::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::
  التسجيل ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+:: ::+: أتصل بنا (راسلنا) :+::  
::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

العودة   منتدى الأزهريين > العقيدة والفرق
   

العقيدة والفرق ما يكتب في هذا القسم يجب أن يكون موافقا لعقيدة الجمهور (الأشاعرة والماتريدية).

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-09-2009, 11:36 AM
الصورة الرمزية ناجح جدا
ناجح جدا ناجح جدا غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 54
افتراضي الاستواء بين السلف والرازى وابن تيمية

أولا: تصوير مذهب السلف الصالح رضوان الله عليهم
وهو التنزيه مع التفويض فى الآيات التى يفيد ظاهرها تشبيه الله بالمخلوقات
سئل مالك بن أنس رضي الله عنه فقيل له يا أبا عبد الله (الرحمن على العرش استوى) كيف استوى فأطرق مالك وعلاه الرحضاء يعني العرق وانتظر القوم ما يجئ منه فيه فرفع رأسه إليه وقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وأحسبك رجل سوء وأمر به فأخرج

قال الشافعي رحمة الله عليه: آمنت بما جاء عن الله على مراد الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله ( ذم التأويل لابن قدامة ص 25 طبعة القاهرة)
وقال ابن قدامة: ومذهب السلف رحمة الله عليهم الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه في آياته وتنزيله أو على لسان رسوله من غير زيادة عليها ولا نقص منها ولا تجاوز لها ولا تفسير ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها ولا تشبيه بصفات المخلوقين ولا سمات المحدثين بل أمروها كما جاءت وردوا علمها إلى قائلها ومعناها إلى المتكلم بها (ذم التأويل 25 )
ويروى ابن قدامة عن سفيان بن عيينة قال كل ما وصف الله تعالى به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره ولا كيف ولا مثل (ذم التأويل ص19)
ويروى أيضا عن الوليد بن مسلم قال سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي في الصفات فقالوا أمروها كما جاءت قال يحيى بن عمار وهؤلاء أئمة الأمصار فمالك إمام أهل الحجاز والثوري إمام أهل العراق والأوزاعي إمام أهل الشام والليث إمام أهل مصر والمغرب وقال أبو عبيد ما أدركنا أحدا يفسر هذه الأحاديث ونحن لا نفسرها ( ذم التأويل ص 29 )
وقال الحافظ ابن كثير فى تفسيره: (وأما قوله تعالى: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا، ليس هذا موضع بسطها، وإنما يُسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح: مالك، والأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وغيرهم، من أئمة المسلمين قديما وحديثا، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل. والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه، و { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ الشورى:11 ] ( تفسير ابن كثير ج2 ص 220 )
هذا هو مذهب السلف الصالح رضوان الله عليهم
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-09-2009, 11:37 AM
الصورة الرمزية ناجح جدا
ناجح جدا ناجح جدا غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 54
افتراضي

ثانيا: تصوير مذهب الامام الرازى

يرى الفخر الرازى أنه لا يمكن حمل قوله : { ثُمَّ استوى عَلَى العرش } على الجلوس والاستقرار وشغل المكان والحيز ، وعند هذا حصل للعلماء الراسخين مذهبان : الأول : أن نقطع بكونه تعالى متعالياً عن المكان والجهة ولا نخوض في تأويل الآية على التفصيل بل نفوض علمها إلى الله ... وهذا المذهب هو الذي نختاره ونقول به ونعتمد عليه .
والقول الثاني : أن نخوض في تأويله على التفصيل ( مفاتيح الغيب ج 13 ص 117 )
ويرى الرازى أن الأول : أسلم والى الحكمة أقرب ( السابق ج24 ص 537 )
ويفصل ذلك بقوله: أما أنه أسلم فذلك لأن من قال أنا لا أتعرض إلى بيان هذا ولا أعرف المراد من هذا ، لا يكون حاله إلا حال من يتكلم عند عدم وجوب الكلام أو لا يعلم شيئاً لم يجب عليه أن يعلمه ... وصفة الاستواء مما لا يجب العلم بها فمن ترك التعرض إليه لم يترك واجباً ، وأما من يتعرض إليه فقد يخطىء فيه فيعتقد خلاف ما هو عليه
فالأول غاية ما يلزمه أنه لا يعلم ، والثاني يكاد أن يقع في أن يكون جاهلاً مركباً وعدم العلم الجهل المركب كالسكوت والكذب ولا يشك أحد في أن السكوت خير من الكذب وأما إنه أقرب إلى الحكمة فذلك لأن من يطالع كتاباً صنفه إنسان وكتب له شرحاً والشارح دون المصنف فالظاهر أنه لا يأتي على جميع ما أتى عليه المصنف ، ولهذا كثيراً ما نرى أن الإنسان يورد الإشكالات على المصنف المتقدم ثم يجيء من ينصر كلامه ويقول لم يرد المصنف هذا وإنما أراد كذا وكذا وإذا كان حال الكتب الحادثة التي تكتب عن علم قاصر كذلك ، فما ظنك بالكتاب العزيز الذي فيه كل حكمة _ فهل_ يجوز أن يدعي جاهل أني علمت كل سر في هذا الكتاب ، وكيف ولو ادعى عالم اني علمت كل سر وكل فائدة يشتمل عليه الكتاب الفلاني يستقبح منه ذلك ، فكيف من يدعي أنه علم كل ما في كتاب الله؟( مفاتيح الغيب ج24 ص 537 ، 538 )
ويستدل الرازى على صحة هذا المذهب بقوله: أن اللفظ إذا كان له معنى راجح ، ثم دل دليل أقوى منه على أن ذلك الظاهر غير مراد ، علمنا أن مراد الله تعالى بعض مجازات تلك الحقيقة ، وفي المجازات كثرة ، وترجيح البعض على البعض لا يكون إلا بالترجيحات اللغوية ، والترجيحات اللغوية لا تفيد إلا الظن الضعيف ، فإذا كانت المسألة قطعية يقينية ، كان القول فيها بالدلائل الظنية الضعيفة غير جائز ، مثاله قال الله تعالى { الرحمن عَلَى العرش استوى } [ طه : 5 ] فقد دلّ الدليل على أنه يمتنع أن يكون الإله في المكان ، فعرفنا أنه ليس مراد الله تعالى من هذه الآية ما أشعر به ظاهرها ، إلا أن في مجازات هذه اللفظة كثرة فصرف اللفظ إلى البعض دون البعض لا يكون إلا بالترجيحات اللغوية الظنية ، والقول بالظن في ذات الله تعالى وصفاته غير جائز بإجماع المسلمين ، وهذه حجة قاطعة في المسألة والقلب الخالي عن التعصب يميل إليه ، والفطرة الأصلية تشهد بصحته ( السابق ج 7 ص 95 ، 96 )
ومع ذلك الترجيح فإنه لا يمنع المذهب الثانى وهو الذى عبر عنه بقوله: أن نخوض فى التأويل على التفصيل ( السابق ج 13 ص 118)
ويرى أنه خطر (السابق ج 24 ص 538 )
وبعد أن رجح الرازى مذهب السلف لم يمنع التأويل، ومن قوله: أنه خطر نعرف أنه لا يخوض فيه العوام وهذا ما قاله الإمام الغزالى فى إلجام العوام، فالتأويل لدفع شبهات المجسمة ولذلك يقول: المشبهة تعلقت بهذه الآية_ ( الرحمن على العرش استوى)_ في أن معبودهم جالس على العرش وهذا باطل بالعقل والنقل من وجوه .
أحدها : أنه سبحانه وتعالى كان ولا عرش ولا مكان ، ولما خلق الخلق لم يحتج إلى مكان بل كان غنياً عنه فهو بالصفة التي لم يزل عليها إلا أن يزعم زاعم أنه لم يزل مع الله عرش .
وثانيها : أن الجالس على العرش لا بد وأن يكون الجزء الحاصل منه في يمين العرش غير الحاصل في يسار العرش فيكون في نفسه مؤلفاً مركباً وكل ما كان كذلك احتاج إلى المؤلف والمركب وذلك محال .
وثالثها : أن الجالس على العرش إما أن يكون متمكناً من الإنتقال والحركة أو لا يمكنه ذلك فإن كان الأول فقد صار محل الحركة والسكون فيكون محدثاً لا محالة وإن كان الثاني كان كالمربوط بل كان كالزمن بل أسوأ منه فإن الزمن إذا شاء الحركة في رأسه وحدقته أمكنه ذلك وهو غير ممكن على معبودهم .
ورابعها : هو أن معبودهم إما أن يحصل في كل مكان أو في مكان دون مكان فإن حصل في كل مكان لزمهم أن يحصل في مكان النجاسات والقاذورات وذلك لا يقوله عاقل ، وإن حصل في مكان دون مكان افتقر إلى مخصص يخصصه بذلك المكان فيكون محتاجاً وهو على الله محال
وخامسها : أن قوله : { وثامنها : أن العالم كرة فالجهة التي هي فوق بالنسبة إلينا هي تحت بالنسبة إلى ساكني ذلك الجانب الآخر من الأرض وبالعكس ، فلو كان المعبود مختصاً بجهة فتلك الجهة وإن كانت فوقاً لبعض الناس لكنها تحت لبعض آخرين ، وباتفاق العقلاء لا يجوز أن يقال المبعود تحت جميع الأشياء . وتاسعها : أجمعت الأمة على أن قوله : { قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] من المحكمات لا من المتشابهات فلو كان مختصاً بالمكان لكان الجانب الذي منه يلي ما على يمينه غير الجانب الذي منه يلي ما على يساره فيكون مركباً منقسماً فلا يكون أحداً في الحقيقة فيبطل قوله : { قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] . وعاشرها : أن الخليل عليه السلام قال : { لا أُحِبُّ الأفلين } [ الأنعام : 76 ] ولو كان المعبود جسماً لكان آفلاً أبداً غائباً أبداً فكان يندرج تحت قوله : { لا أُحِبُّ الأفلين } [ الأنعام : 76 ] فثبت بهذه الدلائل أن الإستقرار على الله تعالى محاللَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء } [ الشورى : 11 ] يتناول نفي المساواة من جميع الوجوه بدليل صحة الاستثناء فإنه يحسن أن يقال ليس كمثله شيء إلا في الجلوس وإلا في المقدار وإلا في اللون وصحة الاستثناء تقتضي دخول جميع هذه الأمور تحته ، فلو كان جالساً لحصل من يماثله في الجلوس فحينئذ يبطل معنى الآية .
وسادسها : قوله تعالى : { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثمانية } [ الحاقة : 17 ] فإذا كانوا حاملين للعرش والعرش مكان معبودهم فيلزم أن تكون الملائكة حاملين لخالقهم ومعبودهم وذلك غير معقول لأن الخلق هو الذي يحفظ المخلوق أما المخلوق فلا يحفظ الخالق ولا يحمله .
وسابعها : أنه لو جاز أن يكون المستقر في المكان إلهاً فكيف يعلم أن الشمس والقمر ليس بإله لأن طريقنا إلى نفس إلهية الشمس والقمر أنهما موصوفان بالحركة والسكون وما كان كذلك كان محدثاً ولم يكن إلهاً فإذا أبطلتم هذا الطريق انسد عليكم باب القدح في إلهية الشمس والقمر .
وثامنها : أن العالم كرة فالجهة التي هي فوق بالنسبة إلينا هي تحت بالنسبة إلى ساكني ذلك الجانب الآخر من الأرض وبالعكس ، فلو كان المعبود مختصاً بجهة فتلك الجهة وإن كانت فوقاً لبعض الناس لكنها تحت لبعض آخرين ، وباتفاق العقلاء لا يجوز أن يقال المبعود تحت جميع الأشياء . وتاسعها : أجمعت الأمة على أن قوله : { قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] من المحكمات لا من المتشابهات فلو كان مختصاً بالمكان لكان الجانب الذي منه يلي ما على يمينه غير الجانب الذي منه يلي ما على يساره فيكون مركباً منقسماً فلا يكون أحداً في الحقيقة فيبطل قوله : { قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] . وعاشرها : أن الخليل عليه السلام قال : { لا أُحِبُّ الأفلين } [ الأنعام : 76 ] ولو كان المعبود جسماً لكان آفلاً أبداً غائباً أبداً فكان يندرج تحت قوله : { لا أُحِبُّ الأفلين } [ الأنعام : 76 ] فثبت بهذه الدلائل أن الإستقرار على الله تعالى محال ( مفاتيح الغيب ج 20 ص 523 ، 524 )
هذا الكلام موجه للمشبهة، ويمنع منه العوام، ولا يلجأ اليه العوام إلا إذا لم يفهموا من الاستواء إلا الآتصال ونحوه من لوازم الجسمية يقول الآلوسى: وإذا خيف على العامة عدم فهم الاستواء إذا لم يكن بمعنى الاستيلاء إلا بالاتصال ونحوه من لوازم الجسمية فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء فإنه قد ثبت إطلاقه عليه لغة في قوله :
فلما علونا واستوينا عليهم ... جعلناهم مرعى لنسر وطائر
( روح المعانى ج 16 ص 156 )
ثم يرد الرازى على من يرى أن تفسير الاستواء بالاستيلاء غير جائز بقوله: فإن قيل هذا التأويل غير جائز لوجوه . أحدها : أن الإستيلاء معناه حصول الغلبة بعد العجز وذلك في حق الله تعالى محال . وثانيها : أنه إنما يقال فلان استولى على كذا إذا كان له منازع ينازعه ، وكان المستولى عليه موجوداً قبل ذلك ، وهذا في حق الله تعالى محال ، لأن العرش إنما حدث بتخليقه وتكوينه . وثالثها : الاستيلاء حاصل بالنسبة إلى كل المخلوقات فلا يبقى لتخصيص العرش بالذكر فائدة . والجواب : أنا إذا فسرنا الاستيلاء بالاقتدار زالت هذه المطاعن بالكلية ( مفاتيح الغيب ج 20 ص 526 )
__________________
مسلم أغشى الوغى ألقى الردى
بدم فوق مقام الذهب
أنا كالدّيباج في ملمسه
ولمن يطعنني كالعقرب
أنا للملحد ريح عاصف
أصرع الباغي وسيفي مِذربي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 16-09-2009, 11:43 AM
الصورة الرمزية ناجح جدا
ناجح جدا ناجح جدا غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 54
افتراضي

ثالثا : تصوير مذهب الإمام ابن تيمية
يرى ابن تيمية أن الاستواء كباقى الصفات التى وصف الله بها نفسه فيقول: وَمَذْهَبُ سَلَفِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا أَنْ يُوصَفَ اللَّهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَبِمَا وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ ؛ وَلَا تَكْيِيفٍ وَلَا تَمْثِيلٍ . فَلَا يَجُوزُ نَفْيُ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى الَّتِي وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ ؛ وَلَا يَجُوزُ تَمْثِيلُهَا بِصِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ ( مجموع الفتاوى ج 5 ص 194 ، 195 طبعة الرياض )
وينقل عن ابن عبد البر قوله: أَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُونَ عَلَى الْإِقْرَارِ بِالصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ كُلِّهَا فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِيمَانِ بِهَا وَحَمْلِهَا عَلَى الْحَقِيقَةِ ؛ لَا عَلَى الْمَجَازِ ( السابق ج 5 198 )
ورأى ابن عبد البر هو الذى يتبناه ابن تيمية فالصفات عنده على الحقيقة لا على المجاز ويعلل ذلك بقوله: وَلَوْ كَانَتْ أَسْمَاءُ اللَّهِ وَصِفَاتُهُ مَجَازًا يَصِحُّ نَفْيُهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ؛ لَكَانَ يَجُوزُ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِحَيِّ وَلَا عَلِيمٍ وَلَا قَدِيرٍ وَلَا سَمِيعٍ وَلَا بَصِيرٍ وَلَا يُحِبُّهُمْ وَلَا يُحِبُّونَهُ وَلَا اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ ( السابق ج5 ص 197 )
ويرى أن استواء الله على العرش حقيقة أن يكون استواؤه لا كاستواء المخلوقين يقول ابن تيمية: وَلِلَّهِ تَعَالَى اسْتِوَاءٌ عَلَى عَرْشِهِ حَقِيقَةً وَلِلْعَبْدِ اسْتِوَاءٌ عَلَى الْفُلْكِ حَقِيقَةً ؛ وَلَيْسَ اسْتِوَاءُ الْخَالِقِ كَاسْتِوَاءِ الْمَخْلُوقِينَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَفْتَقِرُ إلَى شَيْءٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى شَيْءٍ بَلْ هُوَ الْغَنِيُّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ . وَاَللَّهُ تَعَالَى يَحْمِلُ الْعَرْشَ وَحَمَلَتَهُ بِقُدْرَتِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا . فَمَنْ ظَنَّ أَنَّ قَوْلَ الْأَئِمَّةِ : إنَّ اللَّهَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ حَقِيقَةً يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ اسْتِوَاؤُهُ مِثْلَ اسْتِوَاءِ الْعَبْدِ عَلَى الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ لَزِمَهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُمْ : إنَّ اللَّهَ لَهُ عِلْمٌ حَقِيقَةً وَسَمْعٌ حَقِيقَةً وَبَصَرٌ حَقِيقَةً وَكَلَامٌ حَقِيقَةً يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عِلْمُهُ وَسَمْعُهُ وَبَصَرُهُ وَكَلَامُهُ مِثْلَ الْمَخْلُوقِينَ وَسَمْعِهِمْ وَبَصَرِهِمْ وَكَلَامِهِمْ ( السابق ج5 ص 199 )
واستواء الله على العرش عند ابن تيمية معناه: أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ عُلُوَّ الرَّبِّ عَلَى عَرْشِهِ وَارْتِفَاعَهُ عَلَيْهِ ( السابق ج 17 ص 374 )
ويرى أن السلف فسره بذلك يقول: كَمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ السَّلَفُ ( السابق نفس الصفحة )
ويؤكد ذلك ابن تيمية أى علو الله على عرشه فيقول: قَوْلَهُ تَعَالَى : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } يُبَيِّنُ أَنَّ اللَّهَ فَوْقَ السَّمَوَاتِ فَوْقَ الْعَرْشِ وَأَنَّ الِاسْتِوَاءَ عَلَى الْعَرْشِ دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ بِنَفْسِهِ فَوْقَ الْعَرْشِ ( مجموع الفتاوى ج5 ص 84 )
ولتأكيد هذا المعنى فقد سار ابن تيمية فى اتجاهين:
1_ تفصيل القول فى معنى الاستواء
2_ تفصيل القول فى معنى العرش

الاتجاه الأول‎:

يقول ابن تيمية: قال الشيخ ابو نصر السجزي في كتاب الابانة له وأئمتنا رحمهم الله كسفيان الثوري ومالك بن انس وسفيان بن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وعبد الله بن المبارك وفضيل بن عياض واحمد بن حنبل وفضيل بن عياض واحمد بن حنبل واسحاق بن ابراهيم الحنظلي متفقون على ان الله سبحانه وتعالى بذاته فوق عرشه ( بيان تلبيس الجهمية ج2 ص 38 )
وحدث يزيد بن هارون عن الجهمية فقال من زعم ان الرحمن على العرش استوى على خلاف ما تقرر في قلوب العامة فهو جهمي ( السابق ج2 ص44 )
ويقول: وكلام السلف والائمة في هذا الباب اعظم واكثر من ان يذكر هنا الا بعضه كلهم مطبقون على الذم والرد على من نفى ان يكون الله فوق العرش كلهم متفقون على وصفه بذلك وعلى ذم الجهمية الذين ينكرون ذلك وليس بينهم في ذلك خلاف ولا يقدر احد ان ينقل عن احد من سلف الامة وائمتها في القرون الثلاثة حرفا واحدا يخالف ذلك لم يقولوا شيئا من عبارات النافية ان الله ليس في السماء والله ليس فوق العرش ولا انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا ان جميع الامكنة بالنسبة اليه سواء ولا انه في كل مكان او انه لا تجوز الاشارة الحسية اليه ولا نحو ذلك من العبارات التي تطلقها النفاة لان يكون فوق العرش لا نصا ولا ظاهرا بل هم مطبقون متفقون على انه نفسه فوق العرش وعلى ذم من ينكر ذلك بأعظم مما يذم به غيره من اهل البدع مثل القدرية والخوارج والروافض ونحوهم
واذا كان كذلك فليعلم ان الرازي ونحوه من الجاحدين لان يكون الله نفسه فوق العالم هم مخالفون لجميع سلف الامة وائمتها الذين لهم في الامة لسان صدق ( السابق ج2 ص 44 ، 45 )
ولا يرى ابن تيمية للاستواء معنى غير الذى ذهب إليه وهو علو الله بذاته على العرش، يقول: أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ _ الاستواء_عُلُوَّ الرَّبِّ عَلَى عَرْشِهِ وَارْتِفَاعَهُ عَلَيْهِ كَمَا فَسَّرَهُ بِذَلِكَ السَّلَفُ قَبْلَهُمْ وَهَذَا مَعْنًى مَعْرُوفٌ مِنْ اللَّفْظِ لَا يُحْتَمَلُ فِي اللُّغَةِ غَيْرُهُ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ وَلِهَذَا قَالَ مَالِكٌ : الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ . وَمَنْ قَالَ : الِاسْتِوَاءُ لَهُ مَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٌ فَقَدْ أَجْمَلَ كَلَامَهُ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : اسْتَوَى فَقَطْ . وَلَا يَصِلُونَهُ بِحَرْفِ وَهَذَا لَهُ مَعْنًى . وَيَقُولُونَ : اسْتَوَى عَلَى كَذَا وَلَهُ مَعْنًى وَاسْتَوَى إلَى كَذَا وَلَهُ مَعْنًى وَاسْتَوَى مَعَ كَذَا وَلَهُ مَعْنًى فَتَتَنَوَّعُ مَعَانِيهِ بِحَسَبِ صِلَاتِهِ ( تفسير سورة الإخلاص ص 108 )
ويرى أن بطلال تأويل الاستواء بالاستيلاء من وجوه يقول ابن تيمية: وَالْمُبْطِلُ لِتَأْوِيلِ مَنْ تَأَوَّلَ اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى وُجُوهٌ :
أَحَدُهَا : أَنَّ هَذَا التَّفْسِيرَ لَمْ يُفَسِّرْهُ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ مِنْ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَإِنَّهُ لَمْ يُفَسِّرْهُ أَحَدٌ فِي الْكُتُبِ الصَّحِيحَةِ عَنْهُمْ بَلْ أَوَّلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : بَعْضُ الْجَهْمِيَّة وَالْمُعْتَزِلَةِ ؛ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ فِي كِتَابِ " الْمَقَالَاتِ " وَكِتَابِ " الْإِبَانَةِ " .
الثَّانِي : أَنَّ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ مَشْهُورٌ ؛ وَلِهَذَا لَمَّا سُئِلَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَوْلِهِ : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } قَالَا : الِاسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ وَالْكَيْفُ مَجْهُولٌ وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ . وَلَا يُرِيدُ أَنَّ : الِاسْتِوَاءَ مَعْلُومٌ فِي اللُّغَةِ دُونَ الْآيَةِ - لِأَنَّ السُّؤَالَ عَنْ الِاسْتِوَاءِ فِي الْآيَةِ كَمَا يَسْتَوِي النَّاسُ .
الثَّالِثُ : أَنَّهُ إذَا كَانَ مَعْلُومًا فِي اللُّغَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا الْقُرْآنُ كَانَ مَعْلُومًا فِي الْقُرْآنِ
الرَّابِعُ : أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعْنَى الِاسْتِوَاءِ فِي الْآيَةِ مَعْلُومًا لَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَقُولَ : الْكَيْفُ مَجْهُولٌ لِأَنَّ نَفْيَ الْعِلْمِ بِالْكَيْفِ لَا يَنْفِي إلَّا مَا قَدْ عُلِمَ أَصْلُهُ كَمَا نَقُولُ إنَّا نُقِرُّ بِاَللَّهِ وَنُؤْمِنُ بِهِ وَلَا نَعْلَمُ كَيْفَ هُوَ .
الْخَامِسُ : الِاسْتِيلَاءُ سَوَاءٌ كَانَ بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ أَوْ الْقَهْرِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ هُوَ عَامٌّ فِي الْمَخْلُوقَاتِ كَالرُّبُوبِيَّةِ وَالْعَرْشِ وَإِنْ كَانَ أَعْظَمَ الْمَخْلُوقَاتِ وَنِسْبَةُ الرُّبُوبِيَّةِ إلَيْهِ لَا تَنْفِي نِسْبَتَهَا إلَى غَيْرِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ : { قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ } وَكَمَا فِي دُعَاءِ الْكَرْبِ ؛ فَلَوْ كَانَ اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى - كَمَا هُوَ عَامٌّ فِي الْمَوْجُودَاتِ كُلِّهَا - لَجَازَ مَعَ إضَافَتِهِ إلَى الْعَرْشِ أَنْ يُقَالَ : اسْتَوَى عَلَى السَّمَاءِ وَعَلَى الْهَوَى وَالْبِحَارِ وَالْأَرْضِ وَعَلَيْهَا وَدُونَهَا وَنَحْوِهَا ؛ إذْ هُوَ مُسْتَوٍ عَلَى الْعَرْشِ . فَلَمَّا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ يُقَالُ : اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَلَا يُقَالُ : اسْتَوَى عَلَى هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ أَنَّهُ يُقَالُ اسْتَوْلَى عَلَى الْعَرْشِ وَالْأَشْيَاءِ عُلِمَ أَنَّ مَعْنَى اسْتَوَى خَاصٌّ بِالْعَرْشِ لَيْسَ عَامًّا كَعُمُومِ الْأَشْيَاءِ .
السَّادِسُ ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِخَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَأَخْبَرَ أَنَّ عَرْشَهُ كَانَ عَلَى الْمَاءِ قَبْلَ خَلْقِهَا وَثَبَتَ ذَلِكَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { كَانَ اللَّهُ وَلَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ } مَعَ أَنَّ الْعَرْشَ كَانَ مَخْلُوقًا قَبْلَ ذَلِكَ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ مَا زَالَ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ
قَبْلُ وَبَعْدُ فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِيلَاءُ الْعَامُّ هَذَا الِاسْتِيلَاءَ الْخَاصَّ بِزَمَانِ كَمَا كَانَ مُخْتَصًّا بِالْعَرْشِ .
السَّابِعُ : أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ أَنْ لَفَظَ اسْتَوَى فِي اللُّغَةِ بِمَعْنَى اسْتَوْلَى ؛ إذْ الَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ عُمْدَتُهُمْ الْبَيْتُ الْمَشْهُورُ :
ثُمَّ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ * * * مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مِهْرَاقِ
وَلَمْ يَثْبُتْ نَقْلٌ صَحِيحٌ أَنَّهُ شِعْرٌ عَرَبِيٌّ وَكَانَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ أَنْكَرُوهُ وَقَالُوا : إنَّهُ بَيْتٌ مَصْنُوعٌ لَا يُعْرَفُ فِي اللُّغَةِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَوْ احْتَجَّ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَاحْتَاجَ إلَى صِحَّتِهِ فَكَيْفَ بِبَيْتِ مِنْ الشِّعْرِ لَا يُعْرَفُ إسْنَادُهُ وَقَدْ طَعَنَ فِيهِ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ ؛ وَذَكَرَ عَنْ الْخَلِيلِ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْمُظَفَّرِ فِي كِتَابِهِ " الْإِفْصَاحِ " قَالَ : سُئِلَ الْخَلِيلُ هَلْ وَجَدْت فِي اللُّغَةِ اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى ؟ فَقَالَ : هَذَا مَا لَا تَعْرِفُهُ الْعَرَبُ ؛ وَلَا هُوَ جَائِزٌ فِي لُغَتِهَا وَهُوَ إمَامٌ فِي اللُّغَةِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ حَالِهِ فَحِينَئِذٍ حَمْلُهُ عَلَى مَا لَا يُعْرَفُ حَمْلٌ بَاطِلٌ .
الثَّامِنُ : أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّهُمْ قَالُوا : لَا يَجُوزُ اسْتَوَى بِمَعْنَى اسْتَوْلَى إلَّا فِي حَقِّ مَنْ كَانَ عَاجِزًا ثُمَّ ظَهَرَ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ وَالْعَرْشُ لَا يُغَالِبُهُ فِي حَالٍ فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى اسْتَوْلَى ( مجموع الفتاوى ج5 ص 144_ 149‎:
__________________
مسلم أغشى الوغى ألقى الردى
بدم فوق مقام الذهب
أنا كالدّيباج في ملمسه
ولمن يطعنني كالعقرب
أنا للملحد ريح عاصف
أصرع الباغي وسيفي مِذربي
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 16-09-2009, 11:43 AM
الصورة الرمزية ناجح جدا
ناجح جدا ناجح جدا غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 54
افتراضي

الاتجاه الثانى‎:
معنى العرش
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : يُسَمَّى " عَرْشًا " لِارْتِفَاعِهِ . قُلْت : وَالِاشْتِقَاقُ يَشْهَدُ لِهَذَا كَقَوْلِهِ { وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ } وَقَوْلِهِ { مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ } ... وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ أَعْلَى الْجَنَّةِ وَأَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَسَقْفُهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ } . فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَرْشَ أَعْلَى الْمَخْلُوقَاتِ ( مجوع الفتاوى ج16 ص 402 )
ويرى أن العرش مباين للمخلوقات جميعا يقول ابن تيمية: : فَالْأَفْلَاكُ فِي أَشْكَالِهَا وَإِحَاطَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ ( يلاحظ أنه يتحدث هنا عن نظرية الأفلاك الفلسفية وأن العرش هو الفلك التاسع)؛ فَنِسْبَةُ السَّابِعِ إلَى السَّادِسِ كَنِسْبَةِ السَّادِسِ إلَى الْخَامِسِ ؛ وَإِذَا كَانَ هُنَاكَ فَلَكٌ تَاسِعٌ فَنِسْبَتُهُ إلَى الثَّامِنِ كَنِسْبَةِ الثَّامِنِ إلَى السَّابِعِ . وَأَمَّا " الْعَرْشُ " فَالْأَخْبَارُ تَدُلُّ عَلَى مُبَايَنَتِهِ لِغَيْرِهِ مِنْ الْمَخْلُوقَاتِ وَأَنَّهُ لَيْسَ نِسْبَتُهُ إلَى بَعْضِهَا كَنِسْبَةِ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ ( السابق ج 6 ص 550 )
ويقارن الأفلاك بالنسبة للعرش من حيث الحجم فيقول: نِسْبَةُ الْأَفْلَاكِ وَمَا فِيهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْكُرْسِيِّ كَحَلْقَةِ فِي فَلَاةٍ وَالْجُمْلَةُ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَرْشِ كَحَلْقَةِ فِي فَلَاةٍ ( السابق ج5ص 150)
ويقارن بين العالم وربه بقوله: فَيَجِبُ أَنْ يُعْلَمَ أَنَّ الْعَالَمَ الْعُلْوِيَّ وَالسُّفْلِيَّ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْخَالِقِ تَعَالَى فِي غَايَةِ الصِّغَرِ (ج6 ص 559 )
ويعقد ابن تيمية مقارنة بين العرش والفلك فيرى أن الفلك مستدير والعرش مقبب يقول ان تيمية: اعْلَمْ أَنَّ " الْأَرْضَ " قَدْ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا كُرَوِيَّةُ الشَّكْلِ...وَالْأَفْلَاكُ مُسْتَدِيرَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ ؛ فَإِنَّ لَفْظَ " الْفُلْكِ " يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِدَارَةِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى { وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي فَلْكَةٍ كَفَلْكَةِ الْمِغْزَلِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : تَفَلَّكَ ثَدْيُ الْجَارِيَةِ إذَا اسْتَدَارَ . وَأَهْلُ الْهَيْئَةِ وَالْحِسَابِ مُتَّفِقُونَ عَلَى ذَلِكَ
وَأَمَّا " الْعَرْشُ " فَإِنَّهُ مُقَبَّبٌ ؛ لِمَا رُوِيَ فِي السُّنَنِ لِأَبِي دَاوُد عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ ؛ { أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ جَهَدَتْ الْأَنْفُسُ وَجَاعَ الْعِيَالُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ وَإِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ كَهَكَذَا } وَقَالَ بِأُصْبُعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ
وَلَمْ يَثْبُتْ أَنَّهُ فَلَكٌ مُسْتَدِيرٌ مُطْلَقًا بَلْ ثَبَتَ أَنَّهُ فَوْقَ الْأَفْلَاكِ... وَفِي " عُلُوِّهِ " قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا سَأَلْتُمْ اللَّهَ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ فَإِنَّهُ وَسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَاهَا وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ } - . فَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ أَعْلَى الْمَخْلُوقَاتِ وَسَقْفُهَا وَأَنَّهُ مُقَبَّبٌ ( السابق ج5 ص 150، 151 )
ثم يقول : . وَهَذَا الْحَدِيثُ - وَإِنْ دَلَّ عَلَى التَّقْبِيبِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَنْ الْفِرْدَوْسِ إنَّهَا أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَاهَا مَعَ قَوْلِهِ إنَّ سَقْفَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ وَإِنَّ فَوْقَهَا عَرْشَ الرَّحْمَنِ وَالْأَوْسَطُ لَا يَكُونُ الْأَعْلَى إلَّا فِي الْمُسْتَدِيرِ فَهَذَا - لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَلَكٌ مِنْ الْأَفْلَاكِ بَلْ إذَا قُدِّرَ أَنَّهُ فَوْقَ الْأَفْلَاكِ كُلِّهَا أَمْكَنَ هَذَا فِيهِ سَوَاءٌ قَالَ الْقَائِلُ إنَّهُ مُحِيطٌ بِالْأَفْلَاكِ أَوْ قَالَ إنَّهُ فَوْقَهَا وَلَيْسَ مُحِيطًا بِهَا كَمَا أَنَّ وَجْهَ الْأَرْضِ فَوْقَ النِّصْفِ الْأَعْلَى مِنْ الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُحِيطًا بِذَلِكَ ... وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْفَلَكَ مُسْتَدِيرٌ...وَأَمَّا لَفْظُ " الْقُبَّةِ " فَإِنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لِهَذَا الْمَعْنَى ؛ لَا بِنَفْيٍ وَلَا إثْبَاتٍ ؛ لَكِنْ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِدَارَةِ مِنْ الْعُلُوِّ ؛ كَالْقُبَّةِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى الْأَرْضِ ( السابق ج6 ص 556 ، 557 )
ثم يقول: وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ الْعَرْشَ مُسْتَدِيرٌ مُحِيطٌ بِالْمَخْلُوقَاتِ كَانَ هُوَ أَعْلَاهَا وَسَقْفَهَا - وَهُوَ فَوْقَهَا - مُطْلَقًا فَلَا يَتَوَجَّهُ إلَيْهِ وَإِلَى مَا فَوْقَهُ الْإِنْسَانُ إلَّا مِنْ الْعُلُوِّ لَا مِنْ جِهَاتِهِ الْبَاقِيَةِ أَصْلًا . وَمَنْ تَوَجَّهَ إلَى الْفَلَكِ التَّاسِعِ أَوْ الثَّامِنِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ الْأَفْلَاكِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْعُلُوِّ كَانَ جَاهِلًا بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ فَكَيْفَ بِالتَّوَجُّهِ إلَى الْعَرْشِ أَوْ إلَى مَا فَوْقَهُ وَغَايَةُ مَا يُقَدَّرُ أَنْ يَكُونَ كُرَوِيَّ الشَّكْلِ وَاَللَّهُ تَعَالَى مُحِيطٌ بِالْمَخْلُوقَاتِ كُلِّهَا إحَاطَةً تَلِيقُ بِجَلَالِهِ ؛ فَإِنَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعَ وَالْأَرْضَ فِي يَدِهِ أَصْغَرُ مِنْ الْحِمَّصَةِ فِي يَدِ أَحَدِنَا ( السابق ج6 ص 567 )
وَمِنْ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا - وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى - إذَا كَانَ عِنْدَهُ خَرْدَلَةٌ إنْ شَاءَ قَبَضَهَا فَأَحَاطَتْ بِهَا قَبْضَتُهُ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْبِضْهَا بَلْ جَعَلَهَا تَحْتَهُ فَهُوَ فِي الْحَالَتَيْنِ مُبَايِنٌ لَهَا وَسَوَاءٌ قُدِّرَ أَنَّ الْعَرْشَ هُوَ مُحِيطٌ بِالْمَخْلُوقَاتِ - كَإِحَاطَةِ الْكُرَةِ بِمَا فِيهَا - أَوْ قِيلَ إنَّهُ فَوْقَهَا وَلَيْسَ مُحِيطًا بِهَا ؛ كَوَجْهِ الْأَرْضِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى جَوْفِهَا وَكَالْقُبَّةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا تَحْتَهَا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ . فَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ يَكُونُ الْعَرْشُ فَوْقَ الْمَخْلُوقَاتِ وَالْخَالِقُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَوْقَهُ ( السابق ج6 ص 564 )
__________________
مسلم أغشى الوغى ألقى الردى
بدم فوق مقام الذهب
أنا كالدّيباج في ملمسه
ولمن يطعنني كالعقرب
أنا للملحد ريح عاصف
أصرع الباغي وسيفي مِذربي
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 16-09-2009, 11:44 AM
الصورة الرمزية ناجح جدا
ناجح جدا ناجح جدا غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 54
افتراضي

رابعا: تعقيب على كلام الإمام ابن تيمية فى الاستواء

1_ إن أى باحث منصف يعرف أن رأى ابن تيمية ليس هو رأى السلف الصالح رضوان الله عليهم ذلك فلم يقل السلف كما قال ابن تيمية:إنَّ الِاسْتِوَاءَ مِنْ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ الْمَجِيدِ عَلَى الْحَقِيقَةِ ؛ لَا عَلَى الْمَجَازِ ( مجوع الفتاوى ج5 ص 519 )
ولم يقل السلف كما قال ابن تيمية: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِذَاتِهِ فَوْقَ الْعَرْشِ ( تلبيس الجهمية ج2 ص 38 ) وكلامهم سقته لك عاليه فانظره إن شئت، وأرى أن ابن تيمية هنا متناقض لأنه لم يلتزم المنهج الذى يعلنه دائما وهو وصف الله بما وصف به نفسه أو وصفه رسوله، فهل قوله إن الله بذاته فوق العرش مما وصف الله تعالى به نفسه أو وصفه به رسوله؟
2_ إن قول ابن تيمية رحمه الله تعالى: أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِذَاتِهِ فَوْقَ الْعَرْشِ، أنكرها عليه الإمام الذهبى وهو من تلاميذه، كما أنكرها غيره، لكنى سأذكر لك عبارة الإمام الذهبى رحمه الله فيقول: قد ذكرنا أن لفظة بذاته لا حاجة إليها وهى تشغب النفوس ( سير أعلام النبلاء ج 19 ص 607 )
كما أنكرها الامام ابن الجوزى الحنبلى رحمه الله فى قوله: هذه _أى بذاته _ زيادة لم ينقلوها وإنما فهموها من إحساسهم وهو أن المستوى على الشئ إنما يستوى عليه بذاته ( دفع شبه من شبه ص 20 )
3_ أنكر ابن تيمية الاستواء بمعنى الاستيلاء( انظر كلامه بأعلى فقد نقلته لك) ومما أنكره بيت الشعر القائل
ثم استوى بشر على العراق*** من غير سيف ودم مهراق
أنكر ابن تيمية أن يكون البيت نقل عن أهل العربية، هاهو ابن تيمية يناقض نفسه ويستشهد بالبيت ذاته فيقول: وَقَوْلُهُ :
ثُمَّ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ*** مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مهراق
هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ؛ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ وَاسْتِوَاؤُهُ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى كُرْسِيِّ مُلْكِهَا لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ الِاسْتِيلَاءِ ؛ بَلْ اسْتِوَاءٌ مِنْهُ عَلَيْهَا ؛ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ الَّذِي هُوَ الْخَلِيفَةُ قَدْ اسْتَوَى أَيْضًا عَلَى الْعِرَاقِ وَعَلَى سَائِرِ مَمْلَكَةِ الْإِسْلَامِ ( تفسير سورة الإخلاص ص 109 )
فكيف ينكر معنى الاستيلاء من الاستواء ثم يقره؟!!!
وللعلم أقر أئمة السلف معنى الاستيلاء من الاستواء هذا الامام ابن جرير الطبرى وهو من أئمة السلف رضوان الله عليهم يقول: الاستواء فى كلام العرب منصرف على وجوه منها... الاجتياز والاستيلاء كقولهم استوى فلان على المملكة بمعنى احتوى عليها وحازها ( تفسير الطبرى ج1 ص 191) ولن أنسى أن أذكر لكم ثناء ابن تيمية على الطبرى وتفسيره يقول ابن تيمية: ليس فيه بدعة ولا ينقل على المتهمين ( مجموع الفتاوى ج 13 ص 385 )
4_ نقلت لك قول ابن تيمية: من قال الرحمن على العرش استوى على خلاف ما تقرر فى نفوس العامة فهو جهمى
هذه العبارة تتناقض صراحة مع قول الشافعى وهو من السلف طبعا: آمنت بما قال الله على مراد الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله
فافهم كلام الشافعى رضى الله عنه على مراد الله _ على مراد رسول الله _ لا على ما استقر فى نفوس العامة
5_ إذا كان ابن تيمية يرى فى قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) أن المعية هنا بمعنى العلم والإحاطة يقول فى تفسيرها: وهو معهم بعلمه ( مجموع الفتاوى ج5 231، 232 ) فلماذا يخرج اللفظ عن حقيقته هنا ويجعله فى الاستواء على حقيقته؟
يقول الشيخ منصور عويس: أليس فى تفسير ابن تيمية للمعية بالمعنى الذى يليق بذات الله تعالى إخراج للكلام عن مقتضى الظاهر وإن لم يعترف هو بهذا الإخراج ؟
وبتعبير آخر أليس فى هذا التفسير استبعاد للمعنى غير اللئق وتفسير بالمعنى اللائق بذات الله تعالى ؟
إذا كان الأمر كذلك فلم لم يلتزم لنفسه هذا النمط من التفسير فى بقية النصوص ( ابن تيمية ليس سلفيا ص 53 )

وبعد فأرى أن الإمام ابن تيمية قد جانبه الصواب غفر الله لنا وله ولم يعبر عن موقف السلف، وقد ابتعد كثيرا عن موقف السلف من الاستواء، بل إن مذهبه يشعر بالتجسيم ، وأن الإمام الرازى كان أدق وأعمق وأصرح من ابن تيمية، وقد عبر عن موقف السلف، وبناء عليه فالأشاعرة أولى بالسلف من غيرهم
__________________
مسلم أغشى الوغى ألقى الردى
بدم فوق مقام الذهب
أنا كالدّيباج في ملمسه
ولمن يطعنني كالعقرب
أنا للملحد ريح عاصف
أصرع الباغي وسيفي مِذربي
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 16-09-2009, 12:57 PM
<بوتركي> <بوتركي> غير متواجد حالياً
مشارك (مائل إلى الوهابية)
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 65
افتراضي

" ورأى ابن عبد البر هو الذى يتبناه ابن تيمية فالصفات عنده على الحقيقة لا على المجاز ويعلل ذلك بقوله: وَلَوْ كَانَتْ أَسْمَاءُ اللَّهِ وَصِفَاتُهُ مَجَازًا يَصِحُّ نَفْيُهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ؛ لَكَانَ يَجُوزُ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِحَيِّ وَلَا عَلِيمٍ وَلَا قَدِيرٍ وَلَا سَمِيعٍ وَلَا بَصِيرٍ وَلَا يُحِبُّهُمْ وَلَا يُحِبُّونَهُ وَلَا اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ ( السابق ج5 ص 197 )
ويرى أن استواء الله على العرش حقيقة أن يكون استواؤه لا كاستواء المخلوقين "


الله أكبر ، شكرا.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 16-09-2009, 01:15 PM
الصورة الرمزية ناجح جدا
ناجح جدا ناجح جدا غير متواجد حالياً
مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: مصر
المشاركات: 54
افتراضي

جزاك الله خيرا أخى الكريم، هل أكملت البحث قراءة أو قراءتك من باب لا تقربوا الصلاة؟
__________________
مسلم أغشى الوغى ألقى الردى
بدم فوق مقام الذهب
أنا كالدّيباج في ملمسه
ولمن يطعنني كالعقرب
أنا للملحد ريح عاصف
أصرع الباغي وسيفي مِذربي
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 16-09-2009, 10:11 PM
الصورة الرمزية الأزهري
الأزهري الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 6,437
افتراضي

هي من باب لا تقربوا إلا ابن تيمية !!
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-09-2009, 06:22 PM
طارق ابراهيم
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناجح جدا مشاهدة المشاركة
أولا: تصوير مذهب السلف الصالح رضوان الله عليهم
وهو التنزيه مع التفويض فى الآيات التى يفيد ظاهرها تشبيه الله بالمخلوقات
سئل مالك بن أنس رضي الله عنه فقيل له يا أبا عبد الله (الرحمن على العرش استوى) كيف استوى فأطرق مالك وعلاه الرحضاء يعني العرق وانتظر القوم ما يجئ منه فيه فرفع رأسه إليه وقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وأحسبك رجل سوء وأمر به فأخرج

قال الشافعي رحمة الله عليه: آمنت بما جاء عن الله على مراد الله وبما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله ( ذم التأويل لابن قدامة ص 25 طبعة القاهرة)
وقال ابن قدامة: ومذهب السلف رحمة الله عليهم الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه في آياته وتنزيله أو على لسان رسوله من غير زيادة عليها ولا نقص منها ولا تجاوز لها ولا تفسير ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها ولا تشبيه بصفات المخلوقين ولا سمات المحدثين بل أمروها كما جاءت وردوا علمها إلى قائلها ومعناها إلى المتكلم بها (ذم التأويل 25 )
ويروى ابن قدامة عن سفيان بن عيينة قال كل ما وصف الله تعالى به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره ولا كيف ولا مثل (ذم التأويل ص19)
ويروى أيضا عن الوليد بن مسلم قال سألت مالك بن أنس وسفيان الثوري والليث بن سعد والأوزاعي عن الأخبار التي في الصفات فقالوا أمروها كما جاءت قال يحيى بن عمار وهؤلاء أئمة الأمصار فمالك إمام أهل الحجاز والثوري إمام أهل العراق والأوزاعي إمام أهل الشام والليث إمام أهل مصر والمغرب وقال أبو عبيد ما أدركنا أحدا يفسر هذه الأحاديث ونحن لا نفسرها ( ذم التأويل ص 29 )
وقال الحافظ ابن كثير فى تفسيره: (وأما قوله تعالى: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } فللناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا، ليس هذا موضع بسطها، وإنما يُسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح: مالك، والأوزاعي، والثوري، والليث بن سعد، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه وغيرهم، من أئمة المسلمين قديما وحديثا، وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل. والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله، فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه، و { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [ الشورى:11 ] ( تفسير ابن كثير ج2 ص 220 )
هذا هو مذهب السلف الصالح رضوان الله عليهم
قال ابن كثير رحمه الله تعالى وهو امرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه
ونقف عند كلمة تشبيه

فهل الخوف من التشبيه يكون على المثبت أم المفوض..؟؟

اذن قائل هذه الكلمات كان مثبتا للصفات وعلى عقيدة شيخة ابن تيمية
ولو كان مفوضا لما كان هناك اي داع لاستخدام كلمة ولا تشبيه
وأظنه واضحا..

والظاهر المتبادر الى اذهان المشبهين منفى عن الله
واكمل بما لا يدع مجالا للشك في هوية عقيدته
اثبات المعنى مع تفويض الكيفية لله تعالى
والسلام
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 19-09-2009, 06:54 PM
<بوتركي> <بوتركي> غير متواجد حالياً
مشارك (مائل إلى الوهابية)
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 65
افتراضي

" هل أكملت البحث قراءة "

مررت عليه سريعا ، وعقلت جميع ماتقصد ، لكن أعجبتني جملة الإمام فكبّرت الله على ظهور الحق فيها.

أحاول التشبه بفعل الصحابة ، عن أبي رزين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره, قال، قلت: يا رسول الله, أو يضحك ربنا؟ قال: نعم, قلت: لن نعدم من رب يضحك خيرا.

فلن أزيد في فهمي لضحك ربنا ، على أن أقرأ الحديث. وليت شعري لو قرأ بحثَك أبا رزين ، لأفسدت عليه معتقده وشوَّشت عليه عقله ، ما أجمل ماكان عليه رسول الله وصحابته ، صلى الله عليه وآله وسلم.

شكرا.
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 20-09-2009, 12:26 AM
الصورة الرمزية الأزهري
الأزهري الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 6,437
افتراضي

هذا الحديث ضعيف لا يحتج به في شيء.
__________________
لا إله إلا الله محمد رسول الله
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 20-09-2009, 01:20 PM
طارق ابراهيم
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري مشاهدة المشاركة
هذا الحديث ضعيف لا يحتج به في شيء.
لا يا أخي يحتج به
نعم إن الله - تبارك وتعالى - يضحك كما ورد هذا فى عددٍ من الأحاديث
" ضحك ربنا عز وجل من قنوط عباده ، و قرب غيره ، فقال أبو رزين : أويضحك الرب
عز وجل ؟ قال : نعم . فقال : لن نعدم من رب يضحك خيرا " .
قال الألباني في " السلسلة الصحيحة "
لماذا نريد أن يضحك الله لنا ؟
فى الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ........ وإذا ضحك ربك إلى عبدٍ فى الدنيا فلا حساب عليه )..رواه أحمد وأبو يعلي وصححه الالباني في الترغيب والترهيب

وقال أيضاً: ( .......فلا يزال يدعو حتى يضحك الله منه فإذا ضحك منه قال له: أدخل الجنة )... حديث حسن صحيح ذكره الشيخ الألباني رحمه الله في كتاب ظلال الجنة
ولكن ما السبيل حتى يضحك الله لنا ؟

1: القتل فى سبيل الله :
سأل رجل رسول الله- صلى الله عليه و سلم- فقال أى الشهداء أفضل ؟ قال : ( الذين إن يلقون القوم فى الصف لا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا، أولئك ينطلقون فى الغرف العلى من الجنة ، ويضحك إليهم ربهم ، وإذا ضحك ربك إلى عبدٍ فلا حساب عليه )
رواه أحمد وأبو يعلى ورواتهما ثقات
وفي حديث أبى هريره ( يضحك الله سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر فيدخلان الجنة. فقاتل هذا فَيُقتَل فيتوب الله على القاتل فيسلم فيستشهد )
متفق عليه

2: الإيثـــــار :
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلاً أتى النبى- صلى الله عليه وسلم- فبعث إلى نسائه فقلن ما معنا إلا الماء ، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم ( من يضم أو يضيف هذ ) ؟ فقال رجل من الأنصار : أنا فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمى ضيف رسول الله - صلى الله عليه و سلم- فقالت : ما عندنا إلا قوت صبياننا ، فقال: هيئي طعامك ، وأصبحي سراجك ، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء ، فهيأت طعامها ، وأصبحت سراجها ، ونومت صبيانها ، ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته فجعلا يريانه أنهما يأكلان فباتا طاويين ، فلما أصبح غدا إلى رسول الله- صلى الله عليه و سلم- فقال : ضحك الله الليلة أو عجب من فعالكما فأنزل الله : {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون }
رواه البخاري 3798

3: عدم اليأس والقنوط من رحمة الله :
روى وكيع بن عدس عن عمه أبى رزين قال : قال رسول الله- صلى الله عليه و سلم : ( ضحك ربنا من قنوط عباده و قرب غيره، قال : قلت يا رسول الله؛ أويضحك الرب عز وجل قال: نعم، قال: لن نعدم من رب يضحك خيراً )
قاله الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 732

القنوط: أشد اليأس..... وقرب غيره: أى مع قرب تغييره لحال عبده
فيعجب الله كيف نقنط وكيف يدخل اليأس الشديد على قلوب العباد وهو سبحانه قريب التغيير، يغير من الحال إلى حال أخرى بكلمة واحدة وهى: كن فيكون .

4: قيام الليل :
عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ويستبشر بهم الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل فإما أن يقتل وإما أن ينصره الله عز وجل ويكفيه فيقول انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه ؟ والذي له امرأة حسنة وفراش لين حسن فيقوم من الليل فيقول يذر شهوته ويذكرني ولو شاء رقد والذي إذا كان في سفر وكان معه ركب فسهروا ثم هجعوا فقام من السحر في ضراء وسراء ))
الترغيب والترهيب 629 وحسنه الالباني رحمه الله
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 20-09-2009, 02:04 PM
<بوتركي> <بوتركي> غير متواجد حالياً
مشارك (مائل إلى الوهابية)
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
المشاركات: 65
افتراضي

الحديث في السنة لابن أبي عاصم رقم (554).
حدثنا هدبة بن خالد , حدثنا حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن حدس ، عن أبي رزين ، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:
{ ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره . قال أبو رزين : يا رسول الله ويضحك ربنا ؟ قال نعم قال لن نعدم من رب يضحك خيرا}

قال الشيخ الألباني رحمه الله : ( إسناده ضعيف )
وقال رحمه الله في السلسلة الصحيحة بعد أن صححه برقم 2810 : كنت ضعفت الاسناد نفسه في هذا الحديث في ( ظلال الجنة ) (554) لكنني لم أكن وقفت على هذا الطريق الثاني فتركت الحديث على الضعف الذي يقتضيه إسناده , لأنه لا سبيل لنا لمعرفة الصحيح والضعيف من الحديث إلا بالاسناد .. فلما يسر الله تعالي لي الوقوف علي هذا الطريق بادرت إلي تقوية الحديث كسابقه فأخرجته هنا والحمد لله على توفيقه .أ.هـ

وسلسلة حماد عن يعلى عن وكيع عن أبي رزين ، صححها الحاكم والترمذي كما بحثت.

فتفضلوا بأقوال باقي أهل العلم في السند.

هذا ماوجدت والله أعلم.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 20-09-2009, 04:58 PM
الصورة الرمزية محمود بن سالم الأزهري
محمود بن سالم الأزهري محمود بن سالم الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 2,036
افتراضي

اقتباس:
_ أنكر ابن تيمية الاستواء بمعنى الاستيلاء( انظر كلامه بأعلى فقد نقلته لك) ومما أنكره بيت الشعر القائل
ثم استوى بشر على العراق*** من غير سيف ودم مهراق
أنكر ابن تيمية أن يكون البيت نقل عن أهل العربية، هاهو ابن تيمية يناقض نفسه ويستشهد بالبيت ذاته فيقول: وَقَوْلُهُ :
ثُمَّ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ*** مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مهراق
هُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ؛ فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ وَاسْتِوَاؤُهُ عَلَيْهَا أَيْ عَلَى كُرْسِيِّ مُلْكِهَا لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ مُجَرَّدَ الِاسْتِيلَاءِ ؛ بَلْ اسْتِوَاءٌ مِنْهُ عَلَيْهَا ؛ إذْ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ الَّذِي هُوَ الْخَلِيفَةُ قَدْ اسْتَوَى أَيْضًا عَلَى الْعِرَاقِ وَعَلَى سَائِرِ مَمْلَكَةِ الْإِسْلَامِ ( تفسير سورة الإخلاص ص 109 )
فكيف ينكر معنى الاستيلاء من الاستواء ثم يقره؟!!!
وللعلم أقر أئمة السلف معنى الاستيلاء من الاستواء هذا الامام ابن جرير الطبرى وهو من أئمة السلف رضوان الله عليهم يقول: الاستواء فى كلام العرب منصرف على وجوه منها... الاجتياز والاستيلاء كقولهم استوى فلان على المملكة بمعنى احتوى عليها وحازها ( تفسير الطبرى ج1 ص 191) ولن أنسى أن أذكر لكم ثناء ابن تيمية على الطبرى وتفسيره يقول ابن تيمية: ليس فيه بدعة ولا ينقل على المتهمين ( مجموع الفتاوى ج 13 ص 385 )
لا أجمل ولا أروع من هذه المسألة أجزل ربي لك العطاء ونفعنا الله بك ..
__________________
كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ ... من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
فالذي أبدعَ البريةَ أعلى ... منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 20-09-2009, 05:03 PM
الصورة الرمزية محمود بن سالم الأزهري
محمود بن سالم الأزهري محمود بن سالم الأزهري غير متواجد حالياً
(مشرف) ثقة ثقة
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
الدولة: مصر
المشاركات: 2,036
افتراضي

تنبيه هام للمخالف:-
هذا القسم لنشر عقيدة أهل السنة ولا يسمح لأهل البدع بالنقاش في هذه القسم فإن تجاوزنا مرة أو مرتين فلن نسمح بالزيادة .
هذا للتنبيه
__________________
كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ ... من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
فالذي أبدعَ البريةَ أعلى ... منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة



جميع الأوقات بتوقيت GMT. الساعة الآن 08:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.1
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » شبكة عرب فور هوست


Security By © : Rg Security v5.3
 

::+: مجموعة ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::

::+: ترايدنت للتصميم والتطوير والاستضافه :+::    
تابعونا عبر تويتر