمن بأن الله _عز وجل_ يعلم أزلاً بكل شيء ومن ذلك أفعال العباد، وأنه خصص بإرادته أزلاً هذه الأفعال على وفق علمه الأزلي وأنه أوجدها - حين أوجدها - على القدر المخصوص والوجه المعين الذي سبق علمه بها وعلى الوصف المخصوص الذي أراده عز وجل ،فلا يكون شيء إلا بمشيئته وعلمه . وأن الله _عز وجل _خالق الخير والشر ،فكل ما في الوجود من خير وشر فالله تعالى خالقه .
وأعمال العباد الخيّرة هي بمشيئة الله _تعالى_ ومحبته ورضاه، أما أعمال العباد التي من الشر فليست بمحبته ولا برضاه،ولكنها لا تقع إلا بمشيئته فالله هو خالق كل شيء.قال الله _عز وجل _" وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ". والعبد يجازى ويحاسب على اختياره للخير أو الشر .
س/ما معنى البعث؟
البعث:هو إحياء الأجساد وإرجاع الأرواح فيها: وهو أمر مجمع عليه.
فمن أدلة البعث قال الله تعالى: "وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقاً ولكن أكثر الناس لا يعلمون ".
س:ما هو الحشر؟
الحشر: هو جمع الناس للحساب يوم القيامة.وهو أمر مجمع عليه .
قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآَخِرِينَ * لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ﴾
وقال تعالى: ﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ﴾وقال تعالى: ﴿ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا ﴾
س:ما هي الشفاعة؟
هي الوساطة الحسنة .فمن إكرام الله تعالى للمؤمنين أن جعل لخواص عباده من الأنبياء عليهم السلام ،والأولياء جاه ومنزلة رفيعة بين الناس ؛لصدقهم ،وإخلاصهم لله _تعالى _في الحياة الدنيا دار العمل والمجاهدة .
ومن رحمة الله بعبادة أن جعل شفاعة للأفراط الذين ماتوا صغاراً في والديهم ،وشفاعة لعموم المؤمنين في عصاة المؤمنين ، وكذلك شفاعة للشهيد في أربعين من أهل بيته.
ماهي أنواع الشفاعة ؟
نوعان : فهناك شفاعة ممنوعة وهي الشفاعة في خروج الكفار من النار . قال تعالى "فما تنفعهم شفاعة الشافغين"
النوع الثاني:شفاعة مثبتة :قال الله تعالى في سورة الأنبياء :"يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى .."
وقال تعالى :" لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا "فكل شفاعة فهي للمؤمنين خاصة ،إلا الشفاعة العظمى الخاصة بسيدنا محمد _ﷺ_في الفصل بين الناس في الموقف ؛فهي لجميع الخلق وقد أجمع عليها جميع علماء المسلمين ،وكذلك شفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه العذاب .
أخرج الإمام أحمد من مسند أبي بكر الصديق في إثبات شفاعة الصالحين والمؤمنين قوله صلى الله عليه وسلم: ((ثم يقال: ادعوا الأنبياء، فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الصديقين، فيشفعون، ثم يقال: ادعوا الشهداء فيشفعون)) .
وحديث أبي بكرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ((يحمل الناس على الصراط، فينجي الله من شاء برحمته ثم يؤذن للملائكة، والنبيين، والشهداء، والصديقين ؛فيشفعون)) رواه أحمد والطبراني.
س: ماهي أقسام الشفاعة يوم القيامة ؟
الشفاعة خمسة أقسام كما نقل الإمام النووي _رحمه الله تعالى _في شرحه لصحيح مسلم بالإضافة إلى الشفاعة في أبي طالب وهي:
أولها :مختصة بنبينا _ﷺ_وهي أن يسأل الله تعالى أن يريح الناس من هول الموقف، ويعجل الفصل والحساب .وتسمى الشَّفاعة العظمى و هي المقام المحمود الذي قال الله تعالى فيه: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء:79] ﻷنه يحمده على هذا الموقف جميع الخلق .
الثانية:الشفاعة في إدخال قوم الجنة بغير حساب ،وهذه وردت أيضا لنبينا _ﷺ_وقد ذكرها الامام مسلم رحمه الله في صحيحه.
الثالثة: الشفاعة لقوم من المؤمنين استوجبوا النار بسبب الذنوب أن لايدخلوها:
فيشفع فيهم سيدنا رسول الله _ﷺ_،ويشفع من شاء الله من الأنبياء _عليهم السلام_ و الصالحين فلا يدخلون النار.
الرابعة :الشفاعة فيمن دخل النار من الموحدين أن يخرجوا منها :وهي عامة لجميع الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام وللأولياء والمؤمنين الناجين.
الخامسة: الشفاعة في رفع درجات أهل الجنة في الجنة .

س:هل الشفاعة خاصة بالآخرة فقط؟
ج:عقيدة أهل السنة أن الشفيع يمكن أن يشفع في الدنيا ،وفي البرزخ ،ويوم القيامة وهذا ثابت بالأدلة الصريحة.
س:ما معنى الإيمان بالحوض؟
الحوض هو مجمع الماء .فمن أهوال المحشر يعطش العباد عطشاً عظيماً فيسقون من الحوض النبوي الشريف.

يتبع إن شاء الله تعالى
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 05-02-2017, 04:49 PM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 888
افتراضي


س: ماهي صفات الحوض النبوي الشريف؟
من وصفه وسعته ما رواه الامام البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه قال : ‏قَالَ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "‏ حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنْ اللَّبَنِ وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنْ الْمِسْكِ وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلَا يَظْمَأُ أَبدا "والكيزان هي المغاريف التي يشربون بها الماء. ‏
س:هل هناك من يحرم من الشرب من الحوض النبوي ؟
نعم ،قال الامام القرطبي في كتاب التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة : قال علماؤنا: رحمة الله عليهم أجمعين : فكل من ارتد عن دين الله ،أوأحدث فيه ما لا يرضاه الله ولم يأذن به الله ؛فهو من المطرودين عن الحوض المبعدين عنه ،وأشدهم طرداً من خالف جماعة المسلمين ،وفارق سبيلهم كالخوارج على اختلاف فرقها ،والروافض على تباين ضلالها ،والمعتزلة على أصناف أهوائها ،فهؤلاء كلهم مبدلون ،وكذلك الظلمة المسرفون في الجور والظلم وتطميس الحق وقتل أهله و إذلالهم ،والمعلنون بالكبائر المستخفون بالمعاصي ،وجماعة أهل الزيغ و الأهواء و البدع.....أ_ه
وعن سيدنا أنس رضي الله عنهما قال رسول الله ‏ﷺ " ليردن علي ناس من أصحابي الحوض، حتى إذا عرفتهم، اختلجوا دوني، فأقول: أصحابي، فيقال لي: لا تدري ما أحدثوا بعدك " ( )
تنبيه:معنى قوله "أصحابي" ،في هذا الحديث هو نفس المعنى في قوله "أتريد أن يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه" أي من التقى به وصحبه ولكنه ارتد بعد ذلك ،وليس بمعنى أصحابه الذين بقوا على الإيمان وإنما هؤلاءهم من ارتدوا عن الإسلام وقاتلهم سيدنا أبو بكر _رضي الله عنه _في خلافته الراشدة ، وليس المقصود أصحابه بالمعنى الشرعي، أي من لقيه مؤمناً به ومات على ذلك .وبه تعلم سخافة استدلال الرافضة بهذا الحديث على تكفير الصحابة كأبي بكر ،وعمر، وعثمان والزبير ،وطلحة ،وكثير من الصحابة رضي الله عنهم فنعوذ بالله من الرافضة وعقائدهم المضلة.
س: ما معنى الحساب ؟
الحساب : هو إطلاع اللهِ العباد على ما عملوا من أعمال في الدنيا وإقرارهم بها .
وهو ثابت بالإجماع والقرآن الكريم والسنة المطهرة. قال الله تعالى: "إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ" .
س: ماهو الميزان ؟هو عند أهل السنة ،ومن تبعهم ؛ميزان حسي توزن به أعمال العباد قال الله تعالى:"ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا"
و قال تعالى: " فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * و أما من خفت موازينه * فأمه هاوية "
س: ماهو الصراط ؟
هو الجسر المنصوب على ظهر جهنم يعبر المسلمون عليه إلى الجنة.
فهو عند أهل السنة والجماعة صراط حسي.
قاعدة: كل الأمور الغيبية يثبتها أهل السنة على أنها لا تماثل المعاني التي عرفناها في الحياة الدنيا،لأن عالم الأخرة ليس كعالم الدنيا.
س: كيف يمر الناس على الصراط؟
الذين يمرون على الصراط هم المسلمون، أما الكفار والمشركون فتتبع كل فرقة منهم ما كانت تعبد في الدنيا من الأصنام ،والشياطين ،ونحوهما من الآلهة الباطلة، فترد النار مع معبودها .كما قال الله عزوجل:" إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون * لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون"
ويكون المرور على الصراط بعد الحساب ووزن الأعمال والفراغ منها .
ثم يأمر الناس بالمرور على الصراط كما قال الله عز وجل : "وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا "
س: مامعنى الإيمان بالجنة والنار؟
١_أهل السنة والجماعة يؤمنون بوجود الجنة والنار اليوم ويؤمنون باستمرار ودوام وجودهما منذ خلقهما الله تعالى .
٢_ وأنهما لا تفنيان ،فلا يفنى عذاب النار على الكفار ،ولا يفنى نعيم الجنة للمؤمنين،بل هما دائمان.
س: ماهي الأدلة على الجنة وتأبيد نعيمها؟
يدل عليه الكتاب والسنة والإجماع: فمن الآيات :قول الله تعالى" وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لَّهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِـلاًّ ظَلِيلاً"
س: ماهي الأدلة على النار وتأبيدها؟يدل على خلودها وعدم فناءها القرآن والسنة الثابتة المتفق على صحتها، وإجماع الأمة على ذلك ،وهذه مسألة قطعية وليست اجتهادية كما يزعم بعض من المعاصرين .فمن لآيات القرآنية الدالة على بقاء النار واستمرار عذاب الكفار بلا انقطاع إلى ما لا نهاية له ؛قول الله عزوجل "إنَّ الله لَعَن الكافرينَ وأعدَّ لهم سعيرًا* خالدينَ فيها أبدًا لا يَجِدونَ وليًّا ولا نصيرًا"
فذكر لفظ التأبيد الدال على البقاء الدائم في النار.وقوله تعالى :"وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم"
وقوله تعالى: "وما هُم بِخارجينَ منَ النارِ" وقوله تعالى: {وكلّما خَبَتْ زِدناهُم سعيرًا} .
فهذه مسألة قطعية مجمع عليها.
س: ماهو اعتقاد أهل السنة في الصحابة رضي الله عنهم؟
يعتقدون أنهم أفضل القرون وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ." قال الإمام النووي في شرحه لصحيح مسلم في ترتيب أفضيلة الصحابة : قال أبو منصور البغدادي : أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة على الترتيب المذكور ،ثم بعد الخلفاء الأربعة تمام العشرة المبشرين بالجنة ، ثم من شهد غزوة بدر ، ثم أحد ، ثم أهل بيعة الرضوان أصحاب الشجرة ، وممن له مزية أهل العقبتين من الأنصار الذين بايعوا بيعة العقبة ، وكذلك السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار ، وهم من صلى إلى القبلتين في قول ابن المسيب وطائفة ، وفي قول الشعبي أهل بيعة الرضوان .أ-ه
س: ماهو اعتقاد أهل السنة فيما جرى من فتنة بين الصحابة رضي الله عنهم؟
قال القاضي أبو بكر بن الطيب الباقلاني (تـ 403 هـ) رحمه الله تعالى في كتابه "الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به": "ويجب أن يعلم: أن ما جرى بين أصحاب النبي ورضى عنهم من المشاجرة نكف عنه، ونترحم على الجميع، ونثني عليهم، ونسأل الله تعالى لهم الرضوان، والأمان، والفوز، والجنان. ونعتقد أن علياً _عليه السلام _أصاب فيما فعل وله أجران. وأن الصحابة رضي الله عنهم إنما صدر منهم ما كان باجتهاد فلهم الأجر، ولا يفسقون ولا يبدعون...أ_ه
ولا يعني هذا عصمتهم من الذنوب والأخطاء وهذا بإجماع أهل السنة .
والصحابة قبل فتح مكة أفضل ممن أسلم بعد الفتح.ولكن كلهم وعدهم الله الحسنى .كما قال تعالى في سورة الحديد "لا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ" فكل الفريقين موعود بالحسنى ،ولكن من أسلم قبل الفتح أعظم درجة ممن أسلم وقاتل في سبيل الله تعالى بعد الفتح.
س: ماحكم الوقوع في أمهات المؤمنين؟
إن كان الوقوع في السيدة عائشة _رضي الله عنها_ بقذف في عرضها فهو كفر بالإجماع ،لأنه تكذيب للقرآن الكريم ،وأما إن كان في غيرها من أمهات المؤمنين فهو أيضا ًكفر على الصحيح .كما جاء في فتاوى الإمام السبكي رحمه الله تعالى ٢\٥٩٢
س: ماهي عقيدة أهل السنة في آل بيت رسول الله ﷺ؟

أهل السنة يحبون أل البيت ،ويكرمونهم اكراماً لسيدنا رسول الله _ﷺ_ فلكرمه كرمت ذريته، ولشرفه شرف آل بيته،وكانت مودتهم ومحبتهم من شريعة المسلمين، رعوها على مر السنين كما رعوا باقي أحكام الشريعة. وأقاموها كما أقاموا بقية أحكام الدين.
س: من هم آل البيت؟ للمسألة ثلاث جهات :
الأولى : من حرم الله عليهم أخذ الصدقة :عن زيد بن أرقم قال: ((قام رسول الله _ﷺ_ يوما خطيباً فينا بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة, فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ، ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي عز وجل، وإني تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله _عز وجل _ فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، وقال: وأهل بيتي: أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي.فقال له حصين بن سبرة: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده.قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس.قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة؟قال: نعم. وقد ثبت أن النبي _ﷺ_ قال:" إن الصدقة لا تحل لآل محمد" رواه مسلم.ففي الحديث نص صريح على بيان أن أهل البيت هم من حرم الله تعالى عليهم الصدقة .
الجهة الثانية : من نزلت فيهم آية التطهير:وهم السادة الأربعة سيدنا علي ، والسيدة فاطمة الزهراء ،والحسن ،والحسين رضي الله عنهم بمعية سيدنا رسول الله _ﷺ_وهذا بالإتفاق. وكذلك زوجات رسول الله _ﷺ_ أمهات المؤمنين يدخلن في ذلك على الراجح .كما قال الله تعالى " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "فأول الآيات خطاب لأمهات المؤمنين ولذا فهم يدخلون في ذلك .والله أعلم .
وأما من السنة الصحيحة الصريحة فأخرج مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: خرج النبي _ﷺ_غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قال:" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا"فهؤلاء الخمسة هم أصحاب الكساء.
الجهة الثالثة: من جهة السبب :فأما آل محمد _عليه الصلاة والسلام _من جهة السبب فهم كل مؤمن تقي ،سواء كان من أهل بيته نسباً ، أو من غيرهم من المسلمين .ففي الصحيحين قال رسول الله _ﷺ_" إن أوليائي الا المتقون أين كانوا ومن كانوا" وفي الحديث "آل محمد كل تقي" .

يتبع إن شاء الله تعالى
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 05-02-2017, 04:52 PM
فاروق العطاف فاروق العطاف غير متواجد حالياً
ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 888
افتراضي


س: مامعنى موالاة الكفار؟الموالاة هي المناصرة .
وموالاة المسلم للكافرعلى أربعة أقسام:
القسم الأول: أن يكون المسلم راضياً بالكفر ،ويحب الكافر ،ويناصره لأجل دينه الكفري ، فهذا كفر مخرج من الإسلام لأن الرضا بالكفر كفر.قال تعالى "ومن يتولهم منكم فإنه منهم".
القسم الثاني:قسم هو كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب ولكن ليس بكفر:وهو معاونتهم ، ونصرتهم إما بسبب القرابة، أو بسبب العصبية الوطنية، أو العصبية القبلية أو لأجل شهوة المناصب ،أو المال مع اعتقاد أن دينهم باطل وبغضه لدينهم المنحرف ،ومع الإقرار بأن دين الإسلام هو الدين الحق ،ومحبة دين الإسلام ،فهذا لا يوجب الكفر لكنه كبيرة عظيمة من كبائر الذنوب،قال الشيخ المفسر ابن عاشور المالكي رحمه الله تعالى: وقد اتفق علماء السنة على أن ما دون الرضا بالكفر وممالاتهم عليه من الولاية لا يوجب الخروج من الربقة الإسلامية ولكنه ضلال عظيم وهو مراتب في القوة بحسب قوة الموالاة وباختلاف أحوال المسلمين.أ _ه ومن ذلك قصة حاطب رضي الله عنه وحديث عتبان في البخاري الذي ذكر فيه الكلام عن مالك بن الدخشم وتبرأته من النفاق .
القسم الثالث من الموالاة :مجرد المعاشرة الجميلة في الدنيا بحسب الظاهر، مع بغضه للكفر وعدم مناصرته فيما يخالف الدين الاسلامي القويم ،فذلك غير ممنوع بل هو جائز شرعاً. قال تعالى "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين "
القسم الرابع: من يوالي أي يناصر الكفار لأجل رفعة الإسلام والمسلمين وليس لأجل الدنيا فهذا جائز . كالتعاون على رفع الظلم وإغاثة المنكوبين ونحو ذلك ودليله حلف الفضول وقواعد الدين الاسلامي العامة تؤيد ذلك.
س:مامعنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟
معنى لا إله إلا الله: أي لا يستحق العبادة إلا الله وحده لا شريك له ،لأنه لا يوجد غني عن كل شيء وفقير إليه كل شيء ؛إلا الله عز وجل، فكل شيء محتاج إليه وهو غني عن كل شيء.فهو الإله الحق وحده ،ولا يوجد إله حقيقي سواه ،وأما إدعاء الكفار أن هناك آلهة غير الله تعالى فهو من كذبهم وإفكهم وظلمهم. قال تعالى في سورة ص آية 65"وما من إله إلا الله الواحد القهار "، فكل من وصف غير الله عز وجل بالإلهية أو بشيء من خصائص الإلهية فقد ظلم وافترى ،كما قال الله تعالى "إن الشرك لظلم عظيم".
وشهادة أن سيدنا محمد رسول الله _ﷺ_سبق الكلام عن ذلك في الإيمان بالرسل الكرام عليهم السلام.
س:لماذا كانت جامعة لجميع ركائز التوحيد؟
لأن من آمن بسيدنا رسول الله _ﷺ_فقد آمن بكل ما جاء به ،وآمن بكل صفة كمال لله تعالى ،وآمن بتنزيه الله تعالى عن كل نقص،وآمن بالرسل والأنبياء الكرام ،والملائكة عليهم الصلاة والسلام ،وما جاء من أخبار اليوم الآخر فقد حوت كلمة التوحيد على جميع ركائز التوحيد .
فنسأل الله أن يرزقنا كثرة الذكر بها بقلوبنا وألسنتا وبجميع جوارحنا حتى تزول الأغيار المشغلة عن الواحد القهار .ونسأله أن يختم لنا بهذه الكلمة المباركة.ونستغفر الله من كل ذنب وتقصير وغفلة.
وجزى الله علماء أهل السنة السابقين واللاحقين إلى يوم الدين خير الجزاء ،فإن المكتوب في هذه الورقات هو من كلامهم الموافق للقرآن والسنة الثابتة مما كتبوا وبيّنوا نصحاً للأمة .ونسأل الله تعالى بأسماءه الحسنى وصفاته العظمى أن يجزي سيدنا الشيخ العارف بالله تعالى أحمد فتح الله جامي عنا وعن الأمة خير الجزاء وأن يزيده من فضله العظيم ،وأن يعلي مقامه بين الأولياء ،وأن ينفعنا به وبعلومه في جميع العوالم .
وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
كتبه :وابل بن عبدالله الشاذلي

انتهى
__________________
إن عالم الشهادة ستار مزركش ملقى على عوالم الغيب ."سيدي الأستاذ بديع الزمان النورسي" رحمه الله تعالى
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 01:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر